سنابل الخير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اهلا بيك في منتداك ونور المنتدى بوجودك

ان كنت تامن بالله ورسوله سجل معنا
فنحن بحاجة اليك

سنابل الخير

 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث

شاطر | 
 

 قصص سورة التوبة-2. قصة الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اسد البراري
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 466
نقاط : 1134
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 57
الموقع : http://sanabel.3arabiyate.net

مُساهمةموضوع: قصص سورة التوبة-2. قصة الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك   الخميس أكتوبر 28, 2010 7:44 am

قصص سورة التوبة-2. قصة الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك

تابع قصة الهجرة النبوية المباركة

ثم خرج عليه الصلاة والسلام من قباء باتجاه المدينة ممتطيا ناقته القصواءمرخيا لها زمامها, وكلما مرّت بقوم تهافتوا عليها حبا وينالوا شرفا بجوارالنبي صلى الله عليه وسلم, وقالوا: هلمّ الينا يا رسول الله! الى العدد والعدّة والمنعة, فيقول لهم صلى الله عليه وسلم: خلوا سبيلها فانها مأمورة.



وما زالت الناقة تسير سيرها بالهام من المولى عزوجل , حتى اذا بلغت دار مالك بن النجار رضي الله عنه, فبركت في أرض فضاء كانت يومئذ مربدا (مكان يجمع فيه التمر ويجفف) لغلامينيتيمين من أهل المدينة هما: سهل وسهيل ابني عمرو, كانا في حجر أسعد بنزرارة, واختار عليه الصلاة والسلام الأرض لتكون مسجده الشريف ودور أزواجهأمهات المؤمنين رضي الله عنهنّ, فاشتراها من الغلامين.
وتابعت الناقة سيرها بضع خطوات حتى بركت على باب خالد بن زيد - أبو أيوب الأنصاري- رضي الله عنه, فقال عليه الصلاة والسلام: ها هنا انشاء الله- ربّ أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين.
وحمل أبو أيوب رضي الله عنه متاع رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضعه في منزله, وبدأت رحلة جديدة فاصلة في حياة الدعوة الاسلامية ومسيرتها الى العزّة والنصر والسيادة

2- قصة الثلاثة الذين تاب الله عليهم

وردت هذه القصة في الآيتين 117 و 118 من سورة التوبة بقوله عزوجل

لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة منبعد ماكاد يزيغ فريق منهم ثم تاب عليهم, انه بهم رؤوف رحيم * وعلى الثلاثةالذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنواأن لا ملجأ من الله الا اليه ثم تاب عليهم ليتوبوا, انّ الله هو التوابالرحيم

الصحابة الثلاثة رضي الله عنهم والذين نزلت توبتهم من السموات العلى هم على التوالي
كعب بن مالك, هلال بن أمية, ومرارة بن الربيع.

هؤلاءالصحابة الثلاثة بنظر مسلمي هذه الأيام لم يرتكبوا ذلك الذنب العظيم الذي كاد أن يلقي بهم في واد سحيق لا قرار له لولا أن شملتهم العناية الالهيةبتوبة لو قسمت على اهل الأرض جميعا لوسعتهم... وكل الذنب الذي ارتكبوهأنهم تخلفوا عن غزوة جهادية, وما اكثر تخلف شباب ورجال الأمة عن الجهاد فيسبيل الله.

واذاكان القرآن الكريم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم قد نبّه وبطريق الوحيالى أن أخطاء قام بها يعض الصحابة رضوان الله عليهم فتجنبوبها بتوبة نصوح وقبلت, فمن لنا اليوم بها وبعدما انقطع وحي السماء ؟ وكيف لنا أن نعرف أنفسنا ان كنا نعيش على النفاق أم ... ؟ خاصة وأنّ معظم شباب ورجال الأمةمتخلفون عن آداء واجب الجهاد في سبيل الله والذي هو فرض عين وليس فرضكفاية كما يعتقد الكثير منا, بدليل أنّ تخلف هؤلاء الثلاثة عن الجهادوبقاءهم في بيوتهم دون أدنى عذر كاد أن يدرج أسماءهم في سجل المنافقين.

غزوة تبوك - رجب 9 هجرية

هذه الغزوة هي التي تخلف عنها هؤلاء الصحابة الكرام رضي الله عنهم, حيث ما أنعلم النبي صلى الله عليه وسلم بأن الروم تحشد فلولها وقواتها على مشارف الشام لغزو المسلمين حتى أمر النبي صلى الله عليه وسلم مؤدن الجهاد ليؤدن في الناس حي على الجهاد استجابة لقوله تبارك وتعالى:

يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن اللّه مع المتقين

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم الناسعن وجهته على غير عادته في الغزوات السابقة، وذلك لطول المسافة وقوةالعدو، حتى يتهيأ الناس ويستعدوا للنفير, وبدا المسلمون في تجيز الجيشالذي أطلق عليه جيش العسرة ويومها قال النبي صلى الله عليه وسلم: من جهز جيش العسرة فله الجنة, وتسابق الصحابة رضوان الله عليهم على فعل الخير وكان لعثمان بن عفان رضي الله عنه النصيب الأكبر في تجهيز جيش المسلمين, وكعادة المسلمينفي عهد النبوة المشرق كانوا يستجيبون لنداء الجهاد في سبيل الله دون أدنىتردد, وعلى الرغم من أنّ أبطال قصتنا لم يكن لديهم عذرا في التخلف عنتنفيذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم واللحاق بركب جيش المسلمين الا أنهموبغواية شيطان فعلوا, ولم يقتصر الأمر عليهم وحدهم بل كان هناك بعضالمنافقين كانوا قد استجابوا لنداء الشيطان الذي جعل بعضهم يحرض البعضالآخر بألا ينفروا في الحر, الأمر الذي فضح القرآن الكريم أساليبهمالملتوية , بقوله تعالى :

لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا

ليقعدوا في الظل الظليل جلوس النساء مستكينين لنداء الشيطان في لعب ولهو وزينة.

ولم يكن الصحابة الثلاثة فقط هم من تخلف عن اللحاق بجيش المسلمين, بل كان هناك أيضا صحابيان جليلان هما: أبو ذر الغفاري وأبي خيثمة رضي الله عنهما, أماأبوذر فلم يمتنع عن اللحاق وانما بعيره خذله في اللحاق بجيش المسلمين, الأمر الذي دفعه لأن يحمل متاعه على ظهره متقفيا أثر الجيش ماشيا غير عابيء بوعرة الطريق, والنبي صلى الله عليه وسلم كعادته كان يتفقد الجند, وعندما لم يجد أبا ذر سأل عنه, وعندما لم يحصا على اجابة قال عليه الصلاة والسلام: : ان كان به خير يأت به الله,وما هي الا لحظات حتى يلوح للصحابة شبح أبو ذر رضي الله عنه وهو يناطح التلال من شدة مشقة المسير, عندها قال النبي صلى الله عليه وسلم قال: يرحم الله أبا ذر, يمشي وحده, ويموت وحده, ويبعث وحده.

وأما أبو خيثمة رضي الله عنه فلم يكن في بيته ساعة النفير أو ساعة النداء على الجهاد, وما أنعاد الى بيته حتى كان الجيش قد غادر المدينة متوجها الى تخوم الشام قريبا من تبوك, وما أن دخل بيته حتى وجد امرأتيه تنتظران مجيئه وقد أعدّت كلمنهنّ له متكئا وثيرا مما لذ من الطعام وطاب من الشراب متزينات في أبهىزينة تثير فضول الرجل, كل منهنّ في حجرتها بانتظاره وقد وفرن له كل سبلالراحة والسعادة وكل منهنّ تمني نفسها أن يدخل عليها أولا, وما أن بدايتردد على حجرهنّ ليستقر به الرأي عند من سينزل منهنّ أولا, حتى اذا تراءىله رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته وهم ينفرون في الصحراء القائظةالرمضاء لملاقاة جيش العدو وهم في شدة وكرب وظمأ وجوع وتعب ومشقة وبلاء, يبحثون عن لقمة تسد جوعهم أو شربة ماء تطفىء لهيب العطاشة منهم وربما لايجدون وهو المهيأ له ما لذ من الطعام وما طاب له من الشراب, فينظر الىنفسه نظرة ازدراء وتبدأ نفسه اللوامة فعلها فيشعر بصدره يعلو ويهبط وهويردد في نفسه كلمات لو استشعرناها لدفنا أنفسنا تحت التراب أحياء كماالنعامة تفعل,ثم قال رضي الله عنه: انها لمسافة بعيدة بيني وبينهم.ويقصد بمقولته تلك: هم الأبرار ونحن الفجار, من منطلق أن من يتخلف عنالجهاد دون عذر ليس الا منافق معلوم النفاق, ومعظمنا وللأسف ان لم يكنواقع فيه, فهو يحوم حوله, ولعلّ ما حلّ بالأمة من نكبات متتالية يؤكدهذا.... وما هي الا لحظات حتى يصرخ رضي الله عنه صرخة مدويّة تدوّي فيالآفاق لتعبّر عن كل ما يجيش به صدره من آهات وحسرات, بصدر الصادقين معالله تبارك وتعالى ويقول: رسولالله صلى الله عليه وسلم في شدة الحر والريح تلفح وجهه الشريف , وأنا فيظل بارد وطعام مهيأ وامرأة حسناء؟ ما هدا بالعدل ولا بالانصاف.

ولكن ماذا لو تأت الينا وترى حالنا يا أبو خيمثة؟ ستبكي علينا ونحن على هذا الحال المزري من تخلفنا عن ساحات الوغى وساحات الشرف.. ما هذا بالعدل والانصاف ...ما هذا بالعدل والانصاف...

ثم التفت الى امرأتيه وقال: والله لا أدخل حجرة واحدة منكن حتى ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم... وهيأ راحلتهوطعامه وانطلق نحو تبوك يطلب جيش المسلمين, وما أن لاح للجيش بوجود شخصيلحق بالناس حتى أخبروا النبي صلى الله عليه وسلم , فقال عليه الصلاةوالسلام: كن أبا خثيمة, وكان رضي الله عنه وأرضاه... نعم من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

هكداالرجال تقاس, بالأعمال فقط تقاس .. ليس بالمال ولا بالجاه ولا بالمناصب تقاس.. بساحات الوغى فقط تقاس الرجال... بساحات الشرف تقاس الرجال...... ان أكرمكم عند الله أتقاكم,هكذا أعلنها الله تعالى آية صريحة سيبقى صداها يدوي في الآفاق لتشمل جميع الشرفاء في كل أنحاء المعمورة... الشرفاء الذين لا زالوا على العهدالذي قطعه النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضي الله عنهم على أنفسهم, محققين قوله تبارك وتعالى تحقيقا عمليا: من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ......... وسيبقى هناك ثلة من الأمة .. ثلة من الشرفاء .. رجال تلقت تعليمها من جامعة المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه, هذه الجامعة جميع موادها من القرآن الكريم, وليس من مدرسة التلفزيونات ومواقع الانترنت والهواتف النقالة وألعاب البلاي ستيشن, فهذه مدارس ضلالية لاتخرّج أجيالا بل تخرّج أشباه رجال لا يساوون شيئا في أسواق النخاسين, ولايعتمد عليهم البتة في تحرير الأوطان أو العيش بكرامة وسؤدد وعزة وانفة وكرامة ومجد وسمو ورفعة, ولو أدرك هلاء أن القرآن الكريم لم يترك بابافيه اصلاح للمجتمع الا وطرقه, لأدركوا كم هو الجهاد فضيلة تفتقر اليها الأمة بأسرها , ولكنها الغفلة التي أصابت هذه الأمة في مقتل جعلتها لاتبحث عن أمر دينها ليصلح دنياها وآخرتها, أمة أصابها الوهن حتى النخاع فلمتعد لها سيطرة على ابن عاق ولا ابنة لاهية عن ذكر الله, الكل يدور حولالرحى في دوامة ان لم يهتدوا لنور الحق, وأمة مهذه حيما سيكون الهلاكمصيرهم في الدنيا قبل الآخرة, وهذا نداء أصبّه في آذان الأمهات قبل الآباءكونهن الأقرب الى الأبناء من الآباء, ولتعلم الحاضرة الغائبة بأنه لن يصونالأبناء قانون سوى قانون الله وشرعه وسنته صلى الله عليه وسلم القائل: لن تضلوا أبدا ما ان تمسكتم بكتاب الله وسنتي, عضوا عليهما بالنواجد.واجعلوا أبناءكم ينهلون التربية في مدرسة القرآن العظيم وتعاليم رسولهمالكريم صلوات الله وسلامه عليه, نبي الرحمة المهداة والنعمة المسداة صاحب الشفاعة الكبرى صلى الله عليه وسلم من قبل أن ياتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة .......... يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم.
وليلحق الأبناء بركب الرجال الصادقين قبل فوات الأوان, هؤلاء الرجال الذين قال فيهم المولى عزوجل:
من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه, فمنهم من قضى نحبه, ومنهم من ينتظر, وما بدلوا تبديلا.

والله لا أدخل عريش واحد منكن حتى ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم,لله درك يا ابو خثيمة ورحمك الله برحمته, ويبر رضي الله عنه بقسمه ويدركجيش المسلمين بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم, وعلى الرغم من أنه لم يحصلقتال في تبوك بسبب تراجع الروم عن عزمهم في قتال المسلمين الا أن اللهتعالى لا يضيع أجر من أحسن حسنا, ذلك أن أجرهم على الله قد وقع من منطلق قوله تبارك وتعالى سورة آل عمران 195: فالذينهاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرنّ عنهمسيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله, واللهعنده حسن الثواب.

ومن منطلق قوله عليه الصلاة والسلام: انما الأعمال بالنيات وانّلكل امريء ما نوى, فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى اللهورسوله, ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته الى ماهاجر اليه.
هذاهو ميزان العدل, هذا هو ميزان الدين الحنيف الذي ارتضاه الله تبارك وتعالىلعباده الصالحين المؤمنين الصادقين الذي رضي الله عنهم ورضوا عنه.. طريقواضح وضوح الشمس في كبد السماء الصافية.

كعب بن مالك رضي الله عنه

وما أن عاد النبي صلى الله عليه وسلم بالمسلمين الى المدينة حتى دخل المسجد, وماأن صلى ركعتين حتى كان المخلفون الثلاثة قد جاؤوه دون أن يدرك احدهم أنهناك من شاركه التخلف عن نداء الجهاد, كل واحد منهم يعتقد أنه الوحيد,وجميعهم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم معترفين بتقصيرهم وتقاعسهم, وكان آخرهم كعب بن مالك رضي الله عنه, ولنترك له الحديث يصف لنا المشهد فيقول:

جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما فتبسم في وجهي تبسم المغضب ثم سألني: ما خلفك؟ ألم تكن ابتعت ظهرك (دابة يركبها).
فقلت:بلى والله! اني لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أن سأخرج من سخطهبعذر, ولقد أعطيت جدلا, والله! لقد علمت ان حدثتك اليوم حديث كذب ترضىعليّ ليوشكن الله تعالى أن يسخطك عليّ, ائن حدثتك حديث صدق تجد فيه عليّاني لأرجو فيه عفو الله عني, والله ما كان لي من عذر, والله ما كنت قطأقوى مني, ولا أيسر حين تخلفت عنك.

ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كلامنا نحن الثلاثة, فاجتنبنا الناس حتى تنكرت لنا الأرض, فما هي بالتي نعرف فلبثنا على ذلك خمسين ليلة, فأماصاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان, وأما أنا فكنت أشد القوموأجلدهم, فكنت أخرج وأشهد الصلاة مع المسلمين, وأطوف في الأسواق ولايكلمني أحد, وآتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم عليه وهو في مجلسهبعد الصلاة فأقول في نفسي: هل حرك شفتيه يرد السلام عليّ أم لا! ثم أجلسقريبا منه فأسارقه النظر, فاذا أقبلت على صلاتي اقبل اليّ, واذا التفتنحوه أعرض عني, حتى اذا طال عليّ ذلك من جفوة المسلمين مشيت حتى تسورتجدار حائط ابن عمي أبي قتادة فسلمت عليه فوالله ما ردّ علي السلام, فقلت:يا أبا قتادة! أنشدك الله, هل تعلمني اجب الله ورسوله؟ فسكت, ثم أعدت عليهمقالتي, فقال: الله ورسوله أعلم! ففاضت عيناي , وتوليت حتى تسورت الجدار.
فبينماأنا أمشي بسوق المدينة وادا بنبطي من أنباط الشام يحمل الطعام من الشامليبيعه في المدينة يقول: من يدل على كعب بن مالك! فطفق الناس يشيرون اليهحتى ادا جاءني دفع الي كتابا من ملك غسان جاء فيه: أما بعد...
فقدبلغني أن صاحبك جافاك, ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة, فالحق بنانواسيك, ففلما قرأتها قلت: وهدا أيضا من البلاء, فتيممت التنور فسجرتهاحتى مضت أربعون ليلة من الخمسين, واد برسول رسول الله صلى الله عليه وسلميأتيني فيقول: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل النساء,,ارسل الى صاحبي مثل دلك, فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك, فكوني عندهم حتىيقضي الله في هدا الأمر, ولبثت بعد دلك عشر ليال حتى ادا كانت لنا خمسون ,فلما صليت الفجر صبح خمسين ليلة وبينما أنا جالس على الحال في دكر اللهتعالى وقد ضاقت علي نفسي وضاقت علي الأرض بما رحبت اد سمعت صوت صارخ بأعلىصوته: يا كعب بن مالك أبشر! فخررت ساجدا أن قد جاء فرج الله تعالى وأدنالله لرسول الله صلى الله عليه وسلم بتوبته علينا حين صلى الفجر, فدهب الناس يبشروننا.

وقصد كعب بن مالك رضي الله عنه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشافهه البشرى فقال له عليه الصلاة والسلام: أبشر بخير يوم يمر عليك مند ولدتك أمك!
أجابه كعب رضي الله عنه: أهو من عندك يا رسول الله أم من عند الله؟
فقال عليه الصلاة والسلام: بل هو من عند الله تعالى.

عندها فقط صفت نفس كعب رضي الله عنه وارتاحت, وما ان أعلن رضي الله عنه بأن يتصدق بجميع ماله لله تعالى حتى قال له النبي صلى الله عليه وسم: ابق بعض مالك,وأنصت لكلامه صلى الله عليه وسلم والتزم خشية أن يعود لدوامته الأولى التيما فتأ أن عفا الله عنه منها, فأدعن لأمره صلى الله عليه وسلم وأبقى حصته من غنائم خيبر, وما أن خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى غدارجلا آخرا بعدما انزاح عن صدره حمل ثقيل كاد أن يهلكه وكأنه الجبالالراسيات, وبات يردد قوله تبارك وتعالى: هاؤوم اقرؤوا كتابيه * اني ظننت أني ملاق حسابية*


والله فوق كل ذي علم عليم

_________________


[center]



[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanabel.3arabiyate.net
 
قصص سورة التوبة-2. قصة الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سنابل الخير :: الاقسام الاسلامية :: منتدى القصص القرانية-
انتقل الى: