سنابل الخير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اهلا بيك في منتداك ونور المنتدى بوجودك

ان كنت تامن بالله ورسوله سجل معنا
فنحن بحاجة اليك

سنابل الخير

 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث

شاطر | 
 

 من قصص سورتي الاسراء والنجم - رحلتي الاسراء والمعراج

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اسد البراري
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 466
نقاط : 1134
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 57
الموقع : http://sanabel.3arabiyate.net

مُساهمةموضوع: من قصص سورتي الاسراء والنجم - رحلتي الاسراء والمعراج    الخميس أكتوبر 28, 2010 9:01 pm

من قصص سورتي الاسراء والنجم - رحلتي الاسراء والمعراج

بسم الله الرحيم الرحيم ربّ اشرح لي صدري ويسّر لي أمري



اختلف العلماء في حادثة الإسراء والمعراج متى كانت؟ اختلفوا في أي سنة كانت؟ منهم من قال أنها قبل الهجرة بسنة، وجرى عليه الإمام النووي ، وادعى ابن حزم الإجماع على ذلك، وقال القاضي: قبل الهجرة بخمس سنين.
كما اختلفوا في أي الشهور كانت، فجزم ابن الأثير وجمع منهم النووي بأنها كانت في ربيع الأول، وقال النووي: انها ليلة سبع وعشرين، وعلى هذا جمع من العلماء، وقيل : كانت في رجب. وقيل: رمضان. وقيل: شوال،والله وحده أعلم




رحلتي الإسراء والمعراج للنبي صلى الله عليه وسلم ثابتة في القرآن الكريم والسنة, فالإسراء ثابت في كتاب الله -عز وجلفي مستهل سورة الاسراء, ومن أنكر الإسراء فقد كفر؛ لأنه مكذب لل عزوجل, ه ومن كذب بشيء من كتاب الله تعالى فقد كفر، والمعراج ثابت في القرآن الكريم في سورة النجم, وبالأحاديث الصحيحة التي تفيد العلم والقطع



وردت قصة الاسراء والمعراج في سورتي الاسراء والنجم, ففي مستهل سورة الاسراء وردتقصة الاسراء من مكة المكرمة متمثلة بالمسجد الحرام الى بيت المقدس متمثلةبالمسجد الأقصى, وقصة المعراج وردت في مستهل سورة النجم حتى الآية 18 منها


وقد أكرم الله تبارك وتعالى نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم بهذه الرحلة الايمانية الكونية تطييبا لخاطره الشريف بعد الأذي الذي تعرّض له من أهل الطائف لقاءدعوته صلى الله عليه وسلم الى عبادة الله عزوجل الها واحدا لا شريك له



وما كاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ينكص على عقبيه من الطائف بعدما ردّه أهلهاردّا قبيحاً, فسلطوا عليه صلى الله عليه وسلم صبيانهم يلقون عليه الحجارةويدموا قدميه الشريفيتين حتى رفع أكف الضراعة الى خالقه تبارك وتعالى فيدعاءٍ تشفُّ كلماته وعباراته عن أسمى آيات الايمان وصدق اليقين, وغايةالتوكل, والتسليم لأمر الله بهذا الدعاء الذي فتحت له أبواب السموات السبع

اللهمّ أشكو اليكَ ضّعفَ قوتي وقلةَ حيلتي, وهَواني على الناس, أنت ربُّ المستضعفين , وأنت ربي, الى مَنْ تكِلُني؟ الى بعيدٍ يتجمُني؟ أو الى عدوٍّ ملَّكْتَهُ أمري؟ انْ لمْ يكُنْ بكَ غضبٌ عليَّ فلا أُبالي, ولكن عافيتكَ أوسعَ لي, اعوذ بنورِوجهكَ الذي أشرقتْ له الظلمات, وصلَحَ عليهِ أمرث الدنيا والآخرة, من أنْينزلَ بي غضبكَ, أو يحلَّ عليّ سخطك, لك العتبى حتى ترضى, ولا حول ولا قوةالا بك



ثمّ غضّ طرفه الشريف صلى الله عليه وسلم وتابع سيره على بركة الله عائدا الى مكة يرافقه غلامه ميسرة رضي الله عنه

وفي طريق عودته صلى الله عليه وسلم الى مكة يهبط عليه أمين السماء جبيرل عليه الصلاة والسلام, ويخصُّهُ بالتحية والاكرام, يسأله ان أراد أن يهلك لهثقيفاً جزاءً وفاقاً, فعلَ, فما كان من نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم الاأن قال: اللهم اهدِ ثقيفاً.

وما أن بلغ النبي صلى الله عليه وسلم مكة حتى دخلها في جوار المطعم بن عدي, وكان عِرفٌ متعارفٌ عليه عند العرب, ,اخذ عليه الصلاة والسلام يقضي لياليهم تنقلا بين دور أهله وأقرباءه



وذات ليلة من تلك الليالي كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أوى الى أم هانىء ابنة عمه أبو طالب رضي الله عنها, وقد كانت تقية ًعابدة ًمؤمنة ً, معروفٌ عنهاالتقوى والورع, شديدةً قويةً في الحقِّ.

صلى النبي صلى الله عليه وسلم عندها العشاء الآخرة, وتدّثر في فراشه, وما بين العشاءوالفجر أكرمه الله عزوجل برحلتي الاسراء والمعراج, خصّهُ الله عزوجل وحيّاهُ بها, رحلة لن تُتَحْ لأحدٍ قبلهُ و ولن تُتَحْ لأحدٍ بعده صلىالله عليه وسلم جاءه جبريل عليه الصلاة والسلام, فأيقظه من منامه ودعاه الى رحلة مباركة, فخرج به جبريل عليه الصلاة والسلام من الدار, ,اركبّهُ البُراق (دابة ما بين الحمار والبغل لها جناحان , تضع قوائمها في سيرهاعند منتهى طرفها) أركبه البراق وقصد به بيت المقدس, وهناك لقي طائفةً مناخوانه الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين, فصلى رسول الله صلى اللهعليه وسلم بهم اماماً, كما في قوله تعالى في مستهل سورة الاسراء:

سُبۡحَـٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلاً۬ مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَى ٱلَّذِى بَـٰرَكۡنَا حَوۡلَهُ ۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَـٰتِنَآ‌ۚ إِنَّهُ ۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ



ثم عرج به جبريل عليه الصلاة والسلام الى السماوات العلى, حيث رأى من آيات ربه الكبرى, كما في قوله تعالى في مستهل سورة النجم حتى الآية 18 منها:

وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ (٢) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ (٣) إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡىٌ۬ يُوحَىٰ (٤) عَلَّمَهُ ۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ (٥) ذُو مِرَّةٍ۬ فَٱسۡتَوَىٰ (٦) وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ (٧) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ (٨) فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ (٩) فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ (١٠) مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ (١١) أَفَتُمَـٰرُونَهُ ۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ (١٢) وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ (١٣) عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ (١٤) عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ (١٥) إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ (١٦) مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ (١٧) لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَـٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ

ثمّ عاد الى بيت المقدس, ومنها الى مكة, الى بيت أم هانىء رضي الله عنها, وكلذلك في وقت وجيز لم يتجاوز سويعات من ليل, يخبرنا عن هذا الوقت عليه الصلاة والسلام فيقول:عدتُ الى فراشي وهو لا يزال دافئاً

فلماكان وقت الفجر, قام عليه الصلاة والسلام ودعا بالوضوء, فتوضأُ ثمّ صلى,ثمّ دعا ابنة عمه رضي الله عنها وقصّ عليها رحلته المباركة, قائلا عليه الصلاة والسلام لها بما معناه: يا أم هانىء ! لقدصليت العشاء الآخرة كما رأيت بهذا الوادي, ثمّ جئت بيت المقدس فصليتُ فيه,ثمّ صليت صلاة الغداة معكم الآن كما ترين

أو كما قال عليه الصلاة والسلام



لم تستغرب أم هانىء رضي الله عنها ما قصّهُ عليها صلى الله عليه وسلم وهي المؤمنة التقية العابدة, وكيف يخامرها شك في صدق ما رأى وهي المؤمنة القوية التقيةرضي الله عنها؟

بعد ذلك أعلنها صلى الله عليه وسلم أنه خارج ليلقى قريشا ويخبرهم بما رأى, ويقصّ عليهم ما شاهد في رحلتيه المباركتين , اعلاناً لقدرة الله تبارك وتعالى وافصاحاً بنعمة الله عليه, الا أنها رضي الله عنها وهي تعرف مكر قومها قريش وايذاءهم وبطشهم وتكذيبهم , فقد أشفقت عليه صلى الله عليه وسلم من الأذى والاستهزاء, فأخذت بطرف رداءه الشريف صلى الله عليه وسلم و وتعلقتبه من ثوبه صلى الله عليه وسلم وقالت

اني أُذكِّرُكَ يا ابن عم أن تأتي قوماً يُكذبونَ رسالتك, ويُنكرونَ مقالتك, فأخافُ أن يسطو بك

وتمنَّت رضي الله عنها من وراء توسلها, وأمّلت من وراء تعلقها أن يكتم حديثه, وأنْ يحفظ ما رأى بين طيات صدره الشريف, حدَباً وعطفاً وخوفاً واشفاقاً.
ولكنه صلى الله عليه وسلم يحمل رسالة البشرية كلها, حاضرها ومستقبلها, فكيف السبيل به الى كتمانها؟ وكيف السبيل به الى الخوف من اظهارها؟ وكيف يحوطما كلف به بالكتمان؟ انه مؤمنً صلى الله عليه وسلم أنّ الله معه يسمع ويرى, ولهذا فلن يخشى الاستهزاء والتكذيب


وذهب النبي صلى الله عليه وسلم غير آبهٍ بما سيحصل له, ولكنّ أم هانىء رضي الله عنها ولشدة خوفها عليه صلى الله عليه وسلم فقد أرسلت وراءه جاريتها نبعةرضي الله عنها وطلبت منها أن تتبع أثره صلى الله عليه وسلم, ثم عادت عليهاوأخبرتها أنه ما أن وصل صلى الله عليه وسلم الى الحطيم (مكان ما بين الكعبة والحجر الأسود) والتقى أبو جهل لعنه الله حتى ابتدره قائلا باستهزاء كعادته, فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لماكان ليلة أسري بي أصبحت بمكة ، قال : فظعت بأمري وعرفت أن الناس مكذبي ،فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم معتزلا حزينا فمر به أبو جهل فجاء حتىجلس إليه فقال كالمستهزئ : هل كان من شيء ؟ قال نعم ، قال : وما هو ؟ قال: أسري بي الليلة قال : إلى أين ؟ قال : إلى بيت المقدس : قال : ثمأصبحت بين أظهرنا ؟ قال : نعم ، فلم يرد أنه يكذبه مخافة أن يجحد الحديثإن دعا قومه إليه ، قال : أتحدث قومك ما حدثتني إن دعوتهم إليك ؟ قال :نعم ، قال ، هيا معشر بني كعب بن لؤي هلم ، قال : فتنفضت المجالس فجاءواحتى جلسوا إليهما فقال : حدث قومك ما حدثتني ، قال : رسول الله صلى اللهعليه وسلم : إني أسري بي الليلة ، قالوا : إلى أين ؟ قال : إلى بيت المقدس، قالوا : ثم أصبحت بين ظهرانينا ؟ قال : نعم ، قال : فمن بين مصفق ومنبين واضع يده على رأسه متعجبا للكذب زعم ، وقالوا : أتستطيع أن تنعت لناالمسجد ؟ قال : وفي القوم من سافر إلى ذلك البلد ورأى المسجد ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذهبت أنعت لهم ، فما زلت أنعت حتى التبس علي بعض النعت ، فجيء بالمسجد وأناأنظر إليه حتى وضع دون دار عقيل أو دار عقال ، فنعته وأنا أنظر إليه ،فقال القوم : أما النعت فوالله لقد أصاب



وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيتليلة أسري بي لما انتهينا إلى السماء السابعة فنظرت فوقي فإذا أنا برعدوبرق وصواعق ، قال : وأتيت على قوم بطونهم كالبيوت فيها الحيات ترى منخارج بطونهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ، قال ، هؤلاء أكلة الربا ، فلمانزلت إلى السماء الدنيا نظرت أسفل مني فإذا برهج ودخان وأصوات ، فقلت ماهذا يا جبريل ؟ قال : هذه الشياطين يحومون على أعين بني آدم ، لا يتفكروافي ملكوت السماوات والأرض ، ولولا ذاك لرأوا العجائب


وما ان انطلق أبو جهل كالثور يعدو وينادي: يا معشر كعب بن لؤي! يا....يا... حتىاجتمع القوم من كل ناحية, وبدؤوا من حدبٍ ينسلون يتقدمهم أبو جهل, حتى اذاأحاطوا برسول الله صلى الله عليه وسلم من كل جانب, طلب أبو جهل من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخبرالقوم بما رأى, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

اني أُسريَ بيَ الليلةَ الى بيت المقدس, فنُشرَ لي رهطٌ من الأنبياء, منهم ابراهيم وموسى وعيسى, وصليتُ بهم وكلمتهم.

فقال أبو جهل لعنة الله عليه: ان كنت قد رأيتهم فصفهم لنا؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

أماعيسى ففوق الربعة ودون الطويل, تعلوه حمرةً يتحدّرُ عن لحيته الجُمان(اللؤلؤ) وأما موسى فضخمٌ آدم طويل) كأنه من رجال شنوءة, وأما ابراهيم فانه والله لم أرّ رجلاً أسبهُ بصاحبكم, ولا صاحبكم أشبه به منه



ثم عادوا فطلبوا منه صلى الله عليه وسلم آيةً تدلُّ على صدق ذلكو فقال عليه الصلاة والسلام

آيةَ ذلك أني مررت بعيرٍ بني فلان بوادي كذا وكذا, فأنفرهم حسُّ الدابة, فندَّ لهم بعير (أي هرب) فدللتهم عليه وأنا موجَّهٌ الى الشام, ثمّ أقبلت حتى اذا كنت بضجنان (اسم لمكان) مررت بعير بني فلان, فوجدت القوم نياماً, ولهم اناءٌ فيه ماء, وقد غطوا عليه بشيء, فكشفت غطاءه وشربت مما فيه, ثم غطيته كما كان.

وآية ذلك أنّ عيرهم الآن تثصَوَّبُ من ثنية التنعيم البيضاء, يقدمها جمل أورقٌ (يخالطه سواد) عليه غرارتان أي جرّتان احداها سوداء والأخرى برماء

وما ابتدر أهل قريش الثنية, حتى وجدوا العير كما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم تماما

فقالت أمهانىء رضي الله عنها: يا نبعة! وماذا قال القوم بعد هذه الايات البينات؟فقالت: لقد رأيتهم لوّوْا رؤوسهم, وغمزوا بعيونهم, ثمّ صاحوا مُنكرين بميلحناجرهم, وقد اجترأ المطعم بن عدي فقال لعنة الله عليه

كان أمركقبل اليوم أمراً يسيراً, فاذا بك اليوم تُعجبُ وتُغربُ, نحن نضرب أكبادالابل الى بيت المقدس نُصَعِّدُ شهراً, ونتحدّرُ شهرا, وانت تزعمُ أنكَأتيتُهُ في ليلةٍ واحدة؟ واللات والعزى لا أصدقك, ولقد أشهدُ أنك كاذب

ثم طلبوامنه صلى الله عليه وسلم أن يصفَ لهم بيت المقدس, فنظر عليه الصلاة والسلام الى أعلى في أُفُقِ السماء وراح عليه الصلاة والسلام يصف مبانيها وأحياءهاودورها ومعالمها, أما أبو بكر بن أبي قحافة فقد أخذ يُردّدُ

صدقتَ... صدقتَ.. صدقتَ... أشهد أنك صادق.

ومن يومها فقد سُمِّيَ أبو بكر رضي الله عنه بالصدّيق.

فقال له المطعم بن عدي: أتصدقُ أنه ذهب الى بيت المقدس وعاد قبل أن يُصبح؟

فقال أبو بكر:نعم.. اني لأصدقه فيما هو أبعدُ من ذلك, أنا أصدقه بخبر السماء في غدُّوده ورواحه, أفأُكذبه في اكرام الله له بأن ينقله مسرة شهر؟


ولكن ماحصل بعد ذلك أن ارتدّ عن الاسلام بعض ضعاف الايمان من المسلمين, لم تستطع عقولهم استيعاب ما حدث, ولا أن تدرك قدرة الله عزوجل.

عندها قالت أم هانىء رضي الله عنها: لابأس على دين رسول الله صلى الله عليه وسلم من هؤلاء النفر الذين ارتدوا,فلعل الخير أن يبتعدوا عن صفوف المسلمين ويمحو من صحيفة المؤمنين, ليميزالله الخبيث من الطيب, فلا خير للمسلمين في ضعيفٍ متردّد, ولا نفع لهم فيمذبذب أو مضطرب.

هذا عن اسراءه صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى, أما عن معراجه صلى الله عليه وسلم من المسجد الأقصى الى السموات العلى فسدةالمنتهى, فكلما استفتح له جبريل عليه الصلاة والسلام سماءً رحب به صلىالله عليه وسلم من سبقه من الأنبياء ابراهيم وموسى وعيسى وغيرهم صلواتالله وسلامه عليهم أجمعين, واستبشروا ببعثه ونبوته خيرا


فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أتيتبالبراق وهو دابة أبيض فوق الحمار ودون البغل ، يضع حافره عند منتهى طرفه، فركبته فسار بي حتى أتيت بيت المقدس فربطت الدابة بالحلقة التي كان يربطبها الأنبياء ، ثم دخلت فصليت فيه ركعتين ، ثم خرجت فجاءني جبريل بإناء منخمر وإناء من لبن ؛ فاخترت اللبن ، فقال جبريل : أصبت الفطرة قال : ثم عرج بنا إلى السماء الدنيا فاستفتح جبريل فقيل : من أنت ؟ فقال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، فقيل : وقد أرسل إليه ؟ فقال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا فإذا أنا بآدم فرحب ودعا ليبخير ، ثم عرج بنا إلى السماء الثانية فاستفتح جبريل فقيل : ومن أنت ؟ قال : جبريل ، فقيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، فقيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا فإذا أنا بابني الخالة يحيى وعيسى فرحبا ودعوا لي بخير ، ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة فاستفتح جبريل فقيل : ومن أنت ؟ فقال : جبريل ، فقيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قالوا : وقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا فإذا أنا بيوسف وإذا هو قد أعطي شطر الحسن فرحب ودعا لي بخير ، ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة فاستفتح جبريل فقيل : ومن أنت ؟ فقال : جبريل ، فقيل : ومن معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم فقيل : وقد أرسل إليه ؟ فقال : قد أرسل إليه ففتح لنا فإذا أنا بإدريس فرحب ودعا لي بخير ، ثم قال : يقول الله ورفعناه مكانا عليا ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة فاستفتح جبريل فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل ، فقيل : ومن معك ؟ فقال : محمد ، فقيل : وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه ، ففتح لنا فإذا أنا بهارون فرحب بي ودعا لي بخير ، ثم عرج بنا إلى السماء السادسة فاستفتح جبريل فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل ، فقيل : ومن معك ؟ قال محمد ، فقيل : وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه ، ففتح لنا فإذا أنا بموسى فرحب ودعا لي بخير ، ثم عرج بنا إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل ، فقيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، فقيل : وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه ، ففتح لنا فإذا أنا بإبراهيم وإذا هو مسند إلى البيت المعمور ، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه ، ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهىفإذا ورقها كآذان الفيلة وإذا ثمرها أمثال القلال ، فلما غشيها من أمرالله ما غشيها تغيرت ، فما أحد من خلق الله يستطيع أن يصفها من حسنها ،قال : فأوحى الله إلي ما أوحى ، وفرض علي في كل يوم وليلة خمسين صلاة ، فنزلت حتى انتهيت إلى موسىفقال : ما فرض ربك على أمتك ؟ قال : قلت : خمسين صلاة في كل يوم وليلة ،فقال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك ، فإني قد بلوتبني إسرائيل وخبرتهم ، قال : فرجعتإلى ربي فقلت له : رب خفف عن أمتي ، فحط عني خمسا فرجعت إلى موسى فقال :ما فعلت ؟ فقلت : حط عني خمسا ، قال : إن أمتك لا تطيق ذلك ، فارجع إلىربك فاسأله التخفيف لأمتك ، فلم أزل أرجع بين ربي وبين موسى عليه السلامفيحط عني خمسا خمسا حتى قال : يا محمد هي خمس صلواتفي كل يوم وليلة ، بكل صلاة عشر ، فتلك خمسون صلاة ، ومن هم بحسنة فلميعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشرا ، ومن هم بسيئة ولم يعملها لمتكتب له شيئا فإن عملها كتبت سيئةواحدة ، فنزلت حتى انتهيت إلى موسى فأخبرته فقال ارجع إلى ربك فاسألهالتخفيف لأمتك فإن أمتك لا تطيق ذلك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد رجعت إلى ربي حتى استحييت



وبعد سدرة المنتهى اطلع عليه الصلاة والسلام على الجنة ورأى فيها من النعيم مالا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

ومرّبملَكٍ عابسٍ مقطب الجبين لا يبتسم أبدا, انه مالك عليه الصلاة والسلام خازن النار, وطلب منه أن يثطلعهُ على جهنم, فأزاح مالك عليه الصلاةوالسلام عنها غطاءها بقدَرِ ثقبِ صغيرِ يولزي حلقة الاصبع, فكان لها فحيح وشهيق وزفير, يلفحُ الوجوه, ويصم الآذان, ويُغشي الأعين.

ورأى عليه الصلاة والسلام صوراً من ألوان العذاب, أولئك الذين أمامهم لحمٌ شهيٌّ ناضجٌ, ولحمٌ نيءٌ عفنٌ نتنٌ, يقبلون على اللحم النيء النتن ويتركون اللحم الشهي, وسأل جبريل عليه الصلاة والسلام عنهم فقال: هم الذين يعزفون عن الحلال( فيما رزقهم الله تعالى من مال ونساء) , ويلغون في الحرام (كالغيبة والنميمة).

وراى عليه الصلاة والسلام أناساً في نهر من الدم يحاولون الخروج منه, لكنهم يُقذفونمن كل جانبٍ بالحجارة, وعرف صلى الله عليه وسلم أنهم آكلي أموال الناس بالباطل وبغير وجه حق, آكلي مال الحرام في الدنيا.

وغيرها غيرها الكثير من الصور من أراد أن يقف عليها كلها فليتابعها في تفسير ابن كثير في سورة شرحه لسورة النجم.

ثمّ دنا عليه الصلاة والسلام من العرش فتدلى قاب قوسين أو أدنى كما وصف لنا القرآن الكريم في سورة
النجم

وفي هذه الرحلة العظيمة فُرضت الصلاة على المسلمين, فرض الله عليهم خمسين صلاة في اليوم والليلة, فأدركه موسى عليهما الصلاة والسلام وطالبه أن يثراجع ربّهُ في تخفيفها, ففعل عليه الصلاة والسلام, وما زال عليه الصلاة والسلام يتردّدُ بين موسى عليه الصلاة والسلام وجلال الله تبارك وتعالى حتى ثبّتتْ خمس صلوات في اليوم والليلة وأجرها أجر خمسين صلاة فالحسنة بعشر أمثالها


وأختم القصة بالقول بأنّ من يموت من أمة الاسلام مُعرضاً عن الصلاة فسوف يحشرُهُالله عزوجل في احدى أبواب جهنم السبعة ويدعى سقر لقوله تعالى في سورةالمدثر:

كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّآ أَصۡحَـٰبَ ٱلۡيَمِينِ (٣٩) فِى جَنَّـٰتٍ۬ يَتَسَآءَلُونَ (٤٠) عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ (٤١) مَا سَلَڪَكُمۡ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُواْ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّينَ


وبقوله تبارك وتعالى المبارك يكون مسك الختام


سبحان ربك ربّ العزة عما يصفون * وسلامٌ على المرسلين * والحمد لله ربّ العالمين

[/center]

_________________


[center]



[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanabel.3arabiyate.net
 
من قصص سورتي الاسراء والنجم - رحلتي الاسراء والمعراج
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سنابل الخير :: الاقسام الاسلامية :: منتدى القصص القرانية-
انتقل الى: