سنابل الخير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اهلا بيك في منتداك ونور المنتدى بوجودك

ان كنت تامن بالله ورسوله سجل معنا
فنحن بحاجة اليك

سنابل الخير

 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث

شاطر | 
 

 موسوعة الاداب الاسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اسد البراري
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 466
نقاط : 1134
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 56
الموقع : http://sanabel.3arabiyate.net

مُساهمةموضوع: موسوعة الاداب الاسلامية   الجمعة أكتوبر 15, 2010 5:35 pm



الاداب الاســــلامية




إلى كل أب وكل أم ....
في عنق كل منهما أمانة تربية الأبناء..
وإنها لأمانة.. وأية أمانة..
فإن أدّيت كانت خيرا وبركة وسلامة..
وبها تمام السعادة .. والكرامة..
وإن ضيّعت عادت خزيا وحسرة وندامة..
في هذه الدنيا، ويوم القيامة..






وإلى كل مربى ومعلم ومؤدب..
يقوم على تربية القلوب على التقى والهدى والإيمان..
ويعمل على تغذية العقول بالعلم والعرفان..
ويشرف على سقاية النفوس الظمأى للآداب ومكارم الأخلاق..
قدوته في ذلك..
مهمة النبي صلي الله عليه وسلم القائل:
" إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"..






وإلى كل قائم على الدعوة الى الله على بصيرة من ربه..
دائب في تحصيل مواد هذا البناء مادة مادة..
ليجعلها أركانا في شخصية المسلم لبنة لبنة..
يبني الرجال وغيره يبني القرى شتان بين قرى وبين رجال
هذه مادة في بناء الشخصية التي تسعى لاستكمال فضائلها..
مستمّدة، من المثل الأعلى في كل فضيلة وكمال..
النبي الأمي الذي قال:
" أدبني ربي فأحسن تأديبي"..






إلى كل هؤلاء نهدي هذا العمل
ليقوموا بدورهم بتقديمه الى من يعولون ويرعون ويربون..
وليقوموا بأنفسهم بتدريسه درسا درسا..
وليلمسوا بأيديهم ثمراته عطاء بعد عطاء..
ولا يعين على ذلك إلا القدوة الحسنة، والواقع المشاهد الملموس، من قبل كل مشرف على تدريسه..





اترككم مع اجزاء هذا العمل



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanabel.3arabiyate.net
اسد البراري
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 466
نقاط : 1134
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 56
الموقع : http://sanabel.3arabiyate.net

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الاداب الاسلامية   الجمعة أكتوبر 15, 2010 5:40 pm







1 - الأدب مع الله



ذات يوم كان عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- معه بعض أصحابه يسيرون في الصحراء بالقرب من المدينة، فجلسوا يأكلون، فأقبل عليهم شاب صغير يرعى غنمًا، وسلَّم عليهم، فدعاه ابن عمر إلى الطعام ....
وقال له : هلمَّ يا راعي، هلمَّ فأصب من هذه السفرة.
فقال الراعي : إني صائم.
فتعجب ابن عمر، وقال له: أتصوم في مثل هذا اليوم الشديد حره، وأنت في هذه الجبال ترعى هذه الغنم؟‍!
ثم أراد ابن عمر أن يختبر أمانته وتقواه ..
فقال له : فهل لك أن تبيعنا شاة من غنمك هذه فنعطيك ثمنها، ونعطيك من لحمها فتفطر عليها؟
فقال الغلام : إنها ليست لي، إنها غنم سيدي.
فقال ابن عمر: قل له: أكلها الذئب.
فغضب الراعي، وابتعد عنه وهو يرفع إصبعه إلى السماء ويقول: فأين الله؟!
فظل ابن عمر يردد مقولة الراعي: (فأين الله؟!) ويبكي، ولما قدم المدينة بعث إلى مولى الراعي فاشترى منه الغنم والراعي، ثم أعتق الراعي.
وهكذا يكون المؤمن مراقبًا لله على الدوام، فلا يُقْدم على معصية، ولا يرتكب ذنبًا؛ لأنه يعلم أن الله معه يسمعه ويراه.

وهناك آداب يلتزم بها المسلم مع الله -سبحانه- ومنها:

1 -عدم الإشراك بالله : فالمسلم يعبد الله -سبحانه- ولا يشرك به أحدًا ...
فالله-سبحانه- هو الخالق المستحق للعبادة بلا شريك
يقول تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا} [النساء: 36].

2 - إخلاص العبادة لله : فالإخلاص شرط أساسي لقبول الأعمال، والله -سبحانه- لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصًا لوجهه، بعيدًا عن الرياء ...
يقول تعالى: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا} [الكهف: 110].

3 - مراقبة الله : فالله -سبحانه- مُطَّلع على جميع خلقه، يرانا ويسمعنا ويعلم ما في أنفسنا، ولذا يحرص المسلم على طاعة ربه في السر والعلانية، ويبتعد عمَّا نهى عنه ...
وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإحسان، فقال: (أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك) _[متفق عليه].

4 - الاستعانة بالله : المسلم يستعين بالله وحده، ويوقن بأن الله هو القادر على العطاء والمنع، فيسأله سبحانه ويتوجه إليه بطلب العون والنصرة ...
يقول تعالى: {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنـزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير } [آل عمران: 26]
ويقول صلى الله عليه وسلم: (إذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله) [الترمذي].

5 - محبة الله : المسلم يحب ربه ولا يعصيه ...
يقول تعالى: {والذين آمنوا أشد حبًّا لله} [البقرة: 165].

6 - تعظيم شعائره : المسلم يعظم أوامر الله، فيسارع إلى تنفيذها، وكذلك يعظم حرمات الله، فيجتنبها، ولا يتكاسل أو يتهاون في أداء العبادات، وإنما يعظم شعائر الله؛ لأنه يعلم أن ذلك يزيد من التقوى ...
قال تعالى: {ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} [الحج: 32].

7 - الغضب إذا انتُُهكت حرمات الله : فالمسلم إذا رأى من يفعل ذنبًا أو يُصر على معصية، فإنه يغضب لله، ويُغيِّر ما رأى من منكر ومعصية، ومن أعظم الذنوب التي تهلك الإنسان، وتسبب غضب الله، هو سب دين الله، أو سب كتابه، أو رسوله صلى الله عليه وسلم، والمسلم يغضب لذلك، وينهى من يفعل ذلك ويحذِّره من عذاب الله -عز وجل-.

8 - التوكل على الله : المسلم يتوكل على الله في كل أموره ....
يقول الله -تعالى-: {وتوكل على الحي الذي لا يموت} [الفرقان: 58]
ويقول تعالى: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرًا} [الطلاق:3]
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لو أنكم توكَّلون على الله حق توكَّله، لرُزِقْتُم كما يُرْزَق الطير تغدو خِمَاصًا (جائعة) وتعود بطانًا (شَبْعَي)) _[الترمذي].

9 - الرضا بقضاء الله : المسلم يرضى بما قضاه الله؛ لأن ذلك من علامات إيمانه بالله وهو يصبر على ما أصابه ولا يقول كما يقول بعض الناس: لماذا تفعل بي ذلك يا رب؟
فهو لا يعترض على قَدَر الله، بل يقول ما يرضي ربه ....
يقول تعالى: {وليبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين . الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون . أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون} [البقرة: 155-157].

10 - الحلف بالله : المسلم لا يحلف بغير الله، ولا يحلف بالله إلا صادقًا ....
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت) [متفق عليه].

11 - شكر الله : الله -سبحانه- أنعم علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى؛ فيجب على المؤمن أن يداوم على شكر الله بقلبه وجوارحه ....
يقول تعالى: {لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إني عذابي لشديد} [إبراهيم: 7].

12 - التوبة إلى الله : قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحًا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار } [التحريم: 8].
ويقول تعالى: {وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} [النور:13].
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (يأيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة) [مسلم].
وهكذا يكون أدب المسلم مع ربه؛ فيشكره على نعمه، ويستحي منه سبحانه، ويصدق في التوبة إليه، ويحسن التوكل عليه، ويرجو رحمته، ويخاف عذابه، ويرضى بقضائه، ويصبر على بلائه، ولا يدعو سواه، ولا يقف لسانه عن ذكر الله، ولا يحلف إلا بالله، ولا يستعين إلا بالله، ودائمًا يراقب ربه، ويخلص له في السر والعلانية.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanabel.3arabiyate.net
اسد البراري
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 466
نقاط : 1134
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 56
الموقع : http://sanabel.3arabiyate.net

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الاداب الاسلامية   الجمعة أكتوبر 15, 2010 5:57 pm







2- الأدب مع الوالدين



كانأبو هريرة -رضي الله عنه- حريصًا على أن تدخل أمه في الإسلام، وكان يدعوالله -سبحانه- أن يشرح صدرها للإسلام، فدعاها يومًا إلى الإسلام فغضبت،وقالت كلامًا يسيء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم (أي سبَّته وشتمته)فأسرع أبو هريرة -رضي الله عنه- إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يبكي...
فقال:يا رسول الله، إني كنتُ أدعو أمي إلى الإسلام فلا تستجيب لي، وإني دعوتُهااليوم فأسمعتْني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة
فقال صلى الله عليه وسلم: (اللهم اهْدِ أم أبي هريرة).
فخرجمستبشرًا بدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم، وذهب إلى أمه، فوجد باب البيتمغلقًا وسمع صوت ماء يصَبُّ، فقد كانت أمه تغتسل، فلما سمعت أمه صوت قدميه
قالت: مكانك يا أبا هريرة، ثم لبست ثيابها، وفتحت الباب
وقالت: يا أبا هريرة، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله
ففرحأبو هريرة -رضي الله عنه- بإسلام أمه فرحًا كثيرًا، وذهب إلى رسول اللهصلى الله عليه وسلم وأخبره بالأمر، فحمد الله، وقال خيرًا. [مسلم].



الوالدان هما السبب في وجود الإنسان، وهما اللذان يتعبان من أجل تربية الأبناء وراحتهم، وقد فرض الله تعالى برَّ الوالدين على عباده
فقال تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا }
[الإسراء: 23].
وقال تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا}
[النساء: 36].
وقال تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنًا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلى المصير}
[لقمان: 14].
وقال تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه إحسانًا حملته أمه كرهًا ووضعته كرهًا وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا}
[الأحقاف: 15].
وحثرسول الله صلى الله عليه وسلم على بر الوالدين، فقال: (من سرَّه أن يمَدَّله في عمره (أي يُبارك له فيه) ويزاد في رزقه؛ فليَبرَّ والديه، وليصلرحمه) [أحمد].
وقال صلى الله عليه وسلم: (رغم أنفه (أي أصابه الذل والخزي) ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه).
قيل: من يا رسول الله؟ قال: (من أدرك والديه عند الكبر؛ أحدهما أو كليهما، ثم لم يدخل الجنة) [مسلم].

فالواجب على كل مسلم أن يبرَّ والديه ويحسن معاملتهما



ومن آداب معاملة الوالدين:

1- حبُّهما والإشفاق عليهما : المسلم يدرك أن لأبويه فضلا كبيرًا لماتحملاه من مشقة في سبيل راحته، وأنه مهما بذل من جهد، فإنه لا يستطيع ردجزء من فضلهما.
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: يا رسولالله، إني حملتُ أمي على عنقي فرسخين (حوالي عشرة كيلو مترات) في رمضاءشديدة، فهل أدَّيتُ شكرها؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (لعله أن يكون لطلقةواحدة (يعني طلقة واحدة من آلام الولادة).
ويقول صلى الله عليه وسلم: (من أرضى والديه فقد أرضى الله، ومن أسخط والديه فقد أسخط الله) [البخاري في الأدب المفرد].

2 - طاعتهما : فالمسلم يطيع والديه في كل ما يأمرانه به إلا إذا أمراه بمعصية الله؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

3 - التكفل بهما : فالمسلم يتكفل بوالديه، وينفق عليهما، ويطعمهما ويكسوهما ليحظى برضا الله.
وإن كان الابن ذا مالٍ واحتاج أبواه إلى بعض هذا المال، وجب عليه بذله لهما ...
فقدجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله، إن لي مالاووالدًا، وإن أبي يريد أن يجتاح (يأخذ) مالي. فقال له النبي صلى الله عليهوسلم: (أنت ومالك لأبيك) [ابن ماجه].

4 - الإحسان إليهما : المسلم يحرص على الإحسان إلى الوالدين -وإن كانا كافرين ....
قالتأسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنها-: قدمتْ على أمي وهي مشركة -في عهدقريش- فقلتُ: يا رسول الله، قدمتْ على أمي وهي راغبة .. أفأصلُ أمي؟ فقالصلى الله عليه وسلم: (نعم، صلى أُمَّك) [مسلم].

وعندما أسلم سعد بنأبي وقاص، امتنعت أمه عن الطعام والشراب، حتى يرجع سعد عن دينه، لكنهأصرَّ على الإيمان بالله، ورفض أن يطيع والدته في معصية الله، وقال لها:يا أمَّه، تعلمين والله لو كان لك مائة نفس فخرجت نفسًا نفسًا ما تركتديني . إن شئتِ فكلي أو لا تأكلي.
فأنزل الله -عز وجل- قوله تعالى: {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفًا} [لقمان: 15].

5 - مراعاة شعورهما : المسلم يتجنب كل ما من شأنه الإساءة إلى والديه، ولو كان شيئًا هينًا، مثل كلمة (أف) ...
قال الله تعالى: {فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريمًا} [الإسراء: 23].

6 - لا تنادِ والديك باسميهما : الابن ينادي أبويه فيقول: يا أبي أو يا أمي، ولا يناديهما باسميهما ....
فقدشاهد أبو هريرة رجُليْن فسأل أحدهما عن صلته أو قرابته بالآخر، فقال: إنهأبي. فقال أبو هريرة: لا تسمِّه باسمه، ولا تمشِ أمامه، ولا تجلسْ قبله.[البخاري في الأدب المفرد].

7 - لا تجلس حال وقوفهما، ولا تتقدمهمافي السير: ليس من الأدب مع الوالدين أن يجلس الولد وأبواه واقفان، أو أنيمُدَّ رجليه وهما جالسان أمامه، ومثل ذلك .. إنما يجب عليه أن يتأدب فيحضورهما، وأن يتواضع لهما.
قال تعالى: {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرًا}
[الإسراء: 24].

8 - استئذانهما في الخروج إلى الجهاد: وذلك إن كان الجهادُ فرضَ كفاية ..
قال صلى الله عليه وسلم لرجل جاء يريد الجهاد: (هل باليمن أبواك؟).
قال: نعم.
فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عما إذا كانا أذِنا له أم لا.
فقال الرجل: لا.
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (فارجع فاستأذنهما؛ فإن أذِنا لك، وإلا فبرَّهما) [أحمد].
أما إن كان الجهاد فرض عين، مثل أن يقوم عدو بغزو البلاد فلا يشترط إذنهما.

9- عدم تفضيل الزوجة والأولاد عليهما: أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنثلاثة كانوا يسيرون في الصحراء، واضطروا إلى أن يبيتوا في غار، فلما دخلوهوقعت صخرة كبيرة من أعلى الجبل فسدَّتْ باب الغار، فحاولوا دفع الصخرة فلميستطيعوا، فأيقن الثلاثة أنهم هالكون، وفكَّر كل منهم أن يدعو الله-سبحانه- بعمل صالح، حتى يفرِّج الله كربهم، فقال أحدهم: اللهم إني كان ليأبوان شيخان كبيران فكنتُ أخرجُ فأرعى ثم أجيء فأحلب، فأجيء بالحِلاب(اللبن) فآتي به أبوي فيشربان، ثم أسقي الصبية وأهلي وامرأتي، فاحتبستُليلة (تأخرتُ) فجئت فإذا هما نائمان، فكرهت أن أوقظهما والصبية يتضاغون(يبكون) عند رجلي حتى طلع الفجر، اللهم إن كنتَ تعلم أني فعلتُ ذلك ابتغاءوجهك ففرِّج عنا ما نحن فيه.
ثم دعا الآخران بصالح أعمالهما، فانفرجتالصخرة وخرج الثلاثة من الغار بفضل هذا الابن البار وبفضل ما كان عليهصاحباه من الأخلاق الحميدة.
[متفق عليه].
وهكذا المسلم يفضل أبويهويقدمهما على أولاده وزوجته، وهو بهذا السلوك يقدم لأولاده وزوجته القدوةوالمثل في بر الوالدين؛ حتى إذا ما كبر، وكبرت زوجته كان أبناؤهما بارينبهما كما كانا بارَّيْن بآبائهما.
روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بروا آباءكم تَبركُم أبناؤكم) [الطبراني].

10 - الدعاء لهما في حياتهما وبعد موتهما: المسلم يكثر من الدعاء لوالديه في حياتهما وبعد موتهما.
وقد حكى القرآن عن نوح -عليه السلام- قوله: {رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنًا وللمؤمنين والمؤمنات} [نوح: 28].
وقالصلى الله عليه وسلم: (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: إلا منصدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) [مسلم]
والمسلميدعو لوالديه بالمغفرة ويقضي عنهما الدَّين والنذر، ويقرأ القرآن ويهديثوابه لهما، ويتصدق عنهما، وإلى غير ذلك من أوجه الإحسان.

11 - الإحسان إلى أصدقائهما بعد موتهما: المسلم يصل أصدقاء والديه ويبرهم، كما كان يفعل أبواه
قال صلى الله عليه وسلم: (فمن أحبَّ أن يصِلَ أباه في قبره فليصلْ إخوان أبيه من بعده) [ابن حبَّان وأبو يعلي]
وقال صلى الله عليه وسلم: (إن أَبَرَّ البِرِّ صِلَةُ الرجل أَهْلَ وُدِّ أبيه) [مسلم].
فليحرص كل مسلم على إرضاء والديه، فإن في رضاهما رضا الله -عز وجل-.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanabel.3arabiyate.net
اسد البراري
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 466
نقاط : 1134
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 56
الموقع : http://sanabel.3arabiyate.net

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الاداب الاسلامية   الجمعة أكتوبر 15, 2010 6:14 pm






3- آداب المساجد




مرَّالنبي صلى الله عليه وسلم على قبر فيه ميت دُفِنَ حديثًا، فسأل أصحابه عنهفقال الصحابة: إنه قبر أم محجن وهي المرأة التي كانت تنظف المسجد، ...
فعاتبهمالنبي صلى الله عليه وسلم لأنهم لم يخبروه بموتها، فيصلى عليها صلاةالجنازة وقال: (أفلا آذنتموني؟) فقالوا: كنتَ نائمًا فكرهنا أن نوقظك،فصلى عليها الرسول صلى الله عليه وسلم. [مسلم].



كانأحد الأعراب يمتلك جملا لونه أحمر، وكان يحبه حبَّا شديدًا، وذات يوم ضاعالجمل، فظل الرجل يبحث عنه طوال الليل فلم يجده، وفي صلاة الفجر وقفالأعرابي في المسجد ينادي ويسأل الناس عن جمله، فلما سمعه النبي صلى اللهعليه وسلم غضب منه؛ لأنه سأل عن جمله في المسجد، وقال له: (لا وَجَدَّتَ
إنما بُنِيَتْ المساجد لما بنيت له) [مسلم].
وأمرصلى الله عليه وسلم أصحابه إذا رأوا من يسأل في المساجد عن شيء ضاع منه،أن يقولوا له: (لا ردَّها الله عليك، فإن المساجد لم تُبْنَ لهذا) [مسلم].




المساجد هي بيوت العبادة للمسلمين، والمسلم يحرص على الذهاب إلى المسجد لأداء الصلوات به لما في ذلك من أجر عظيم ....
قال صلى الله عليه وسلم: (من غدا إلى المسجد أو راح، أعد الله له نُزُلا من الجنة كلما غدا أو راح) [متفق عليه].
وقالصلى الله عليه وسلم: (من تطهر في بيته ثم مشي إلى بيت من بيوت الله ليقضيفريضـة من فرائـض الله كانت خطواته إحداها تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة)[مسلم].
ومن يداوم على عمارة المساجد والصلاة فيها، ويتعلق قلبه بها فهو من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة.






وللمسجد آداب، يلتزم بها المسلم ويحافظ عليها، منها:

1 - الطهارة: لا يدخل المسجد جنب، ولا نُفَساء، ولا حائض إلا عابري سبيل وذلك لينال المسلم الأجر العظيم.

2 - التطيب ولبس أجمل الثياب: قال تعالى:
{يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31].
وعلى المسلم أن يتجنب تناول الأطعمة التي لها رائحة كريهة، كالثوم والبصل والكراث وغيرها
قال صلى الله عليه وسلم: (من أكل ثومًا أو بصلا فليعتزلنا، أو فليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته) [متفق عليه].

3 - كثرة الذهاب إليه: حث الإسلام على كثرة الذهاب إلى المساجد، والجلوس فيها
فقال صلى الله عليه وسلم: (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟).
قالوا: بلى يا رسول الله.
قال:إسباغُ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطَى إلى المساجد، وانتظار الصلاةبعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط) [مسلم].

4- الدعاء عند التوجه إليه: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو فيطريقه إلى المسجد: (اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي سمعي نورًا، وفي بصرينورًا، وعن يميني نورًا، وعن شمالي نورًا، وأمامي نورًا، وخلفي نورًا،وفوقي نورًا، وتحتي نورًا واجعل لي نورًا) [مسلم].

5- التزام السكينة أثناء السير إليه: قال صلى الله عليه وسلم:
(إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم بالسكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا) [متفق عليه].

6 - الدخول بالرِّجل اليمني مع الدعاء: المسلم يدخل المسجد برجله اليمني،
ويقول: بسم الله، اللهم صلِّ على محمد، رب اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك._[مسلم].

7 - صلاة ركعتين تحية المسجد: قال صلى الله عليه وسلم:
(إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس) [مسلم].

8 - عدم الخروج منه بعد الأذان: إذا كان المسلم في المسجد، وأُذِّن للصلاة، فلا يخرج من المسجد إلا بعد تمام الصلاة
قال صلى الله عليه وسلم: (إذا كنتم في المسجد فنودي بالصلاة فلا يخرج أحدكم حتى يصلي) [أحمد]
ويجوز له الخروج للضرورة.

9- ملازمة ذكر الله: المسلم يحرص على ذكر الله -تعالى- وتلاوة القرآنالكريم وتجنب الانشغال بأمور الدنيا وهو في المسجد. قال صلى الله عليهوسلم:
(... إنما جُعِلَت المساجد لذكر الله وللصلاة ولقراءة القرآن) [متفق عليه].

10 - عدم المرور من أمام المصلي: المسلم لا يمرُّ من أمام المصلي؛ قال صلى الله عليه وسلم:
(لو يعلم المارُّ بين يدي المصلى ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين، خيرًا له من أن يمر بين يديه) [مسلم].
وإذا كان المسلم في جماعة فالإمام سترة للمأمومين، أما إذا كان منفردًا في صلاة فلا يجوز لأحد أن يمر من أمامه إلا بعد اتخاذ سترة.

11- عمارة المساجد: المسلم يعمر المساجد، ويحافظ على الصلاة فيها، وقلبهمُعلَّق بالمساجد على الدوام، ولا يهجر المساجد أبدًا؛ فالمسجد بيت كلتقي، وبيوت الله في الأرض المساجد.
قال الله -تعالى-: {إنما يعمر مساجدالله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلاالله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين}
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان) [أحمد والترمذي وابن ماجه].

12 - تجنب رفع الصوت أو التخاصم فيه: المسلم عندما يدخل المسجد؛ فإنه يحافظ على الوقار والسكينة والهدوء.
ذاتيوم دخل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- المسجد، فوجد رجلين يتخاصمانويرفعان صوتيهما، فقال لأحد الصحابة: اذهب فأْتني بهذين، فلما جاءهالرجلان قال: من أين أنتما؟
قالا: من أهل الطائف.
فقال عمر -رضي الله عنه-: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ضربًا، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. [البخاري].
والمسلم لا يشوش على أحد يصلي في المسجد ولو بقراءة القرآن.

13 - الحرص على نظافته: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(البصاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنه) [متفق عليه].

14- الدعاء عند الخروج منه: المسلم يخرج من المسجد برجله اليسرى، ويقولبسم الله . اللهم صلِّ على محمد . اللهم إني أسألك من فضلك) [مسلم].

15 - عدم انتظار الجنب والحائض فيه: ويجوز مرورهما فيه لقضاء الحاجة.
قالتعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ماتقولوا ولا جنبًا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا} [النساء: 43].

16 - عدم بناء المساجد على القبور: قال صلى الله عليه وسلم:
(لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) [متفق عليه].

17 - الاقتصاد عند بنائها وعدم زخرفتها: قال صلى الله عليه وسلم:
(ما أُمِرْتُ بتشييد المساجد) [أبوداود].
والتشييد يعني: المبالغة في زخرفة المساجد
وقد أمر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ببناء مسجد، وقال للقائم على بنائه: إياك أن تحمِّرَ أو تُصَفِّر فتفتن الناس. [البخاري].

18 - بناء المساجد ابتغاء وجه الله: وذلك حتى يحصل المسلم على الأجر والثواب العظيم من الله -تعالى- قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
(من بنى مسجدًا يبتغي به وجه الله؛ بنى الله له مثله في الجنة) [متفق عليه].

19 - عدم البيع والشراء فيها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(إذارأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله لك . وإذا رأيتممن ينشد ضالة فقولوا: لا ردها الله عليك) [الترمذي والنسائي].

20 -الاعتكاف فيها: وهو الجلوس في المسجد والإقامة فيه بقصد التقرب إلى اللهوعمل الخير من صلاة، وذكر وتسبيح ودعاء، ويمكن أن يعتكف المسلم لأية مدةشاء، وله أن يقطع اعتكافه في أي وقت، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكففي العشر الأواخر من رمضان، فيلزم المسجد ولا يخرج منه إلا إلى صلاة العيد.

21- النوم في المسجد: لا حرج من النوم في المسجد، فقد كان النبي صلى اللهعليه وسلم ينام في المسجد، وكان الصحابة -رضوان الله عليهم- ينامون فيه،لكن المسلم عليه أن يحافظ على نظافة المسجد ونظامه.

22 - ترتيبالصفوف: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينظم الصفوف للصلاة، فكان الرجاليقفون في الصفوف الأولى، ثم يقف خلفهم الصبيان والأطفال، ثم تقف النساء فيآخر المسجد، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يسوي الصفوف ويقول:
(استووا، ولا تختلفوا، فتختلف قلوبكم، لِيَلِنِي منكم أولو الأحلام والنُّهَى) [مسلم].
وكان صلى الله عليه وسلم يقول: (سَوُّوا صفوفكم، فإن تسوية الصف من تمام الصلاة) [مسلم].




آداب المسجد الحرام:

عندما يرى المسلم بيت الله الحرام يخشع قلبه، ويرفع يديه وينطلق لسانه:
(اللهمزد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابة، وزِدْ مَنْ شَرَّفَهوكرَّمه ممن حجه أو اعتمره تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبرَّا) [الشافعي].
ثميقصد إلى الحجر الأسود فيقبله، فإن لم يتمكن أشار إليه بيده، ثم يقفبحذائه ويبدأ في الطواف حول البيت، ولا يصلي تحية المسجد؛ فإن تحيتهالطواف به.


آداب المسجد النبوي:

المسلم يلتزم السكينةوالوقار عند دخوله المسجد النبوي، ويحسن أن يكون متطيبًا، يلبس حسنالثياب، ويدعو بدعاء دخول المسجد، ويصلي ركعتين تحية المسجد في الروضةالشريفة (وهي المكان الذي يقع بين بيت الرسول صلى
الله عليه وسلم والمنبر).
ويزورقبر النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يتحرك نحو اليمين ويسلم على أبي بكر-رضي الله عنه- ثم يتأخر قليلا ويسلم على عمر -رضي الله عنه- وبعد ذلكيتوجه إلى القبلة ويدعو بما شاء.
والمسلم يتجنب التمسح بالحجرة الشريفة أو تقبيلها، ويعلم أن ذلك يحزن الرسول صلى الله عليه وسلم الذي نهى أن يعظم قبره
وقال: (لا تجعلوا قبري عيدًا) [أبو داود].




آداب المسجد يوم الجمعة:

وهناك آداب تتعلق بالذهاب إلى المسجد يوم الجمعة خاصة، منها:
الغسل والتجمل والتطيب: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(لايغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر بما استطاع من الطهر، ويدهن من دهنه، أو يمسمن طيب بيته، ثم يروح إلى المسجد ولا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كُتب له،ثم ينصت للإمام إذا تكلم إلا غُفِرَ له من الجمعة إلى الجمعة الأخرى)[البخاري وأحمد].
التبكير في الذهاب إلى المسجد: قال صلى الله عليهوسلم: (من اغتسل يوم الجمعة غُسل الجنابة ثم راح (أي ذهب إلى المسجد) فيالساعة الأولى فكأنما قَرَّب بَدَنَة (جملا) ومن راح في الساعة الثانيةفكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن، ومنراح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنماقرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذِّكر) [متفق عليه].
عدمتخطي الرقاب: فقد جاء رجل ليصلي الجمعة مع الرسول صلى الله عليه وسلم،فتخطى رقاب الناس، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر فقالصلى الله عليه وسلم: (اجلس فقد آذيت وآنيت (أي أبطأت وتأخرت) ) [أبو داودوالنسائي وأحمد].
الإنصات أثناء الخُطبة: فالمسلم ينصت لخطبة الإمام،فيستمع ما يقوله من وعظ وإرشاد، حتى يستفيد منه، ولا يتكلم مع من بجواره،فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قلتلصاحبك يوم الجمعة، والإمام يخطب أنصت فقد لغوت) [رواه الجماعة].
وقالصلى الله عليه وسلم: (من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كالحمار يحملأسفارًا، والذي يقول له أنصت لا جمعة له) [أحمد والبزار والطبراني].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanabel.3arabiyate.net
اسد البراري
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 466
نقاط : 1134
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 56
الموقع : http://sanabel.3arabiyate.net

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الاداب الاسلامية   الجمعة أكتوبر 15, 2010 6:21 pm




4 - اداب الطريق .. الاداب الاسلامية



ذات يوم قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه:
(إياكم والجلوسَ على الطرقات)
فقالوا: ما لنا بد، إنما هي مجالسنا نتحدث فيها.
قال صلى الله عليه وسلم: (فإذا أبيتم إلا المجالس؛ فأعطوا الطريق حقها) .
قالوا: وما حق الطريق؟
قال صلى الله عليه وسلم: (غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهى عن المنكر) [متفق عليه].



الطريق مرفق عام، وهو ملك للناس جميعًا، ولو اعتبر كل إنسان الطريق جزءًا من بيته، لحافظنا عليه.

ومن آداب الطريق التي يجب على كل مسلم أن يلتزم بها:

1 - غض البصر: المسلم يغض بصره عن المحرمات، امتثالا لأمر الله -تعالى-:
{قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون . وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن}
[النور: 30-31].

2 - إماطة الأذى: المسلم يميط الأذى كالحجارة أو الأسلاك أو الزجاج أو غيرها فيبعده عن الطريق
قال صلى الله عليه وسلم: (... وتميط الأذى عن الطريق صدقة) [متفق عليه].
ويتجنب قضاء الحاجة في الطريق، حتى لا يؤذي أحدًا...
ويتجنب اللعب، والمزاح غير المقبول، ولا يسخر ممن يسير في الطريق ولا يستهزئ بهم.
ولا يضيق على المارة، وإنما يفسح لهم الطريق.
وإن كان يحمل عصًا أو مظلة أو شيئًا يمكن أن يؤذي المسلمين؛ فيجب أن يحترس في حمله حتى لا يؤذيهم...
ولا يحرك يديه بعنف أثناء السير في الأماكن المزدحمة، ولا يزاحم أثناء صعود الكباري أو المشي في الأنفاق -مثلا-.

3- الالتزام بآداب مرور السيارات: فسائق السيارة يلتزم بآداب المرور،ويحترم شرطي المرور، ويلتزم بالإشارات، ولا يستخدم آلة التنبيه بكثرة؛ حتىلا يزعج المرضى، ويلتزم بالسرعة المحددة له في الطريق.

4 - رد السلام: المسلم عندما يسير في الطريق يلقي السلام على من يقابله، ويرد السلام بأحسن مما سمع.

5 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: قال صلى الله عليه وسلم:
(من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان) [متفق عليه].
والمسلم يعاون من لا يستطيع عبور الطريق أو السير؛ فيأخذ بيده،
وإن كان له سيارة أو وسيلة يركبها فله أن يحمل معه غيره...
ويرشد الضالَّ الذي فقد طريقه، ويفضُّ المشاجرات التي يستطيع فضَّها والإصلاح بين أطرافها.

6 - الاعتدال والتواضع في المشي: المسلم يجعل مشيه وسطًا بين الإسراع والبطء ولا يمشي بخُيلاء أو تكبر..
قال تعالى: {واقصد في مشيك} [لقمان: 19].
وقال تعالى: {ولا تمش في الأرض مرحًا إنك لن تخرق الأرض ولا لن تبلغ الجبال طولاً} [الإسراء: 37].

7-السير في جانب الطريق: المسلم يلتزم جانب الطريق (الرصيف) عندما يمشي علىرجليه؛ حتى لا يتعرض للإصابة بحوادث السيارات أو الدراجات، ويجب التمهلعند عبور الشارع، والتأكد من خلو الطريق من العربات.

8 - الحرص على نظافة الطريق: وتجنب رمي القاذورات فيها، وحبذا لو تعاون الجميع على تنظيفها.

9- الأدب عند السير مع الكبير: فلا يتقدم عليه، وليستمع إليه إذا تحدث، كماأنه يمشي عن يساره ليكون له أولوية الخروج والدخول وغير ذلك.

10 - عدم الأكل أثناء السير: فإن ذلك منافٍ للمروءة.

11 - عدم رفع الصوت في الطريق: حتى لا يؤذي السائرين، أو تتسرب الأسرار، ويتجنب المزاح غير المقبول مع رفقاء الطريق

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanabel.3arabiyate.net
اسد البراري
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 466
نقاط : 1134
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 56
الموقع : http://sanabel.3arabiyate.net

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الاداب الاسلامية   الجمعة أكتوبر 15, 2010 6:26 pm




5- اداب المجالس .. الاداب الاسلامية



جلسالنبي صلى الله عليه وسلم في المسجد هو وأصحابه، فأقبل ثلاثة رجال فدخلاثنان، وانصرف الثالث، واقترب الرجلان من مجلس رسول الله صلى الله عليهوسلم، فوجد أحدهما فرجة (مكانًا خاليًا) في الحلقة، فجلس فيها، وجلس الآخرخلف الحلقة.
فلما انتهى الرسول صلى الله عليه وسلم من كلامه، أخبرالصحابة عن حال هؤلاء الثلاثة، فقال: (أما أحدهم فآوى إلى الله فآواه (لجأوجلس ليستمع إلى كلام الله فأنزل الله عليه رحمته) وأما الآخر فاستحيا (لميزاحم) فاستحيا الله منه وأما الثالث فأعرض (عن مجلس الذكر) فأعرض اللهعنه) [البخاري].




ومن الآداب التي يجب على المسلم أن يراعيها في جلوسه، ما يلي:

1-مجالسة الصالحين : المسلم يحسن اختيار من يجلس إليهم ويصاحبهم؛ فيختارهممن أهل الصلاح والتقوى، وممن يُعْرَفون بطاعة الله وعبادته، والمسلم لايتخذ جلساءه ممن لا دين لهم ولا أدبًا؛ لأن الجليس والرفيق له تأثير كبيرفي نفس من يجالسه.
والمسلم يحرص على عدم مجالسة العاطلين والمدمنينوالمنحرفين أخلاقيَّا حتى لا يؤثروا عليه، ويجتذبوه إلى طريقهم، وهو يسمعكل يوم أو يقرأ حادثة جديدة يكون سبب الانحراف فيها هو مجالسة شاب مدمن،أو عاطل أو شاذِّ أو منحرف؛ لذا فهو يختار أصدقاءه من أصحاب الأخلاقالحسنة، ومن الناجحين في دراستهم وأعمالهم.
يقول صلى الله عليه وسلم: (الرجل على دين خليله؛ فلينظر أحدكم من يخالل) [أبوداود والترمذي].
وشبه الرسول صلى الله عليه وسلم الجليس الصالح والصديق الحسن بحامل المسك، أما الجليس السوء فهو كالذي ينفخ في النار
فقالصلى الله عليه وسلم: (مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخالكير . فحامل المسك إما أن يحذيك (يعطيك من المسك) وإما أن تبتاع منه،وإما أن تجد منه ريحًا طيبةً . ونافخ الكِير إما أن يحرق ثيابك، وإما أنتجد منه ريحًا خبيثة)
وحث النبي صلى الله عليه وسلم على مجالسة الصالحين الأتقياء
فقال صلى الله عليه وسلم: (لا تصاحبْ إلا مؤمنًا، ولا يأكلْ طعامك إلا تقي)
وقد أمرنا الله ألا نجالس الذين يحرِّفون آيات الله ويضعونها في غير موضعها
فقالتعالى: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديثغيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين}
فالمسلم يحضر دائمًا مجالس الخير، ويحرص على الاستفادة منها.

2- إلقاء السلام والجلوس حيث انتهى المجلس: المسلم يلقي السلام إذا دخل علىقوم وأراد أن يجلس معهم، وأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك
فقال: (إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلِّم) [الترمذي].
كذلكيجلس المسلم حيث ينتهي جلوس الناس، ولا يجوز له أن يقيم أحدًا من مكانه؛ليجلس فيه مهما كانت مكانته؛ فالناس لآدم، وآدم من تراب، كلهم سواسية لافرق بينهم إلا بالتقوى والعمل الصالح، قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(لا يقيم الرجلُ الرجلَ من مجلسه ثم يجلس فيه) [متفق عليه].
ولا يجلس المسلم وسط المجلس، فقد روي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:
(لُعِنَ من جلس وسط الحلقة) [أبو داود والترمذي]
ولا يجلس بين رجلين إلا بإذنهما، قال صلى الله عليه وسلم:
(لا يُجْلَسْ بين رجلين إلا بإذنهما) [أبوداود].

3- الجلوس في اعتدال: المسلم يجلس معتدلا متأدبًا، لا يحدق النظر فيالجالسين حوله، ولا يكثر من التنقل في المجلس، ولا يفعل ما ينافي الذوقالسليم والطبع الحميد، ولا يقف والقوم جالسون، ولا يجلس والناس واقفون،كما أن المسلم يلتزم في مجلسه بالوقار والسكينة وحسن المظهر.

4 - الابتعاد عن الجلوس في الطرقات والأسواق: على المسلم أن يتجنب الجلوس في الطرقات والأسواق حتى لا يؤذي المسلمين
قال صلى الله عليه وسلم: (إياكم والجلوسَ على الطرقات).
فقالوا: ما لنا بد، إنما هي مجالسنا نتحدث فيها.
فقال صلى الله عليه وسلم: (فإذا أبيتم إلا المجالس، فأعطوا الطريق حقها). قالوا: وما حق الطريق؟
قال صلى الله عليه وسلم: (غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر) [البخاري].

5 - الابتعاد عن أماكن الشبهات: فالمسلم لا يجلس على المقاهي
إلا لضرورة، كذلك يبتعد كل البعد عن الملاهي والخمارات، ويعلم أن هذه من طرق الشيطان.

6- التأدب في المحاورة: المسلم يجلس جلسة المتأدب الوقور، ينصت إلى كلامالمتحدثين، ما لم يتحدثوا بإثم أو معصية، ولا يقاطع أحدًا أثناء حديثه،وإذا تحدث كان كلامه لطيفًا، فيُسمع مَنْ حوله من غير رفع للصوت
قال تعالى: {واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير} [لقمان: 19].
وإذاعرض المسلم رأيه عرضه بهدوء ووضوح، حتى يفهمه الناس؛ فإذا رأى أن يعيدكلامه ليفهم من لم يفهم أعاد، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تكلمبكلمة أعادها ثلاثًا حتى يفهمها المستمع، وقد وصفت السيدة عائشة -رضي اللهعنها- كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولها: كان كلامه فصلا يفهمه كلمن سمعه.
والمسلم في حواره يحرص على عدم الحديث بما لا يعلمه، قال تعالى:
{ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً}
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع)
كما أنه يحرص على الاستماع إلى الآخرين واحترام رأي جلسائه، ولا يُطيل الكلام حتى لا يملَّ الناس حديثه ومجلسه.

7- عدم تناجي اثنين دون الثالث: إذا كان المجلس من ثلاثة أفراد، فلا يتحدثاثنان منهم في حديث منفرد؛ لأن هذه المناجاة تُحزن الجليس الثالث، وتجعلهيشعر بالضيق، قال صلى الله عليه وسلم:
(إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس، من أجل أن ذلك يحزنه) [البخاري].

8- الإفساح للقادم: فإذا كانت هناك جماعة تجلس في مجلس، وقدم عليهم آخرونوكان المكان ضَيِّقًا، فيجب على الجالسين أن يفسحوا ويوسعوا للقادمين ماأمكنهم ذلك،
قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم}
وقال صلى الله عليه وسلم: (خير المجالس أوسعها) [أبو داود وأحمد].

9- عدم القيام للقادمين بقصد تعظيمهم: فإن ذلك مُحَرَّم شرعًا، ويتأكد هذاالتحريم إذا كان من يقوم له الناس يحب ذلك منهم، قال صلى الله عليه وسلملا تقوموا كما يقوم الأعاجم يعظِّم بعضهم بعضًا) [أبو داود وأحمد].
وقال صلى الله عليه وسلم: (من سَرَّه أن يمْثُلَ له عباد الله قيامًا، فليتبوأْ بيتًا من النار) [البخاري في الأدب المفرد].
ولامانع من القيام للوالدين، أو لرجل كبير، أو عالم جليل، أو لولي أمر، أوأستاذ له الفضل، أو القيام بقصد المصافحة أو المعانقة أو التهنئة؛ فإن كلهذا من الأدب الإسلامي، فقد حثنا ديننا الإسلامي على احترام الناسوإنزالهم منازلهم وإكرام كريمهم، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلمالأنصار أن يقوموا لسيدهم سعد بن معاذ -رضي الله عنه- فقال: (قوموالسيدكم) [البخاري].

10 - مراعاة الأدب إذا عطس المسلم أو سعل أوبصق: على المسلم أن يتجنب إيذاء الحاضرين، فقد كان النبي صلى الله عليهوسلم إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه (فمه) وخفض -أو غض- بها صوته [أبوداود والترمذي].

وإذا عطس المسلم قال: (الحمد لله)؛ فيقول له الجالسون: (يرحمكم الله) ويرد عليهم قائلا: (يهديكم الله ويصلح بالكم).

11 - دعاء كفَّارة المجالس: المسلم يذكر ربه في مجلسه دائمًا، قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جِيفة حمار، وكان لهم حسرة) [أبوداود].
ولْيلتزم المسلم في نهاية مجلسه بدعاء كفارة المجلس، كما أرشدنا إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم
فقال: (كفَّارة المجالس أن يقول العبد: سبحانك اللهم وبحمدك . أشهد أن لا إله إلا أنت . أستغفرك وأتوب إليك) [أحمد].

12 - أمانة المجالس: المسلم يحفظ سر المجلس إذا تركه، ولا يتحدث بما دار فيه؛ لأن الحديث أمانة، قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(إذا حدَّث الرجل بحديثٍ، ثم التفت، فهي أمانة) [أبو داود والترمذي وأحمد].

13- عدم السمر بعد العشاء: المسلم لا يجلس في مجالس بعد العشاء إذا كانت لاتفيده أو تفيد غيره، ولا يكتسب منها سوى السمر والسهر، والأَوْلى أن ينامالمسلم مبكِّرًا حتى يستيقظ مبكِّرًا، ويؤدي صلاة الفجر، ويبدأ أعماله فيالصباح في وقت البكور الذي جعله الله -عز وجل- وقتًا طيبًا مباركًا، فقدكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النوم قبل العشاء، والحديثبعدها. [أبوداود].


14 - إلقاء السلام عند الانصراف: المسلم إذا أراد أن ينصرف استأذن من الجالسين معه، وألقى عليهم السلام، قال صلى الله عليه وسلم:
(إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلِّم، فإذا أراد أن يقوم فليسلِّم؛ فليست الأولى بأحق من الآخرة) [أبوداود والترمذي].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanabel.3arabiyate.net
اسد البراري
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 466
نقاط : 1134
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 56
الموقع : http://sanabel.3arabiyate.net

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الاداب الاسلامية   الجمعة أكتوبر 15, 2010 6:33 pm




6 - اداب التحية .. الاداب الاسلامية



جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليكم، فردَّ عليه السلام ثم جلس
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (عشرة) (أي عشر حسنات)
ثم جاء رجل آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه، فجلس
فقال: (عشرون) (أي عشرون حسنة)
ثم جاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فردَّ عليه، فجلس، فقال: (ثلاثون) (أي ثلاثون حسنة).
[أبو داود والترمذي].

ذهب النبي صلى الله عليه وسلم ليزور سعد بن عبادة -رضي الله عنه- في منزله فوقف أمام باب المنزل
وقال: (السلام عليكم ورحمة الله) وكان سعد بالداخل، فرد سعد بصوت غير مسموع، فلم يسمعه الرسول صلى الله عليه وسلم
فأعاد صلى الله عليه وسلم التحية، فرد سعد بصوت منخفض، فأعاد صلى الله عليه وسلم التحية للمرة الثالثة، فرد سعد بصوت منخفض
فانصرف صلى الله عليه وسلم، فأسرع سعد وراءه
وقال: يا رسول الله، كنت أسمع تسليمك وأرد عليك ردَّا خفيَّا لتكثر علينا السلام. [أحمد].


أمرنا الله -عز وجل- بإفشاء السلام، فقال:
{يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها} [النور: 27].
وقال تعالى: {فإذا دخلتم بيوتًا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة } [النور: 61].
وقال تعالى: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها}
[النساء: 86].


كما حثنا الرسول صلى الله عليه وسلم على إلقاء السلام بقوله:
(أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصَلُّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام) [ابن ماجه]
فالتحية تجعل المجتمع يمتلئ بالحب والوئام
قالصلى الله عليه وسلم: (لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتىتحابُّوا، أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم)[مسلم].



وللتحية آداب يلتزم بها كل مسلم، منها:

1 - الالتزام بتحية الإسلام: فالسلام تحية المسلمين، ولا يصح أن نبدلها بغيرها من الألفاظ، مثل: (صباح الخير) أو (نهارك سعيد)
قالصلى الله عليه وسلم: (خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعًا، فلماخلقه قال: اذهب فسلم على أولئك -نفر من الملائكة جلوس- فاستمع ما يحَيونك،فإنها تحيتك وتحية ذريتك فقال: السلام عليكم. فقالوا: السلام عليكم ورحمةالله) [متفق عليه].

2 - تحية كل المسلمين: السلام حق للمسلم على أخيه المسلم، وإلقاء السلام سنة والردُّ فرض، قال صلى الله عليه وسلم:
(حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس) [متفق عليه].
وسئل صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال:
(تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف) [متفق عليه].

3 - المبادرة بالتحية: يبدأ المسلم إخوانه بالسلام قبل أن يتكلم؛ لأن من يبدأ بالسلام هو الأفضل عند الله، قال صلى الله عليه وسلم:
(... وخيرهما الذي يبدأ بالسلام) [مسلم].
وقال صلى الله عليه وسلم: (يسلم الصغير على الكبير، والمار على القاعد، والقليل على الكثير) [البخاري].

4-رد التحية: إلقاء السلام سنة مستحبة، أما الرد عليه فواجب، فيجب رد التحيةمتى أُلقيت عليه شفاهة كانت أو كتابة، وسواء رأينا من يلْقيها أو لم نره،فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت:
قال صلى الله عليه وسلم يومًا: (ياعائشُ، هذا جبريل يقرئُك السلام) فقالت (وهي لم تره): وعليه السلام ورحمةالله وبركاته. [متفق عليه].

5 - تكرار التحية: قال صلى الله عليه وسلم:
(إذا لقى أحدكم أخاه فليسلم عليه فإن حالت بينهما شجرة أو حائط أو حجر ثم لقيه، فلْيُسلم عليه) [أبوداود].

6 - المصافحة عند التحية: ومن تمام التحية أن يصافح المسلم أخاه، قال صلى الله عليه وسلم:
(ما من مسلمَيْن يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا)
[أبو داود]
وإذا أمكن ابتسم في وجهه، قال صلى الله عليه وسلم:
(تبسمك في وجه أخيك لك صدقة) [الترمذي].

7-تحية النساء: للمسلم أن يلقي السلام على النساء، فإن كانت واحدة ويأمنعلى نفسه الفتنة سلم عليها، لكن بدون مصافحة، وإلا فالأولى تركه، والأمركذلك بالنسبة للمرأة
فعن أسماء بنت يزيد -رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم مَرَّ علينا في نسوة، فسلم علينا. [أبو داود].

8 -تحية الصبيان: المسلم الكبير يلقي السلام على الصبيان لإشعارهم بالود والحب فعن أنس -رضي الله عنه- قال:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ على غلمان فسلم عليهم. [مسلم].

9- عدم التحية في بعض المواقف: كما هو في الخلاء (دورات المياه) وعندالأذان والإقامة وفي الصلاة، وأثناء خطبة الجمعة وعند الاستغراق فيالدعاء، وأثناء التلبية بالحج والعمرة.

10 - تحية البيت الخالي: إذا دخل المسلم بيتًا، ولم يجد فيه أحدًا، فإنه يلقي السلام قائلا: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
11 - تحية المغادرة والعودة: قال صلى الله عليه وسلم:
(إذاانتهى أحدكم إلى مجلس فليسلم؛ فإن بدا له أن يجلس فليجلس، ثم إذا قامفلْيسلم؛ فليست الأولى أحق من الآخرة) [أحمد والترمذي وأبو داود].

12- رفع الصوت بالسلام: على المسلم أن يرفع صوته بالسلام، ويتلفظ بكلماتهويشير بيده إن كان من يسلم عليه بعيدًا عنه، ولا يسمع صوته.

13 -تحية الجماعة: المسلم يلقي السلام على الجماعة ما دامت في مكان واحد، ولايخص واحدًا منهم بالسلام دون الآخرين، بل يكون السلام عليهم جميعًا، ويمكنتمييز بعض منهم؛ كأن يسلم التلميذ على أستاذه سلامًا خاصَّا بعد السلامعلى الجميع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanabel.3arabiyate.net
اسد البراري
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 466
نقاط : 1134
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 56
الموقع : http://sanabel.3arabiyate.net

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الاداب الاسلامية   الجمعة أكتوبر 15, 2010 6:36 pm





7 - اداب الذكر .. الاداب الاسلامية



مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم على مجموعة من أصحابه..
فقال لهم: (ما أجلسكم؟)
قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام، ومَنَّ به علينا ...
فقال صلى الله عليه وسلم: (آلله ما أجلسكم إلا ذلك؟)
قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك.
قال صلى الله عليه وسلم: (أما إني لم أستحلفكم تهمة
لكم، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله- عز وجل- يباهي بكم الملائكة) [مسلم].




وقال صلى الله عليه وسلم: (إن لله -تبارك وتعالى- ملائكة سيَّارة فُضُلاً ... (أي: مخصصون لمجالس الذكر)
يَتَّبعون مجالس الذكر (أي يبحثون عنها)
فإذاوجدوا مجلسًا فيه ذِكْرٌ قعدوا معهم، وحفَّ بعضهم بعضًا بأجنحتهم حتىيملئوا ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا تفرَّقوا عرجوا وصعدوا إلىالسماء، فيسألهم الله -عز وجل- وهو أعلم بهم: من أين جئتم؟
فيقولون: جئنا من عند عباد لك في الأرض، يسبِّحونك، ويكبِّرونك، ويهللونك، ويحمدونك، ويسألونك
قال: وماذا يسألوني؟ قالوا: يسألونك جنتك.
قال: وهل رَأَوْا جنتي؟ قالوا: لا، أي رب. قال: فكيف لو رأوا جنتي؟
قالوا: ويستجيرونك، قال: ومم يستجيروني؟
قالوا: من نارك يا رب. قال: وهل رأوا ناري؟
قالوا: لا. قال: فكيف لو رأوا ناري؟
قالوا: ويستغفرونك. فيقول: قد غفرتُ لهم فأعطيتُهم ما سألوا وأجرْتُهم مما استجاروا.
فيقولون: رب، فيهم فلانٌ عبدٌ خطَّاء، إنما مَرَّ فجلس معهم! فيقول: وله غفرتُ. هم القوم لا يشقى بهم جليسهم) [مسلم].


الذكر هو :: ما يجري على اللسان والقلب من تسبيح الله تعالى وحده والثناء عليه، ووصفه بصفات الكمال والجمال

وبيَّن الله -تعالى- أن الذكر له فضائل كثيرة ...
فبه تنشرح النفوس وتطمئن القلوب
قال تعالى: {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله إلا بذكر الله تطمئن القلوب} [الرعد: 28]

وقالصلى الله عليه وسلم: (يقول الله -عز وجل-: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معهحين يذكرني .. إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرتُهفي ملأ خير منهم) [مسلم].

وقال صلى الله عليه وسلم: (سبق المفرِّدون). قالوا: وما المفرِّدون يا رسول الله؟ قال: (الذاكرون الله كثيرًا) [مسلم].


والمسلم يذكر ربه على الدوام؛ قائمًا وقاعدًا وعلى جنبه، ويطمع أن يكافئه الله -تعالى- على ذكره إياه، ويذكره سبحانه في الملأ الأعلى
يقول تعالى: {فاذكروني أذكركم} [البقرة: 152].


والمسلم يلتزم عند ذكر الله بآداب، منها:

1 - الذِّكْر في بيت الله: مجالس الذكر لها فضل عظيم وثواب جزيل؛ فالله -سبحانه- يباهي بها ملائكته وينزل عليها الرحمة والسكينة
قال صلى الله عليه وسلم:
(...وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله ويتدارسونه ينهم، إلانزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة وحفَّتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمنعنده) [مسلم].

2 - الالتزام بأفضل الذكر: أفضل الذِّكر قراءةالقرآن الكريم وتلاوته، ثم التسبيح (سبحان الله) والتحميد (الحمد الله)والتكبير (الله أكبر) والتهليل (لا إله إلا الله) والحوقلة (لا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم) وهكذا يداوم المسلم على ذكر الله بالكلامالطيب النافع.

3 - الطهارة: يفضل أن يكون المسلم نظيف البدن، طاهرالقلب عند ذكر الله -سبحانه- وإن جاز الذكر على آية حال وبغير طهارة، إلاأن ذكره على طهارة له عظيم الأجر والثواب.

4 - السكينة والخشوع: قال تعالى:
{إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا وعلى ربهم يتوكلون} [الأنفال: 2]
فالله-تعالى- يريد من عباده في أوقات الذكر أن تكون قلوبهم خاشعة، وأعينهمدامعة، وليس كما يفعل البعض من ترديد عبارات الذكر على اللسان دون أن تتركأثرًا في القلب.

5 - استقبال القبلة: وذلك أدعى وأرجى لقبول الله للذكر، ولا مانع من ذكر الله على أية حال.

6 - ذكر الله في كل وقت: قال تعالى:
{واذكر ربك كثيرًا وسبح بالعشي والإبكار} [آل عمران: 41] وقال تعالى: {واذكر اسم ربك بكرة وأصيلاً}
وكان نبي الله إدريس -عليه السلام- يعمل خياطًا، فكان لا يغرز إبرة ولا يرفعها إلا قال: (سبحان الله).

**ذكر الله هو أساس العبودية لله ، لأنه عنوان صلة العبد بخالقه في جميعأوقاته وأحواله ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : [ كان رسول الله ~صلىالله عليه و سلم ~ يذكر الله في كل أحيانه ] رواه مسلم .
* فالارتباط بالله حياة ، واللجوء إليه نجاة ، والقرب منه فوز ورضوان ، والبعد عنه ضلال وخسران .

** ذكر الله هو الفرقان بين المؤمنين والمنافقين ، فصفة المنافقين أنهم لا يذكرون الله إلا قليلاً .

** الشيطان لا يغلب الإنسان إلا إذا غفل عن ذكر الله ، فذكر الله هو الحصن الحصين الذي يحمي الإنسان من مكائد الشيطان .
* والشيطان يحب للإنسان أن ينسى ذكر الله .


قالالنووي : أجمع العلماء على جواز الذكر بالقلب واللسان للمحدث والجنبوالحائض والنفساء وذلك في التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والصلاة علىرسول الله ~صلى الله عليه و سلم ~ والدعاء ، بخلاف قراءة القرآن .

**من يذكر ربه عز وجل يذكره ربه قال الله تعالى ( فَاذْكُرُونِيأَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ) [البقرة:152] ، وإذا كانالإنسان يسر كثيراً حين يبلغه أن ملكاً من الملوك ذكره في مجلسه فأثنىعليه ، فكيف يكون حاله إذا ذكره الله تعالى ملك الملوك ، في ملأ خير منالملأ الذين يذكره فيهم ؟

** ليس المقصود : بذكر الله هو التمتمةبكلمة أو كلمات والقلب غافل وَلاهٍ عن تعظيم الله وطاعته ، فالذكر باللسانلابد أن يصحبه التفكر والتأثر بمعاني كلماته ، قال تعالى ( وَاذْكُرْرَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَالْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ )[الأعراف:205] .
• فلا بد أن يَعيَ الإنسان الذاكر ما يقول ، فيجتمع ذكر القلب مع ذكر اللسان ليرتبط الإنسان بربه ظاهراً وباطناً .

7 - ذكر الله في السرَّاء والضرَّاء: قال صلى الله عليه وسلم:
(عجبًالأمر المؤمن، إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سرَّاءشكر فكان خيرًا له وإن أصابته ضَرَّاءُ صبر فكان خيرًا له) [مسلم].
وقد مكث سيدنا يونس -عليه السلام- في جوف الحوت المظلم فترة طويلة كان خلالها ملازمًا لذكر الله -سبحانه- فكان يقول:
{أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} [الأنبياء: 87].

8 - تجنب ذكر الله في الأماكن النجسة: فالمسلم لا يذكر ربه في الخلاء؛ حيث إن هذه الأماكن تكون مأوى للشياطين وموطنًا للنجاسات.

9- اتِّباع الأذكار الواردة واختيار جوامع الذكر: المسلم يقتدي برسول اللهصلى الله عليه وسلم في كل أحواله، ويلتزم بما ورد عنه صلى الله عليه وسلممن أذكار وأدعية
قال صلى الله عليه وسلم: (ما أمرتُكم به فخذوه، وما نهيتُكم عنه فانتهوا) [ابن ماجه].
ويبتعد عن كل ما يفعله الناس من بدع ومنكرات لا تتفق مع ذكر الله


ومن الأذكار التي يجب أن يحرص عليها المسلم:

عند دخول السوق: قال صلى الله عليه وسلم:
(مندخل السوق، فقال: لا إله إلا الله . وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد.يحيي ويميت، وهو حي لا يموت. بيده الخير، وهو على كل شيء قدير. كتب اللهله ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورُفع له ألف ألف درجة)[الترمذي].

عند النوم: (باسمك اللهم أحيا وأموت) [البخاري].

عند الاستيقاظ: يقول: (الحمد الله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه
النشور) [البخاري].

عند دخول الخلاء: يدخل برجله اليسرى بعد أن يقول: (باسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخُبث والخبائث) [البخاري].

عند الخروج من الخلاء: يخرج برجله اليمنى، ثم يقول: (غفرانك)._[مسلم].

وعند الوضوء يقول: (باسم الله).

وبعد الوضوء: (أشهد ألا إله إلا الله. وحده لا شريك له. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) [مسلم].

وعندلبس الثوب الجديد: (اللهم لك الحمد، أنت كسوتَنيه، أسألكَ خيره وخير ماصُنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صُنع له) [أبو داود والترمذي].

عندالذهاب إلى المسجد: (بسم الله، اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي لساني نورًاواجعل في سمعي نورًا، واجعل في بصري نورًا، واجعل من خَلْفي نورًا، ومنأمامي نورًا، واجعل من فوقي نورًا، ومن تحتي نورًا. اللهم أعطني نورًا)[مسلم].

عند الدخول إلى المسجد والخروج منه: يدخل المسلم برجلهاليمني، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يقول: (اللهم افتح ليأبواب رحمتك) وإذا خرج فليصلِّ على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقولSadاللهم إني أسألك من فضلك) [مسلم وأبو داود].

عند تناول الطعام: (اللهم بارك لنا فيما رزقتنا، وقنا عذاب النار. باسم الله)[ابن السني].


وعلىالمسلم ألا ينسى أذكار الصباح والمساء؛ اقتداءً برسول الله صلى الله عليهوسلم، وبهذا يكون المسلم ذاكرًا لربه، متصلاً معه بقلبه طوال يومه وليلته
والله يذكر عبده الذي يداوم على ذكره، فمن ذكر الله في ملأ، ذكره الله في ملأ خير منه، فيغفر له ذنوبه، وينقيه من خطاياه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanabel.3arabiyate.net
اسد البراري
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 466
نقاط : 1134
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 56
الموقع : http://sanabel.3arabiyate.net

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الاداب الاسلامية   الجمعة أكتوبر 15, 2010 6:47 pm





8- آداب الدعاء .. الاداب الاسلامية




فيعهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - لم ينزل المطر سنة، وكاد الناس أنيهلكوا، فجمع عمر الناس، وخرجوا إلى الصحراء، وطلب عمر من العباس عم النبيصلى الله عليه وسلم أن يدعو للمسلمين، فرفع العباس يديه إلى السماء وقال:
اللهم هذه أيدينا إليك بالذنوب، ونواصينا إليك بالتوبة، فاسقنا
الغيث. فأنزل الله -عز وجل- المطر.



جاءتأم أنس بن مالك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تمسك يد ابنها أنسليخدم النبي صلى الله عليه وسلم، وطلبت منه أن يخصه بدعائه، فدعا له النبيصلى الله عليه وسلم وقال: (اللهم أكثر ماله وولده) [متفق عليه] فعاش أنسحتى كثر ماله وولده، ورأى مائة من أولاده وأحفاده.


الدعاء ......
هو طلب العفو والرحمة والمغفرة وقضاء الحاجات من الله
وهو من العبادات التي تُرْضي الله -عز وجل-
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الدعاء هو العبادة) _[الترمذي]
ثم قرأ قوله تعالى: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} [غافر: 60].
وقال تعالى: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء} [النمل: 62].
وقال صلى الله عليه وسلم: (ليس شـيء أكرم على الله تعالى من الـدعاء) [الترمذي وأحمد].



وللدعاء آداب على كل مسلم أن يلتزم بها، منها:


1- اختيار وقت الدعاء : فهناك أوقات يستجاب فيها الدعاء، كشهر رمضان، ويومعرفة، ويوم الجمعة، ووقت السَّحَر -آخر الليل- والأيام العشر الأوائل منشهر ذي الحجة
قال صلى الله عليه وسلم: (ما من أيام العمل الصالح فيهاأحب إلى الله من هذه الأيام العشر). قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد فيسبيل الله؟ قال: (ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلميرجع من ذلك بشيء) [البخاري].
وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلملما حضر شهر رمضان، قال: (إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألفشهر. من حُرمها فقد حُرِمَ الخير كله ولا يحرم خيره إلا محروم) [ابن ماجه].
وقالصلى الله عليه وسلم عن يوم الجمعة: (فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهوقائم يصلى يسأل الله تعالى شيئًا إلا أعطاه إياه) [متفق عليه].
وقالصلى الله عليه وسلم: (ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلثالليل الأول، فيقول: أنا الملك.. أنا الملك.. من ذا الذي يدعوني فأستجيبله؟ من ذا الذي يسألني فأعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفرله؟ فلا يزالكذلك حتى يضيء الفجر) [مسلم].
وقال صلى الله عليه وسلم: (الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة)
وقال صلى الله عليه وسلم: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد؛ فأكثروا من الدعاء) [مسلم].
ومن أوقات إجابة الدعاء -أيضًا- عند مواجهة العدو، وعند نزول الغيث، وعند صياح الدِّيكة، وبعد الصلوات المكتوبات، وفي السجود.

2- استقبال القبلة : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا يصلي بالناسصلاة الاستسقاء، فجعل ظهره إلى الناس واستقبل القبلة، وظل يدعو الله.[متفقعليه].

3 - رفع اليدين : عن عمر -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا رفع يديه. [الحاكم].
وقال صلى الله عليه وسلم: (إن ربكم حَيي كريم، يستحي أن يبسط العبد يديه إليه فيردهما صِفْرًا) [أبوداود والترمذي وابن ماجه].

4- الثناء على الله -سبحانه- والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: قالسلمة بن الأكوع: ما سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الدعاء إلااستفتحه (بسبحان ربي الأعلى العلي الوهاب) [أحمد].
وذات يوم سمع رسولالله صلى الله عليه وسلم رجلاً يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنتالله لا إله إلا أنت الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن لهكُفُوًا أحد.
فقال: (لقد سألتَ الله بالاسم الأعظم الذي إذا سئل به أعطي، وإذا دعي به أجاب) [أبوداود].

5- الإلحاح في الدعاء وتكراره ثلاثًا: قال عبد الله بن مسعود -رضي اللهعنه-: كان صلى الله عليه وسلم إذا دعا دعا ثلاثًا، وإذا سأل سأل ثلاثًا
وقال صلى الله عليه وسلم: (يستجاب لأحدكم ما لم يعْجَل. يقول: قد دعوتُ ربي فلم يستجب لي) [متفق عليه].
وقالصلى الله عليه وسلم: (لا يقولن أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئتَ، اللهمارحمني إن شئتَ. ليعزم المسألة فإنه لا مستكرِه له (أي يدعو الله وهو موقنأن الله سيقبل دعاءه. فالله هو القادر على كل شيء)[متفق عليه].

6 - خفض الصوت بالدعاء: قال تعالى:
{ادعوا ربكم تضرعًا وخفية } [الأعراف: 55].
وقال صلى الله عليه وسلم للصحابة حينما رفعوا أصواتهم بالدعاء:
(إنكم ليس تدعون أصم ولا غائبًا، إنكم تدعون سميعًا قريبًا، وهو معكم) [مسلم].

7 - الدعاء بما جاء في القرآن والسنة: فالأفضل للمسلم أن يدعو بما ورد في القرآن الكريم من أدعية كثيرة، مثل:
{ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين} [آل عمران: 147]
{ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201].
ويدعو بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
مثلSadاللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدكما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك، وأبوء لك بذنبي، فاغفرلي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) [البخاري].

8 - عدم تكلف السجع في الدعاء: المسلم لا يتكلف السجع في الدعاء؛ لأن هذا مقام تضرع وخضوع، والتكلُّف لا يناسبه.
قالابن عباس -رضي الله عنه-: انظر السجع من الدعاء فاجتنبه؛ فإني عهدتُ رسولالله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب. [البخاري].
وقال بعض الصالحين: ادع بلسان الذلة والافتقار لا بلسان الفصاحة والانطلاق.

9 - الدعاء للنفس ثم الدعاء للغير: قال تعالى:
{ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم}
[الحشر: 10]
وكان صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحدًا فدعا له بدأ
بنفسه. [الترمذي].

10 - عدم الدعاء على النفس أو الأهل أو المال أو الولد: قال صلى الله عليه وسلم:
(لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على
أموالكم) [مسلم].

11 - الدعاء لأخيك بظهر الغيب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(دعوةالمرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكَّل، كلما دعالأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل) [مسلم].

12- الدعاء لمن أحسن إليك: قال صلى الله عليه وسلم:
(من صُنع إليه معروفٌ فقال لفاعله: جزاك الله خيرًا؛ فقد أبلغ في الثناء) [الترمذي والنسائي].

13 - طلب الدعاء من الصالحين: المسلم يسأل إخوانه الدعاء، ولا سيما الصالحون
فعن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: استأذنتُ النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة، فأذن وقال:
(أي أخي، أشركنا في دعائك ولا تنسَنا) فقال كلمة ما يسرني أن لي بها الدنيا. [الترمذي وابن ماجه].

14 - عدم الدعاء بإثم أو قطيعة رحم: قال صلى الله عليه وسلم:
(لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدْعُ بإثم أو قطيعة رحم) [مسلم].

15 - الحرص على الرزق الحلال: فقد قال صلى الله عليه وسلم:
(أيهاالناس، إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر بهالمرسلين ) فقال: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا إني بماتعملون عليم} [المؤمنون: 51].

وسُئِلَ إبراهيم بن أدهم -رحمه الله-: ما بالنا ندعو فلا يستجاب لنا؟
فقال:لأن قلوبكم ماتت بعشرة أشياء: عرفتم الله فلم تطيعوه، وعرفتم الرسول ولمتتبعوا سنته، وعرفتم القرآن ولم تعملوا به، وأكلتم نِعَم الله ولم تؤدواشكرها، وعرفتم الجنة فلم تطلبوها، وعرفتم النار ولم تهربوا منها، وعرفتمالشيطان ولم تحاربوه، وعرفتم الموت فلم تستعدوا له، ودفنتم الأموات ولمتعتبروا بها، وانتبهتم من نومكم فاشتغلتم بعيوب الناس وتركتم عيوبكم....

16-ذكر الله وطاعته والعمل الصالح: فالتقوى والحرص على الطاعات، وهجرالمعاصي والمنكرات، والإسراع بالتوبة كل ذلك يجعل الدعاء أقرب إلى القبول.
قال تعالى: {إنما يتقبل الله من المتقين} [المائدة: 27].
ويروى عن رب العزة سبحانه أنه قال في الحديث القدسي: (من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين) [الترمذي].

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanabel.3arabiyate.net
اسد البراري
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 466
نقاط : 1134
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 56
الموقع : http://sanabel.3arabiyate.net

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الاداب الاسلامية   الجمعة أكتوبر 15, 2010 6:57 pm





9- آداب السفر ... الاداب الاسلامية



كانسعيد بن يسار مع عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- في سفر إلى مكة وكانايسيران بالليل. فلما اقترب الفجر، نزل سعيد من على راحلته وصلى الوتر، ثمركب وأدرك ابن عمر في الطريق....
فسأله ابن عمر: أين كنت؟ قال: خشيت الفجر، فنزلت فأوترت.
فقال ابن عمر: أليس لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة؟
فقال سعيد: بلى، والله.
فقال ابن عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر على البعير. [مسلم].



أمر الله -عز وجل- بالسياحة في الأرض، والنظر والاعتبار في آلائه ودقة صنعه وتَدَبُّرِ آثار الأمم السابقة.
فقال تعالى: {قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق } [العنكبوت: 20].
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سافروا تصحوا، واغزوا تستغنوا) [أحمد].

وفي السفر فوائد كثيرة جمعها الشافعي في قوله:
تَغَرَّبْ عن الأوطان في طلب العـلا
وسافر ففي الأسفار خمـس فـوائــد
تفرُّج همِّ، واكتســـاب معيشــة
وعـلم، وآداب، وصـحـــبــة ماجــد

وتتعدد أسباب سفر المسلم؛ فهو يسافر للحج والعمرة، أو لطلب العلم، أو للسعي وراء الرزق، أو لزيارة قريب أو صديق، وغير ذلك.



ومن آداب المسلم في السفر:

1 - النية الصالحة : المسلم يجعل من سفره قربة إلى الله باستحضار النية الصالحة
قالصلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمنكانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرتهلدنيا يصيبها أو امرأةٍ ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه) [متفق عليه].

2 - أن يكون السفر لما يحبه الله ويرضاه : قال صلى الله عليه وسلم:
(مامن خارج من بيته إلا ببابه رايتان؛ راية بيد ملك، وراية بيد شيطان، فإنخرج لما يحب الله اتبعه الملك برايته، فلم يزل تحت راية الملك حتى يرجعإلى بيته. وإن خرج لما يسخط الله اتبعه الشيطان برايته، فلم يزل تحت رايةالشيطان حتى يرجع إلى بيته) [أحمد والطبراني].

3 - الاستشارة والاستخارة قبل الخروج للسفر: المسلم يشاور إخوانه فيما ينوي عمله من أمور...
قال تعالى: {وأمرهم شورى بينهم} [الشورى: 38]
كما أنه يستخير ربه، ويعمل بما ترتاح إليه نفسه بعدها؛
رويأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من سعادة ابن آدم استخارته الله. ومنسعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله له. ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارةالله. ومن شقاوة ابن آدم سخطه بما قضى الله له) [الترمذي والحاكم].

4- قـضاء الديون ورد الودائع: المسلم يؤدي ما عليه من ديون وودائع، وغيرهامن الأمانات قبل سفره، فإن لم يقدر على سداد الدَّين، فليستأذن المدين فيالخروج، فإن أذن له خرج وإلا قعد.
فعندما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ترك علي بن أبي طالب في مكة؛ حتى يؤدي الودائع إلى أهلها.

5 - وصية الأهل : قال صلى الله عليه وسلم:
(ما حقُّ امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده) [متفق عليه].

6 - اخـتيار رفيق السفر: المسلم يختار رفيقه في السفر من أهل الدين والتقوى ليعينه على الطاعة
وقال صلى الله عليه وسلم: (لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده) [البخاري].
وقيل: اختر الرفيق قبل الطريق.

7 - إعداد الزاد: يحرص المسلم على إعداد الزاد والنفقات التي توصله إلى غايته بسلامة الله.

8 - يفضل السفر يوم الخميس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما يخرج في سفر إلا يوم الخميس.

9 - السفر أول النهار: دعا الرسول صلى الله عليه وسلم بالبركة لمن يبكرون في أعمالهم
فقال: (اللهم بارك لأمتي في بكورها) [أبو داود ]

10 - الصلاة قبل السفر: المسلم يحرص على صلاة ركعتين قبل سفره
روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما خلف عبد على أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرًا) [ابن أبي شيبة].

11 - توديع الأهل والأصدقاء: المسلم يودع أهله عند سفره، ويوصيهم بخير،
وقدكان ابن عمر -رضي الله عنهما- يقول للرجل إذا أراد السفر: هلم أودِّعك كماودعني رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أستودع الله دينك، وأمانتك، وخواتيمعملك) [أبوداود].

12 - دعاء الأهل والأصدقاء للمسافر: المسلم يتمنى للمسافر التوفيق والسلامة
فقد ذهب رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني أريد السفر فزودني، فقال: (زودك الله التقوى).
قال: زدني، قال: (وغفر ذنبك).
قال: زدني -بأبي أنت وأمي-. قال: (ويَسَّر الله لك الخيرَ حيثما كنت) [الترمذي والحاكم].

13 - طلب الدعاء من المسافر: قال عمر -رضي الله عنه-: استأذنتُ النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة فأذن لي، وقال:
(أي أخي، أشركنا في دعائك ولا تَنْسَنَا) [الترمذي وابن ماجه وأحمد].

14 - الدعاء عند الرحيل: ويقول عند الخروج من البيت:
(باسمالله، توكلتُ على الله. لا حول ولا قوة إلا بالله. رب أعوذ بك أن أضل أوأُضََلَّ، أو أزل أو أُزَل أو أظلم أو أُظلم، أو أجهل أو يجهل علي) [أبوداود].
فإذا مشي قال: (اللهم بك انتشرتُ، وعليك توكلتُ، وبك اعتصمتُ،وإليك توجهت. اللهم أنت ثقتي، وأنت رجائي، فاكفني ما أهمني وما لا أهتمبه، وما أنت أعلم به مني، اللهم زودني التقوى، واغفر لي ذنبي، ووجهنيللخير حيثما توجهت) [أبو يعلي].

15 - اتخاذ المسافرين قائدًا لهم من بينهم: الجماعة المسافرة تختار واحدًا منهم ليكون قائدًا لهم.
قال صلى الله عليه وسلم: (إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمِّروا أحدهم) [أبوداود والترمذي].

16 - الدعاء عند ركوب وسيلة السفر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ركب الجمل، وخرج في سفر، كبر ثلاثًا، ثم قال:
(سبحانالذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون. اللهم إنانسألك في سفرنا هذا البِرَّ والتقوى ومن العمل ما ترضى. اللهم هوِّن عليناسفرنا هذا، واطوِ عنَّا بُعْدَه. اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة فيالأهل. اللهم إني أعوذ بك من وَعْثَاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلبفي المال والأهل) [مسلم].

17 - مراعاة مشاعر الضعاف من المسافرين:وخاصة إذا كان السفر على الأقدام فيجب مراعاة الضعيف وعدم التقدم عليه؛حتى لا يشعر بالعجز. وقد قيل: الضعيف أمير الركب.

18 - حسن التعاملمع وسيلة السفر: فإذا كان السفر على دابة، فيجب عدم إرهاقها أو ضربهالتسرع في السير، فإن ذلك منافٍ للرحمة والرفق بالحيوان، كما أن العجلة منالشيطان، وكما قيل:
(إن المنبتَّ لا أرضًا قطع، ولا ظهرًا أبقى).

19 - مراعاة آداب الجلوس أثناء الركوب: المسلم يلتزم عند ركوب المواصلات بمجموعة من الآداب، منها:
- عدم فتح النافذة أو الباب إلا بعد استئذان المجاورين له.
- إذا تناول أحد المسافرين غذاءً أثناء السفر، دعا إليه المجاورين.
- عدم رفع الصوت بحديث خاص.
- يجب على الشاب أن يجعل خير الأمكنة للشيخ الكبير والمرضى والنساء.
- يراعي آداب الذوق العام، فلا يدخن ولا يبصق ولا يرمي بفضلات طعامه؛ حفاظًا على مشاعر من معه، وحفاظًا على نظافة المركبات.

20 - الإكثار من الدعاء والذِّكر: المسلم يكثر من الدعاء في سفره لنفسه ولإخوانه؛ لأن المسافر مستجاب الدعوة، ويكثر من الذكر:
-فإذا نزل واديًا قال: (سبحان الله) وإذا صعد مكانًا مرتفعًا قال: (الله أكبر)
-وإذاأدركه الليل قال: (يا أرض، ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرِّك، وشر مافيك، وشر ما خلق فيك، وشر ما يدب عليك، أعوذ بالله من أَسَدٍ وأَسْوَد،ومن الحية والعقرب، ومن ساكن البلد، ومن والدٍ وما ولد) [أبو داود وأحمد].
-وإذا نزل منزلا دعا الله بقوله: (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) [الترمذي وابن ماجه].
-وإذاكان على مشارف قرية أو مكان وأراد أن يدخله قال: (اللهم رب السماوات السبعوما أظللن، ورب الأراضين السبع وما أقللْن، ورب الشياطين وما أضللن، وربالرياح وما ذرين! أسألك خير هذه القرية، وخير أهلها، وخير ما فيها، ونعوذبك من شرها، وشر أهلها، وشر ما فيها) [النسائي].
-وإذا أتى عليه وقتالسحر (آخر الليل) أثناء السفر قال: (سمعَ سامعٌ بحمد الله وحسنِ بَلائهعلينا، ربنا صَاحِبْنا وأَفْضِل علينا، عائذًا بالله من النار) [مسلم].

21 - التفكر والاعتبار: المسلم يتفكر فيما يشاهده في سفره، ويتدبر - خلق الله؛ وذلك مما يزيد الإيمان.

22- مراعاة عادات أهل البلد: إذا وصل المسافر إلى بلد ما، فعليه أن يراعيعادات أهلها وتقاليدهم؛ فلا يفعل ما يخالفها، ما دامت لا تخالف الشرع.

23 - استعمال الرخصة أثناء السفر: شرعت الرخصة للتيسير على الناس، وللمسافر أن يأخذ بها لما في السفر من مشقة، ومنها:
-قصرالصلاة الرباعية: فيصليها ركعتين، عملاً بقول الله -عز جل-: {وإذا ضربتمفي الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم إن يفتنكم الذينكفروا} [النساء: 101].
-الجمع بين الظهر والعصر (تقديمًا أو تأخيرًا) وكذلك بين المغرب والعشاء.
-ويباحله الفطر في رمضان ويجب عليه القضاء. قال تعالى: {فمن كان منكم مريضًا أوعلى سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة: 184]. وقال صلى الله عليه وسلم: (ليسمن البر الصيام في السفر) [متفق عليه].
-ترك صلاة الجمعة ويصلِّيها ظهرًا، فلا جُمْعَة على المسافر.

24 - الإسراع في العودة: قال صلى الله عليه وسلم:
(السفرقطعة من العذاب؛ يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه، فإذا قضى أحدكم نهمته منوجهة (أي قضى حاجته من المكان الذي كان فيه) فليعجِّل إلى أهله) [مسلم]


وعلى المسلم ألا ينسى عدة أشياء عند عودته، منها:

-حمل بعض الهدايا عند العودة على قدر إمكاناته.
-دعاء العودة وهو نفسه دعاء السفر، غير أنه يزيد في آخره: (آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون)
-الدعاء عند الاقتراب من بلده،
فيقول: (اللهم اجعل لنا به قرارًا ورزقًا حسنًا)
-إرسال القادم من السفر إلى أهله من يخبرهم بمقدمه حتى يستعدوا للقائه؛ فلا يرى منهم ما يكره.
-أن يبدأ بالمسجد، يصلي فيه ركعتين، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد، فركع فيه ركعتين.
- استقبال من يزورونه وإكرامهم: المسلم يستقبل الذين جاءوا يهنئونه على سلامة العودة بالبشر والسرور، ويكرمهم قدر المستطاع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanabel.3arabiyate.net
اسد البراري
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 466
نقاط : 1134
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 56
الموقع : http://sanabel.3arabiyate.net

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الاداب الاسلامية   الجمعة أكتوبر 15, 2010 7:00 pm






10- آداب العمل ....الآداب الاسلامية


ذاتيوم ذهب رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسأله أن يعطيه شيئًا منالمال أو الطعام، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (أما في بيتك شيء؟).
قال الرجل: بلى، حلس (كساء) نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقعب (إناء) نشرب فيه من الماء
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ائتني بهما).
فأتاه الرجل بهما فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، وقال: (من يشتري هذين؟) قال رجل: أنا آخذهما بدرهم.
قال صلى الله عليه وسلم: (من يزيد على درهم؟) قالها مرتين أو ثلاثًا
فقالرجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين وأعطاهماالأنصاري، وقال له: (اشْتَرِ بأحدهما طعامًا فانبذْه إلى أهلك، واشترِبالآخر قدومًا فأْتني به). فأتاه به
فَشَدَّ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عودًا بيده، ثم قال للرجل: (اذهب فاحتطب وِبعْ، ولا أَرَينَّك خمسة عشر يومًا).
فذهب الرجل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبًا وببعضها طعامًا،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هذا خير لك من أن تجيء المسألة نُكْتةً (علامة) في وجهك يوم القيامة.
إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع (شديد) أو لذي غرم مفظع (دَين شديد) أو لذي دم موجع) [أبوداود].

**************
جلسالصحابة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في صباح أحد الأيام، فرأوا رجلاقويَّا، يسرع في السير، ساعيًا إلى عمله، فتعجب الصحابة من قوته ونشاطه،وقالوا: يا رسول الله، لو كان هذا في سبيل الله (أي: لكان هذا خيرًا له)
فقالرسول الله صلى الله عليه وسلم موضحًا لهم أنواع العمل الطيب: (إن كان خرجيسعى على ولده صغارًا، فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوينشيخين كبيرين فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى رياء ومفاخرة فهو فيسبيل الشيطان) [الطبراني].



فالإسلام دين العمل، وهو عمل للدنيا، وعمل للآخرة.
قال تعالى: {وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا} [القصص: 77].
وقد أمر الله -سبحانه- بالعمل والسعي في الأرض والأكل من رزق الله
فقال تعالى: {هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور} [الملك: 15].

وحثَّ الرسول صلى الله عليه وسلم على العمل
فقال: (اعملوا فكلٌّ مُيسَّرٌ لما خُلِقَ له) [متفق عليه].

وكانالأنبياء جميعًا -عليهم الصلاة والسلام- خير قدوة لنا في العمل والسعي،فما من نبي إلا ورعى الغنم، وكان لكل نبي حرفة وعمل يقوم به، وقد شاركالنبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في الأعمال المختلفة، ولم يتميز عليهمكما حدث في بناء المسجد أو حفر الخندق، فكان يحمل التراب والأحجار.



وللعمل والسعي على الرزق آداب يجب على كل مسلم أن يتحلى بها، منها:

استحضار النية: المسلم يبتغي من عمله إشباع البدن من الحلال وكفه عن الحرام، والتقوِّي على العبادة، وعمارة الأرض.

عدم تأخير العمل عن وقته: المسلم يقوم بأعماله في أوقاتها دون تأخير، وقيل في الحكمة: لا تؤخر عمل اليوم إلى الغد.

التبكير: قال صلى الله عليه وسلم:
(اللهم بارك لأمتي في بكورها)
[الترمذي وابن ماجه وأحمد].

الجد في العمل: المسلم يذهب إلى عمله بجد ونشاط، دون تباطؤ أو كسل، فمن جَدَّ وجد، ومن زرع حصد.

إتقان العمل: المسلم يتقن عمله ويحسنه قدر المستطاع.
قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه) [البيهقي]

التواضع: الكبر في الأمور كلها مذموم، وقد حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
(لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر)
[أبو داود والترمذي وأحمد].
فلْيتواضعكل رئيس لمرءوسيه، ولْيتعاون كل مرءوس مع رئيسه، ولنا في رسول الله صلىالله عليه وسلم القدوة الحـسنة؛ فقد كان يعاون أصحابه فيما يقومون به منعمل، ويساعد أهله في تواضع عظيم.

عدم الانشغال بعمل الدنيا عنالعبادة والطاعة: المسلم يعمل لكي يحصل على الكسب الطيب له ولأسرته، وهوعندما يعمل يكون واثقًا من تحقيق أمر الله؛ إذ يقول:
{فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور} [الملك: 15].
وإذاكان العمل لاكتساب الرزق وإعفاف النفس عن المسألة عبادة في حد ذاته، فإنذلك لا يشغلنا عن طاعة الله فيما أمرنا به من سائر العبادات.

البعد عن العمل الحرام: المسلم يختار عملا لا يتعارض مع أصل شرعي، فلا يعمل في بيع الخمور أو فيما شابه ذلك.

الأمانة:المسلم أمين في عمله؛ لا يغش ولا يخون، ولا يتقاضى رشوة من عمله وهو حافظلأسرار العمل، ويؤديه على أكمل وجه، وكذلك صاحب العمل عليه أن يحفظللعاملين حقوقهم؛ فيدفع لهم الأجر المناسب دون ظلم، ولا يكلفهم ما لايطيقون من العمل، كما أنه يوفر لهم ما يحتاجون إليه من رعاية صحيةواجتماعية.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanabel.3arabiyate.net
اسد البراري
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 466
نقاط : 1134
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 56
الموقع : http://sanabel.3arabiyate.net

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الاداب الاسلامية   الجمعة أكتوبر 15, 2010 7:03 pm






11- آداب الأعياد .... الاداب الاسلامية


فييوم عيد دخل أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- على ابنته السيدة عائشة -رضيالله عنها- وكانت عندها جاريتان من جواري الأنصار، تُغنِّيان بما قالتهالأنصار من شعر عن حرب يوم بُعاث (هي حرب كانت بين الأوس والخزرج قبلالإسلام)
فقال أبو بكر: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
فقال صلى الله عليه وسلم: (يا أبا بكر، إن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا) [البخاري].
*************
جعلالله -تعالى- للمسلمين عيدين، هما عيد الفطر، وعيد الأضحى، يأتيان بعدأداء فريضتين من فرائض الإسلام، فيأتي عيد الفطر بعد فريضة صوم رمضان،ويأتي عيد الأضحى بعد أداء فريضة الحج، وأعياد المسلمين تعبر عن فرحتهموسعادتهم بما أكرمهم الله به من توفيق وإعانة لهم على الطاعة، قال تعالى:
{قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} [يونس: 58].



ومن الآداب التي نراعيها في أعيادنا:

إحياءليلة العيد بالقيام والذكر: فليلة العيد من الليإلى المباركة التي يكثرفيها الخير والأجر والثواب؛ لذا يجب على المسلم أن يحرص في ليلة العيد علىذكر الله والقيام والصلاة حتى يفوز برضا الله -سبحانه-.

الغُسل والتطيب ولبس أجمل الثياب: فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس عند الخروج إلى صلاة العيد أجمل ثيابه
فعنالحسن بن علي -رضي الله عنهما- قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلمفي العيدين أن نلبس أجود ما نجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسللعيدين أجمل ثيابه.
[الحاكم].

الأكل قبل الخروج إلى صلاة عيدالفطر: فمن السنة أن يأكل المسلم تمرات وترًا قبل الذهاب إلى صلاة عيدالفطر، ويؤخر الأكل حتى يرجع من الصلاة في عيد الأضحى؛ فيأكل من أضحيته إنكان قد ضحَّى
فعن بريدة -رضي الله عنه- قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يَطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي [الترمذي].

وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفطر على تمرات يوم الفطر قبل أن يخرج إلى المصلى. [الترمذي]

التبكيرفي الذهاب إلى المصلَّى: المسلم يستيقظ في يومي العيد مبكرًا، فيصليالفجر، ثم يخرج إلى مكان الصلاة، ففي يوم عيد الأضحى، قال النبي صلى اللهعليه وسلم:
(إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر (أي نذبح الأضحية) [البخاري].

الصلاةفي الخلاء: من السنة أداء صلاة العيد في الخلاء والأماكن الفسيحة، ما لميكن هناك عذر كمطر أو نحوه، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج فيصلاة العيد إلى الخلاء (المصلَّى).
ولم يصلِّ النبي صلى الله عليه وسلم العيد بمسجده إلا مرة واحدة لنزول المطر
فعنأبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: أصاب الناسَ مطرٌ في يوم عيد على عهدرسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم في المسجد. [ابن ماجه].

خروج النساء والصبيان: يستحب خروج النساء والصبيان في العيدين للمصلى؛
فعنأم عطية الأنصارية -رضي الله عنها- قالت: (أُمِرْنا أن نُخْرج العواتق(البنات الأبكار) وذوات الخدور، ويعتزل الحُيضُ المُصَلَّى [البخاري].

تأخيرصلاة عيد الفطر وتعجيل صلاة عيد الأضحى: وذلك حتى تصل الزكاة للفقير قبلعيد الفطر، فيسعد بها هو وأبناؤه، ويُعَجَّل بصلاة عيد الأضحى، حتى يتمكنالناس من ذبح أُضحياتهم.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي عيد الفطر بعد الشروق بنحو عشرين دقيقة، ويصلي الأضحى بعد الشروق بنحو عشر دقائق تقريبًا.

عدمالأذان أو الإقامة لصلاة العيدين: فعن جابر بن سَمُرَة -رضي الله عنه-قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين بغيرأذان ولا إقامة. [الترمذي].

عدم الصلاة قبل صلاة العيد أو بعدها:صلاة العيد ليس لها سنة قبلها أو بعدها، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلموأصحابه يصلون إذا ذهبوا إلى المصلى شيئًا قبل صلاة العيد ولا بَعدها.
قال ابن عباس -رضي الله عنه-: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عيد، فصلى ركعتين لم يصلِّ قبلهما ولا بعدهما [متفق عليه].

الجلوسلاستماع الخُطبة بعد الصلاة: فقد كان صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطروالأضحى إلى المصلى، وأول شيء يبدأ به هو الصلاة، ثم ينصرف فيقوم مقابلالناس، والناس جلوس على صفوفهم، فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم،
فعن ابن عمر-رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر -رضيالله عنهما- يصلون العيدين قبل الخطبة. [البخاري].

المصافحةوالتهنئة: إذا انتهى المسلمون من أداء صلاة العيد، فعليهم أن يبادروابالتصافح والتسليم وتبادل التهنئة، فقد كان أصحاب النبي صلى الله عليهوسلم إذا التقوا يوم العيد، يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك.
وقال صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلمَين يلتقيان فيتصافحان إلا غُفِر لهما قبل أن يفترقا [أبوداود والترمذي وأحمد].

الرجوعمن طريق آخر: المسلم يرجع إلى بيته -بعد أداء صلاة العيد- من طريق مخالفلطريق الذهاب، وذلك لتشهد له الملائكة، ويأخذ الأجر باتباع سنة النبي صلىالله عليه وسلم؛ فإنه إذا كان يوم عيد خالف الطريق. [البخاري] ويجوزالرجوع من نفس الطريق، وإن كانت مخالفته أفضل.

صلة الأرحام: فذلك من سنة النبي صلى الله عليه وسلم الذي أمرنا بصلة الأرحام والأقارب وزيارتهم وتهنئتهم بالعيد
وقد قال صلى الله عليه وسلم: (من سرَّه أن يبسط له في رزقه، وينْسَأَ له في أثره، فليصل رحمه [متفق عليه].
وإن كانت صلة الأرحام واجبة في غير أيام العيد، فهي في العيد أولى.

العطفعلى الفقراء واليتامى: المسلم يكثر من الصدقة والإنفاق على الفقراءوالمساكين، ويمسح دموع اليتامى، ويحسن إليهم، وقد أمر النبي صلى الله عليهوسلم بإخراج زكاة الفطر إلى الفقراء والمستحقين قبل خروج الناس إلى صلاةالعيد
فقال: (أغنوهم في هذا اليوم [البيهقي والدارقطني].

اللعب واللهو المباح: لا يمنعنا ديننا السمح من الترويح عن النفس، ومنحها البهجة والسرور
قالأنس -رضي الله عنه-: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، ولهم يومانيلعبون فيهما، فقال: (قد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما: يوم الفطر، ويومالأضحى [النسائي].

عدم الصوم: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام يومي العيد سواء أكان الصوم فرضًا أم تطوعًا
قالعمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنصيام هذين اليومين: (أما يوم الفطر ففطركم من صومكم، وأما يوم الأضحىفكلوا من نُسُككم [أحمد]. كما يكره صيام أيام التشريق -وهي الأيام الثلاثةالتي تلي عيد الأضحى-.

التكبير في أيام العيدين: من هدي النبي صلىالله عليه وسلم أنه كان يكثر من التكبير في يومي العيدين وفي الأيامالثلاثة التي تلي عيد الأضحى، وهي تسمى: أيام التشريق، حتى عصر اليومالثالث.
ومن صيغ التكبير: (الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد [الدارقطني].

فما أجمل الإسلام الذي حرص على أن يدخل الفرحة والبهجة على المسلمين من حين لآخر!
فجعل لهم عيدين، يسعدون بهما ويفرحون، وفي هذين اليومين يتصافى المسلمون جميعًا، فلا مكان للتخاصم بينهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanabel.3arabiyate.net
اسد البراري
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 466
نقاط : 1134
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 56
الموقع : http://sanabel.3arabiyate.net

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الاداب الاسلامية   الجمعة أكتوبر 15, 2010 7:07 pm






11- آداب الأعياد .... الاداب الاسلامية


فييوم عيد دخل أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- على ابنته السيدة عائشة -رضيالله عنها- وكانت عندها جاريتان من جواري الأنصار، تُغنِّيان بما قالتهالأنصار من شعر عن حرب يوم بُعاث (هي حرب كانت بين الأوس والخزرج قبلالإسلام)
فقال أبو بكر: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
فقال صلى الله عليه وسلم: (يا أبا بكر، إن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا) [البخاري].
*************
جعلالله -تعالى- للمسلمين عيدين، هما عيد الفطر، وعيد الأضحى، يأتيان بعدأداء فريضتين من فرائض الإسلام، فيأتي عيد الفطر بعد فريضة صوم رمضان،ويأتي عيد الأضحى بعد أداء فريضة الحج، وأعياد المسلمين تعبر عن فرحتهموسعادتهم بما أكرمهم الله به من توفيق وإعانة لهم على الطاعة، قال تعالى:
{قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} [يونس: 58].



ومن الآداب التي نراعيها في أعيادنا:

إحياءليلة العيد بالقيام والذكر: فليلة العيد من الليإلى المباركة التي يكثرفيها الخير والأجر والثواب؛ لذا يجب على المسلم أن يحرص في ليلة العيد علىذكر الله والقيام والصلاة حتى يفوز برضا الله -سبحانه-.

الغُسل والتطيب ولبس أجمل الثياب: فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس عند الخروج إلى صلاة العيد أجمل ثيابه
فعنالحسن بن علي -رضي الله عنهما- قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلمفي العيدين أن نلبس أجود ما نجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسللعيدين أجمل ثيابه.
[الحاكم].

الأكل قبل الخروج إلى صلاة عيدالفطر: فمن السنة أن يأكل المسلم تمرات وترًا قبل الذهاب إلى صلاة عيدالفطر، ويؤخر الأكل حتى يرجع من الصلاة في عيد الأضحى؛ فيأكل من أضحيته إنكان قد ضحَّى
فعن بريدة -رضي الله عنه- قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يَطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي [الترمذي].

وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفطر على تمرات يوم الفطر قبل أن يخرج إلى المصلى. [الترمذي]

التبكيرفي الذهاب إلى المصلَّى: المسلم يستيقظ في يومي العيد مبكرًا، فيصليالفجر، ثم يخرج إلى مكان الصلاة، ففي يوم عيد الأضحى، قال النبي صلى اللهعليه وسلم:
(إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر (أي نذبح الأضحية) [البخاري].

الصلاةفي الخلاء: من السنة أداء صلاة العيد في الخلاء والأماكن الفسيحة، ما لميكن هناك عذر كمطر أو نحوه، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج فيصلاة العيد إلى الخلاء (المصلَّى).
ولم يصلِّ النبي صلى الله عليه وسلم العيد بمسجده إلا مرة واحدة لنزول المطر
فعنأبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: أصاب الناسَ مطرٌ في يوم عيد على عهدرسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم في المسجد. [ابن ماجه].

خروج النساء والصبيان: يستحب خروج النساء والصبيان في العيدين للمصلى؛
فعنأم عطية الأنصارية -رضي الله عنها- قالت: (أُمِرْنا أن نُخْرج العواتق(البنات الأبكار) وذوات الخدور، ويعتزل الحُيضُ المُصَلَّى [البخاري].

تأخيرصلاة عيد الفطر وتعجيل صلاة عيد الأضحى: وذلك حتى تصل الزكاة للفقير قبلعيد الفطر، فيسعد بها هو وأبناؤه، ويُعَجَّل بصلاة عيد الأضحى، حتى يتمكنالناس من ذبح أُضحياتهم.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي عيد الفطر بعد الشروق بنحو عشرين دقيقة، ويصلي الأضحى بعد الشروق بنحو عشر دقائق تقريبًا.

عدمالأذان أو الإقامة لصلاة العيدين: فعن جابر بن سَمُرَة -رضي الله عنه-قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين بغيرأذان ولا إقامة. [الترمذي].

عدم الصلاة قبل صلاة العيد أو بعدها:صلاة العيد ليس لها سنة قبلها أو بعدها، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلموأصحابه يصلون إذا ذهبوا إلى المصلى شيئًا قبل صلاة العيد ولا بَعدها.
قال ابن عباس -رضي الله عنه-: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عيد، فصلى ركعتين لم يصلِّ قبلهما ولا بعدهما [متفق عليه].

الجلوسلاستماع الخُطبة بعد الصلاة: فقد كان صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطروالأضحى إلى المصلى، وأول شيء يبدأ به هو الصلاة، ثم ينصرف فيقوم مقابلالناس، والناس جلوس على صفوفهم، فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم،
فعن ابن عمر-رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر -رضيالله عنهما- يصلون العيدين قبل الخطبة. [البخاري].

المصافحةوالتهنئة: إذا انتهى المسلمون من أداء صلاة العيد، فعليهم أن يبادروابالتصافح والتسليم وتبادل التهنئة، فقد كان أصحاب النبي صلى الله عليهوسلم إذا التقوا يوم العيد، يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك.
وقال صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلمَين يلتقيان فيتصافحان إلا غُفِر لهما قبل أن يفترقا [أبوداود والترمذي وأحمد].

الرجوعمن طريق آخر: المسلم يرجع إلى بيته -بعد أداء صلاة العيد- من طريق مخالفلطريق الذهاب، وذلك لتشهد له الملائكة، ويأخذ الأجر باتباع سنة النبي صلىالله عليه وسلم؛ فإنه إذا كان يوم عيد خالف الطريق. [البخاري] ويجوزالرجوع من نفس الطريق، وإن كانت مخالفته أفضل.

صلة الأرحام: فذلك من سنة النبي صلى الله عليه وسلم الذي أمرنا بصلة الأرحام والأقارب وزيارتهم وتهنئتهم بالعيد
وقد قال صلى الله عليه وسلم: (من سرَّه أن يبسط له في رزقه، وينْسَأَ له في أثره، فليصل رحمه [متفق عليه].
وإن كانت صلة الأرحام واجبة في غير أيام العيد، فهي في العيد أولى.

العطفعلى الفقراء واليتامى: المسلم يكثر من الصدقة والإنفاق على الفقراءوالمساكين، ويمسح دموع اليتامى، ويحسن إليهم، وقد أمر النبي صلى الله عليهوسلم بإخراج زكاة الفطر إلى الفقراء والمستحقين قبل خروج الناس إلى صلاةالعيد
فقال: (أغنوهم في هذا اليوم [البيهقي والدارقطني].

اللعب واللهو المباح: لا يمنعنا ديننا السمح من الترويح عن النفس، ومنحها البهجة والسرور
قالأنس -رضي الله عنه-: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، ولهم يومانيلعبون فيهما، فقال: (قد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما: يوم الفطر، ويومالأضحى [النسائي].

عدم الصوم: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام يومي العيد سواء أكان الصوم فرضًا أم تطوعًا
قالعمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنصيام هذين اليومين: (أما يوم الفطر ففطركم من صومكم، وأما يوم الأضحىفكلوا من نُسُككم [أحمد]. كما يكره صيام أيام التشريق -وهي الأيام الثلاثةالتي تلي عيد الأضحى-.

التكبير في أيام العيدين: من هدي النبي صلىالله عليه وسلم أنه كان يكثر من التكبير في يومي العيدين وفي الأيامالثلاثة التي تلي عيد الأضحى، وهي تسمى: أيام التشريق، حتى عصر اليومالثالث.
ومن صيغ التكبير: (الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد [الدارقطني].

فما أجمل الإسلام الذي حرص على أن يدخل الفرحة والبهجة على المسلمين من حين لآخر!
فجعل لهم عيدين، يسعدون بهما ويفرحون، وفي هذين اليومين يتصافى المسلمون جميعًا، فلا مكان للتخاصم بينهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanabel.3arabiyate.net
اسد البراري
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 466
نقاط : 1134
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 56
الموقع : http://sanabel.3arabiyate.net

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الاداب الاسلامية   الجمعة أكتوبر 15, 2010 7:29 pm





12 - آداب الطعام والشراب .... الاداب الاسلامية




كانعمر بن أبي سلمة -رضي الله عنه- غلامًا صغيرًا تربى عند النبي صلى اللهعليه وسلم، وذات يوم جلس يأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم، فكان لا يأكلمن أمامه، ولا يتأدب بآداب الطعام، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (ياغلام سَمِّ الله، وكُلْ بيمينك، وكُلْ مما يليك [متفق عليه].



الإنسانلا يستغنى في حياته عن الطعام والشراب، لكن المسلم لا ينظر إلى الطعاموالشراب على أنهما هدف وغاية ينبغي أن يسعى إليها، وإنما يجعل طعامهوشرابه وسيلة يتوصل بها إلى الحفاظ على حياته ومرضاة ربه سبحانه.

وهناك آداب يجدر بكل مسلم أن يتحلى بها في طعامه وشرابه، وهي:

1 - الأكل من الحلال: على المسلم أن يحرص على الأكل من الحلال واجتناب الحرام
يقول تعالى:{يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون} [_البقرة: 172].
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (طلب الحلال واجب على كل مسلم. [الطبراني].
لذلك فالمسلم يبتعد عن الطعام والشراب المحرم، مثل لحم الخنزير، والدم، والميتة، والخمر،... ويستمتع بما خلقه الله من طيبات.

2 - الاعتدال: فالمسلم يعتدل في الأخذ بأسباب الدنيا وملذاتها، وقد أمر الله -سبحانه- بالتوسط في الطعام والشراب
فقال: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأعراف: 31].
وقالصلى الله عليه وسلم: (ما ملأ آدمي وعاءً شرَّا من بطنه، بحسب ابن آدمأكلات يقِمْنَ صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلثلنَفَسِه [الترمذي].

3 - غسل اليدين قبل الطعام: المسلم يحرص على النظافة، وغسل اليدين قبل الأكل وبعده؛ لأن دينه دين النظافة والطهارة.

4 - التسمية في أول الطعام: يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
(إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله -تعالى- فإن نسي أن يذكر اسم الله تعالى في أوله، فليقل: بسم الله أوله وآخره [أبو داود والترمذي].

5- عدم عيب الطعام: المسلم لا يعيب طعامًا اقتداءً برسول الله صلى اللهعليه وسلم فقد كان لا يعيب طعامًا أبدًا، إن أحبه أكله، وإن كرهه تركه.

6- النية في الطعام: المسلم يحول جميع أعماله إلى طاعة وعبادة باستحضارالنية الصالحة، فهو يأكل امتثالا لأمر الله -سبحانه- ومن أجل تقوية جسمهوالمحافظة على حياته؛ حتى يؤدي دوره في الحياة ويقوم بعبادة الله.

7- التفكر في آلاء الله المنعم الرازق: فعلى المسلم أن ينظر فيما أمامه منألوان الطعام وروائحه المختلفة وأصنافه المتعددة، وقد خرجت كلها من الأرض،فسبحان الله الذي أنبتها وهيأها للإنسان.

8 - الأكل من جانبالطعام: المسلم يأكل من جانب الطعام مما يليه ولا يأكل من وسطه، وقد أمرصلى الله عليه وسلم عمر بن أبي سلمة أن يأكل مما أمامه.
قال صلى اللهعليه وسلم: (إذا أكل أحدكم طعامًا فلا يأكل من أعلى الصحفة، ولكن ليأكل منأسفلها، فإن البركة تنزل من أعلاها [أبو داود والترمذي].

9- الاجتماع على الطعام: يستحب الاجتماع على الطعام لتنزل البركة على الحاضرين
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية [مسلم].

10 - عدم استعمال أواني الذهب والفضة: لا يجوز للمسلم أن يستعمل الأواني المصنوعة من الذهب والفضة في طعامه أو شرابه.
قالالنبي صلى الله عليه وسلم: (إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الذهب والفضةإنما يجَرْجِرُ في بطنه نار جهنم. [مسلم]. والمسلم يأكل بيده، أو ما تيسرله من أدوات المائدة.

11 - جلسة الطعام: يستحب للمسلم إذا كان يأكلعلى الأرض أن يجلس على إحدى قدميه ويرفع الأخرى، ولا مانع من أن يتناولطعامه على مائدة، ويكره أن يجلس المسلم متكئًا،
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا آكل متكئًا). [البخاري].

12 - عدم الأكل في الشارع: المسلم يتجنب الأكل والشرب وهو يمشي في الشوارع؛ لأن ذلك لا يتناسب مع آداب الأكل، وينافي آداب الطريق.

13- كيفية الشرب: إذا أراد المسلم أن يشرب ماءً أو غيره -مما أحل الله منالمشروبات- فعليه أن يشرب على ثلاث مرات وأن يتنفس خارج الإناء، وأن يسميالله إذا شرب ويحمد الله إذا انتهى، ولا ينفخ في الشراب، فقد كان النبيصلى الله عليه وسلم لا ينفخ في شراب.
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلمقال: (لا تشربوا واحدًا كشرب البعير، ولكن اشربوا مثنى وثلاث، وسمُّوا إذاشربتم، واحمدوا إذا أنتم رفعتم [الترمذي].

14 - حمد الله عقب الأكل: إذا انتهى المسلم من طعامه فإنه يحمد الله -سبحانه- ويشكره
يقولالنبي صلى الله عليه وسلم: (من أكل طعامًا فقال: الحمد لله الذي أطعمنيهذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة. غفر له ما تقدم من ذنبه [أبو داودوالترمذي والنسائي وأحمد].

15 - الاقتصاد في الطعام: المسلم يقتصدفي طعامه وشرابه، فهو يشتري كمية الطعام التي تكفيه، حتى لا يضطر إلىإلقاء كميات كبيرة من طعامه في سلة القمامة، فهو يعلم أن هناك من المسلمينفي أنحاء العالم من لا يجد لقمة خبز ولا
شربة ماء.

16- بقاياالطعام: الإسلام دين النظافة، والمسلم نظيف، لا يلقي القمامة في الشارع،ولكنه يحرص على وضعها في صندوق خاص، فإلقاء القمامة في الشوارع تؤدي إلىكثرة الحشرات، مما يؤدي إلى انتشار الأوبئة والأمراض
وليحرص المسلم على أن يكون طعامه على قدر حاجته، فإن اشترى طعامًا يعلم أنه زائد عن حاجته؛ أهدى لجيرانه منه.

17 - أكل طعام غير المسلمين: أحلَّ الله للمسلم أن يأكل من أطعمة أهل الكتاب (وهم اليهود والنصارى)
قال تعالى: {اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم} [المائدة: 5]
وذلك بشرط ألا يكون الطعام والشراب حرامًا مثل لحم الخنزير أو الخمر، فعندئذ لا يحل أكله أو
شربه.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanabel.3arabiyate.net
اسد البراري
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 466
نقاط : 1134
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 56
الموقع : http://sanabel.3arabiyate.net

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الاداب الاسلامية   الجمعة أكتوبر 15, 2010 7:38 pm






13 - آداب قضاء الحاجة




عنأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نزلتْفي أهل قُبَاء: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين}[التوبة:108]. كانوا يستنجون بالماء، فنزلت فيهم الآية [أبو داود والترمذي
وابن ماجه].

قيللسلمان الفارسي -رضي الله عنه- قد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة (قضاءالحاجة) [مسلم]. فما أعظم هذا الدين! ما ترك شيئًا -ولو صغيرًا- إلا دلَّالمسلمين عليه



ومن الآداب التي يحرص عليها المسلم في قضاء حاجته:

1- قـضاء الحاجة في المكان المخصص: المسلم يجتنب قضاء الحاجة والتبول فيموارد الماء، أو في مكان تجمع الناس أو في ظلهم، أو في الطرقات أو الشوارععلى مرأى من الناس.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (اتقوااللَّعَّانين). قالوا: وما اللعانان يا رسول الله؟ قال: (الذي يتخلَّى(يقضي حاجته) في طريق الناس أو في ظلهم [مسلم].

2 - الدخولبالرِّجل اليسرى والخروج بالرِّجل اليمنى: الخلاء أو دورة المياه مكانتوجد فيه النجاسات، لذلك فالمسلم يدخل إليه برجله اليسرى، ويخرج برجلهاليمنى.

3 - الدعاء قبل الدخول: يقول:
(بسم الله. اللهم إني أعوذ بك من الخُبْث والخبائث [النسائي].
أي أتحصن وأعتصم بالله من ذكور الشياطين وإناثهم.

4- عدم اصطحاب شيء فيه ذكر الله: المسلم لا يدخل الخلاء ومعه مصحف أو شيءفيه ذكر اسم الله، إلا إذا كان لا يأمن عليه عند تركه بالخارج
وقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم خاتم منقوش فيه: محمد رسول الله.. وكان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه. [أبوداود].

5 - عدم التحدث أثناء قضاء الحاجة: فقد مر رجل على الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يبول، فسَلَّم عليه فلم يرد عليه. [مسلم].
ويكره أن يجتمع اثنان على قضاء الحاجة ويتحدثان، فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله يكره ذلك.

6 - التعجل في الخروج بعد قضاء الحاجة: فإن أتم المسلم قضاء حاجته، فعليه ألا يطيل المقام في الخلاء، ويخرج سريعًا.

7 -عدم الإسراف في المياه: فالإسراف في كل شيءٍ مذموم
قال تعالى: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأعراف: 31].

8 -استخدام اليد اليسرى: قال صلى الله عليه وسلم:
(إذا بال أحدكم فلا يأخذنَّ ذكره بيمينه، ولا يستنجى بيمينه [متفق عليه].

9 - عدم استقبال القبلة أو استدبارها: قال صلى الله عليه وسلم:
(إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط لكن شرقوا أو غربوا [مسلم].
أما إذا كان في البناء كدورات المياه الحالية، فقد أجاز بعض الأئمة له ذلك.

10- التستر: إذا كان المسلم على سفر أو كان في أرض ليس بها مكانٌ مخصصٌلقضاء الحاجة، فله أن يقضيها بعيدًا عن أعين الناس، مع مراعاة التستر، ولايكشف من عورته إلا ما يحتاج إليه لقضاء حاجته
فعن جابر -رضي الله عنه-قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، وكان رسول الله صلى اللهعليه وسلم لا يأتي البَرَازَ (مكان قضاء الحاجة) حتى يتغيب (يختفي) فلايرَى. [ابن ماجه].
ومَرَّ صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال: (إنهماليعذبان، وما يعذبان في كبير: أما أحدهما فكان لا يستتر من بوله، وأماالآخر فكان يمشي بالنميمة. [متفق عليه].

11 -الاستنجاء: وهو تنظيفمحل البول أو البراز بالماء أو الحجارة، وقد مدح الله -سبحانه- الصحابة-رضوان الله عليهم- لاستنجائهم بالماء
فقال تعالى: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} [التوبة: 108].

12- الاستجمار: وهو استخدام ثلاثة أحجار في إزالة النجاسة، وذلك عند عدموجود الماء، ويمكن استخدام المناديل الورقية، أو ما يحل محلها.

13- عدم التبول في مهب الريح: لئلا ترتد إليه النجاسة.

14 - عدم التبول في الماء الراكد: فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البول في الماء الراكد. [النسائي].

15 - عدم التبول في جحر: خشية أن تصيبه حشرة أو أذى.

16- الجلوس عند التبول: الجلوس أثناء التبول أفضل من الوقوف حتى لا يعودرذاذ البول عليه، فتصيبه النجاسة، فإن تأكد من عدم رجوعه عليه يمكن له أنيبول واقفًا.

17 - غسل الأيدي وتنظيفها: المسلم يحرص على غسل يديه بالماء والصابون بعد قضاء حاجته.

18 - الدعاء عند الخروج: فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الغائط قال: (غفرانك) [أبوداود].
وكان يقول: (الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني) [ابن ماجه].

19 - الوضوء: كان بلال بن رباح -رضي الله عنه- يتوضأ بعد أن يقضي حاجته ويصلي
فقالله النبي صلى الله عليه وسلم: (يا بلال، حدثني بأرجى عمل عملتَه فيالإسلام، فإني سمعت دَفَّ نعليك بين يدي في الجنة (أي: اذكر لي أفضل عملعملتهَ؛ لأنني سمعت صوت أقدامك في الجنة في رؤيا رأيتها بالأمس).
قالبلال: ما عملت عملا أرجى عندي من أني لم أتطهر طهورًا في ساعة من ليل أونهار إلا صليتُ بذلك الطهور ما كُتِبَ لي أن أصلي. [متفق عليه].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanabel.3arabiyate.net
اسد البراري
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 466
نقاط : 1134
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 56
الموقع : http://sanabel.3arabiyate.net

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الاداب الاسلامية   الجمعة أكتوبر 15, 2010 7:42 pm






14 - آداب النوم .... الاداب الاسلامية



نامالرسول صلى الله عليه وسلم عند أم المؤمنين السيدة ميمونة -رضي الله عنها-حتى منتصف الليل، ثم استيقظ، فأخذ يمسح وجهه بيده ليذهب أثر النوم، وقرأآخر عشر آيات من خواتيم سورة آل عمران، ثم قام فتوضأ فأحسن الوضوء، ثم قامفصلى. [البخاري].

**********************
النوم نعمة من نعم الله تعالى، وآية من آياته سبحانه ...
يقول الله -تعالى-: {ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون} [الروم: 23].
وحتى يستفيد المسلم من نومه، ويجعله طاعة لله رب العالمين؛
فهناك عدة آداب ينبغي على المسلم أن يراعيها وأن يحرص عليها عند نومه، وهي:

1- النوم مبكرًا : فالمسلم ينام مبكرًا، ولا يكثر من السهر بعد العشاء إلالضرورة كمذاكرة علم؛ وذلك ليستيقظ مبكرًا، ويبدأ يومه نشيطًا.

2 - النوم على وضوء : يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:
(إذا أتيتَ مضجعكَ فتوضأ وضوءك للصلاة) [متفق عليه].

3 - النوم في مكان نظيف : فالمسلم يحرص على نظافة المكان الذي ينام فيه، فلا يأكل ولا يشرب في مكان نومه.

4 -النوم في مكان آمن : المسلم يحرص على أن ينام في مكان آمن، لا يتعرض فيه لأية أخطار، فلا ينام -مثلاً- على سطح ليس له سور.
قال صلى الله عليه وسلم: (من نام على سطح بيت ليس له حِجَار (سور) فقد بَرِئَتْ منه الذمة (أي لا ذنب لأحد فيما يحدث له) [أبو داود].

5 - الدعاء عند النوم : فهناك أدعية وأذكار مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى المسلم أن يحافظ عليها عند نومه ومنها:
-(باسمك اللهم أموت وأحيا) [البخاري].
-(باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين) [البخاري].
-(اللهمأسلمتُ نفسي إليك، ووجهتُ وجهي إليك وفوضتُ أمري إليك، وألجأتُ ظهري إليك،رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأَ ولا منجى منك إلا إليك، آمنتُ بكتابك الذيأنزلتَ، وبنبيكَ الذي أرسلتَ) [البخاري].
-سبحان الله (33) مرة، الحمد لله (33) مرة، الله أكبر (43) مرة. [البخاري].
-قراءة آية الكرسي وخواتيم سورة البقرة.

6 - النوم على الجنب الأيمن : فالمسلم يبدأ بالنوم على شقه الأيمن، ولا بأس من التحول إلى الشق الأيسر فيما بعد ذلك.

7- محاسبة النفس : فالمسلم يعلم أن النوم موتة صغرى قد لا يقوم منها، لذافهو يحاسب نفسه على ما فعل في يومه، فإن كان خيرًا حمد الله، وعزم علىالمزيد، وإن كان شرَّا طلب من الله المغفرة والتوبة.
قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزَنوا.

8- الالتزام بآداب الرؤيا : فإن كانت الرؤيا خيرًا فليستبشر بها ويذكرهالإخوانه، وإن كانت الرؤيا محزنة فلا يذكرها لأحد وليستعذ بالله من شرها.

9 - قيام الليل: المسلم يحرص على صلاة القيام والتهجد في الليل.
قال صلى الله عليه وسلم: (أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) [مسلم].

10 - الحرص على صلاة الفجر : فيجب على المسلم أن يستيقظ مبكرًا ويصلي الفجر، ولا يظل نائمًا حتى شروق الشمس.

11 - الدعاء عند الاستيقاظ من النوم : إذا استيقظ المسلم من نومه فإنه يقول:
الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور. ثم يغسل يديه ويتوضأ.

12 - تقليل ساعات النوم : الاعتدال في كل شيء هو سمة من سمات المسلم، فهو لا يسرف في النوم؛ لأن كثرة النوم تؤدي إلى الكسل والخمول.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanabel.3arabiyate.net
اسد البراري
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 466
نقاط : 1134
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 56
الموقع : http://sanabel.3arabiyate.net

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الاداب الاسلامية   الجمعة أكتوبر 15, 2010 7:45 pm





15-آداب اللباس ... الاداب الاسلامية



دخلأحد الصحابة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يلبس خاتمًا من ذهب،فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم بيده، وخلع الخاتم من إصبعه، وألقى به علىالأرض، وقال: (يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده) ثم انصرف النبيصلى الله عليه وسلم، فقال بعض الناس للرجل: خذ خاتمك انتفع به. قال: لا.والله لا آخذه أبدًا وقد ألقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

***********************
كانالعرب قبل الإسلام يطوفون حول الكعبة وهم عراة، يقصدون بذلك أن يتجردوا منكل الثياب التي عصوا الله -تعالى- فيها، فأتى الإسلام وأكد أن العبرةبطهارة الجوهر مع التحلي بالزينة المناسبة
قال تعالى: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31].
كانالنبي صلى الله عليه وسلم يجلس مع صحابته فقال لهم: (لا يدخل الجنة من كانفي قلبه مثقال ذرة من كبر). فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًاونعله حسنة. فبين له النبي صلى الله عليه وسلم أن حُسن المظهر وجمالالملبس أمر حسن يحبه الإسلام وليس من الكبر، قائلا: (إن الله جميل يحبالجمال. الكِبْرُ بطر الحق (إي إنكاره) وغمط الناس (أي احتقارهم)
[مسلم].

والمسلم يعلم أن الملابس نعمة من الله تعالى لعباده؛ فبها يسترون عوراتهم، ويتقون الحر والبرد
قال تعالى: {وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر} [النحل: 81].
وقالتعالى: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسًا يواري سوءاتكم وريشًا ولباسالتقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون} [الأعراف: 26].

وهكذاترشد الآيات إلى أهمية الملابس التي تستر النفس، كما ترشد إلى أن خير مايستر الإنسان به نفسه التقوى؛ لأنها تقي صاحبها من عذاب الله وغضبه، كماتقي الثياب الجسد من الحر والبرد.
وهناك آداب يحرص المسلم على الالتزام بها في زيه ولباسه
منها: ( آداب اللباس - آداب الملبس )

1 - عدم التباهي بها : فعلى المسلم ألا يتخذ من ملابسه وسيلة للمباهاة والتفاخر.
وليس من التباهي حب المرء أن يكون ثوبه حسنًا وملبسه حسنًا
فقدظن بعض الصحابة أن ذلك من التباهي والكبرياء فحزن لذلك، فطمأنه الرسول صلىالله عليه وسلم وقال: (إن الله جميل يحب الجمال) [مسلم].

2 - التوسط : فلا تكون باهظة الثمن؛ لأن ذلك من قبيل الإسراف، ولا تكون رخيصة، بل تكون متوسطة. فالتوسط في الأمور كلها مطلوب ومحمود.

3 - مناسبتها للمرء : فلا تلبس النساء ملابس الرجال، ولا يلبس الرجال ملابس النساء.
وفي الحديث: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لِبسة المرأة، والمرأة تلبس لِبسة الرجل) [أبو داود].

4 - ألا يلبس الرجال الحرير والذهب : قال صلى الله عليه وسلم:
(حُرِّم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي، وأحل لإناثهم) [أحمد والترمذي].

5- الجمال والتناسق : بحيث تكون مناسبة للحجم، فلا يرتدي الصغير ملابسالكبير، ولا يرتدي الكبير ملابس الصغير حتى لا تبعث على السخرية، ويحسن أنتكون ألوانها متناسقة.

6 - التصدق بالملابس : فيقوم المسلم بإعطائها من يستحق تقربًا إلى الله -تعالى-.
قال صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم كسا مسلمًا ثوبًا إلا كان في حفظٍ من الله ما دام منه عليه) [الترمذي].

7 - ارتداء الثياب البيضاء : قال صلى الله عليه وسلم:
(البسوا من ثيابكم البياض؛ فإنها أطهر وأطيب، وكَفِّنوا فيها موتاكم) [النسائي].
وهذا الأمر على سبيل الاستحباب، وليس الإلزام، فلا مانع أن يلبس الإنسان من الألوان الأخرى ما يناسبه.

8- شكر الله على الثوب الجديد : فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذالبس ثوبًا جديدًا سماه باسمه -قميصًا أو رداءً أو عمامة- ثم يقول:
(اللهم لك الحمد. أنت كسوتَنيه أسألك من خيره وخير ما صُنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له) [أبوداود والترمذي].
والمسلم يحمد ربه على نعمة الثياب والملابس
فيقول: (الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في الناس) [الترمذي].
وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا لبس أحدهم ثوبًا قيل له: تبْلى ويخلف الله تعالى.
وقدرأى النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وقد لبسثوبًا، فقال له: (البس جديدًا، وعش حميدًا، ومت شهيدًا) [ابن ماجه وأحمدوابن السني].

9 - البدء باليمين عند اللبس : على المسلم أن يراعي عند ارتداء الثياب أن يبدأ باليمين؛ لما في ذلك من خير وبركة،
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في شأنه كله. [متفق عليه] وإذا أراد أن يخلعها فلْيبدأ بالجانب الأيسر.

10 - ذكر الله عند خلع الثياب : فإذا خلع المسلم ثيابه قال:
باسم الله الذي لا إله إلا هو.
قال صلى الله عليه وسلم: (سَتْرُ ما بين أعين الجن وعَوْرات بني آدم إذا وضع أحدهم ثوبه أن يقول: باسم الله) [الطبراني].

11- نظافة الملبس : المسلم يحرص على أن يكون ثوبه حسنًا نظيفًا، كما يحرصعلى كي ملابسه، فإن نظافة الملبس تعطي الإنسان احترامًا ووقارًا بين الناس.

12- تعطيره : كان صلى الله عليه وسلم إذا أعطاه أحد عطرًا أو طيبًا لا يرفضه، وكان يحب الروائح الحسنة
ويقول: (حبب إلي من الدنيا النساء والطيب) [النسائي].

13- ثياب المرأة : المسلمة تلتزم بالزي الإسلامي، وتلبس ما يستر عورتها،ويغطي بدنها، وهي لا تلبس الملابس القصيرة أو الشفافة أو الضيقة أو ما إلىذلك مما يؤدي إلى الفتنة، وإشعال نار الشهوة.

14 - لبس أجمل الثياب يوم الجمعة وفي العيدين : قال صلى الله عليه وسلم:
(مناغتسل يوم الجمعة فأحسن طهوره، ولبِس من أحسن ثيابه، ومسَّ ما كتب الله لهمن طيب أهله، ثم أتى الجمعة، ولم يلْغُ (لم يخطئ ولم يقل قولا باطلا) ولميفرِّق بين اثنين: غُفِرَ له ما بينه وبين الجمعة الأخرى) [أبوداود وابنماجه وأحمد].

ويقول الحسن -رضي الله عنه-: أمرنا رسول الله صلىالله عليه وسلم في العيدين أن نلبس أجود ما نجد، وأن نتطيب بأجود ما نجد،وأن نضحِّي بأثمن ما نجد. [الحاكم].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanabel.3arabiyate.net
اسد البراري
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 466
نقاط : 1134
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 56
الموقع : http://sanabel.3arabiyate.net

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الاداب الاسلامية   الجمعة أكتوبر 15, 2010 7:49 pm





16 - آداب المزاح .... الاداب الاسلامية



مرَّالنبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم على جماعة من أصحابه يتسابقون في الرميبالنبال، فقال لهم: (ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميًا، ارموا وأنامع بني فلان).
فتوقف أحد الفريقين عن الرمي، فقال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم: (ما لكم لا ترمون؟).
فقالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ارموا، فأنا معكم كلكم) [البخاري].

*****************
كانبعض الأحباش يلعبون عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد، ويلهونبحرابهم، فلما دخل عمر -رضي الله عنه- المسجد أمسك قبضة من الحصى، ورماهمبها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (دعهم يا عمر) [البخاري].
*****************
ذاتيوم، جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: يا رسول الله، احملني(أي أنه يريد ناقة يركبها) فقال النبي صلى الله عليه وسلم مازحًا: (إناحاملوك على ولد ناقة).
فظن الرجل أن ولد الناقة سيكون صغيرًا ضعيفًا، ولا يقدر على حمله، فقال للرسول صلى الله عليه وسلم: وما أصنع بولد الناقة؟
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (وهل تلد الإبل إلا النوق) [أبو داود والترمذي].
*****************
الإسلام لا يرفض اللعب واللهو المباح، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمزح مع أصحابه ولا يقول إلا حقَّا.

وهناك آداب يجب على المسلم أن يراعيها في لعبه ومزاحه
منها: ( آداب المزاح - آداب المزح )

1 - الصدق في المزاح : فالمسلم يبتعد عن الكذب في المزاح، وقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من الكذب في المزاح، فقال:
(لا يؤمن العبد الإيمان كله حتى يترك الكذب في المزاحة والمراء) [أحمد والطبراني].

2 - الاعتدال في المزاح : قال صلى الله عليه وسلم:
(لا تكثر الضحك، فإن كثرة الضحك تميت القلب) [الترمذي].
كما يجب على المسلم أن يدرك أهمية الوقت فلا يقضي وقتًا طويلا في المزاح واللعب يترتب عليه تقصير في الواجبات والحقوق.

3- البعد عن السخرية : يجب على المسلم أن يبتعد في مزاحه ولهوه عن السخريةوالاستهزاء بالآخرين، أو تحقيرهم، أو إظهار بعض عيوبهم بصورة تدعو للضحكوالسخرية.
يقول تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أنيكونوا خيرًا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرًا منهن ولا تلمزواأنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتبفأولئك هم الظالمون} [الحجرات: 11].

4 - النية الطيبة في المزاح : مثل مؤانسة الأصحاب والتودد إليهم، والتخفيف عن النفس وإبعاد السأم والملل عنها.

5- اختيار الوقت والمكان المناسبيْن : هناك أوقات وأماكن لا يجوز فيهاالضحك والمزاح واللهو، مثل: أوقات الصلاة، وعند زيارة المقابر، وعند ذكرالموت، وعند قراءة القرآن، وعند لقاء الأعداء، وفي أماكن العلم.

6- عدم المزاح في الزواج والطلاق والمراجعة : فقد نهى النبي صلى الله عليهوسلم عن المزاح في هذه الأشياء الثلاثة وبيَّن أن المزاح والجد فيها جد،فلو مزح إنسان وطلق زوجته أصبح الطلاق واقعًا.
قال صلى الله عليه وسلم: (ثلاث جدهن جد وهَزْلُهُن جد: النكاح والطلاق والرجعة (أي أن يراجع الرجل امرأته بعد أن يطلقها) [أبوداود].

7- عدم المزاح بالسلاح : المسلم لا يُرعب أخاه، ولا يحمل عليه السلاح، حتىولو كان يمزح معه، فربما يوسوس له الشيطان، ويجعله يقدم على إيذاء أخيهالمسلم
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (من حمل علينا السلاح فليس منا) [مسلم].

وكذلك المسلم لا يتطاول على أخيه، فيمزح معه مستخدمًا يده؛ لأن ذلك يقلل الاحترام بينهما، وربما يؤدي إلى العداوة.

8- عدم المزاح في أمور الدين : المسلم يحترم دينه، ويقدس شعائره، لذلك فهويبتعد عن الدعابة التي يمكن أن يكون فيها استهزاء بالله -عز وجل- وملائكتهوأنبيائه، وشعائر الإسلام كلها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanabel.3arabiyate.net
اسد البراري
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 466
نقاط : 1134
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 56
الموقع : http://sanabel.3arabiyate.net

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الاداب الاسلامية   الجمعة أكتوبر 15, 2010 8:27 pm




17 -آداب الاستيقاظ

الاستيقاظبعد النوم آية من آيات الله الباهرة الدالة على قدرة الله تعالى وهي تشبهآيات البعث بعد الموت، وقد سمى الله تعالى النوم وفاة والاستيقاظ من بعدهبعثا ونشورا قال تعالى: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَاوَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَاالْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَلَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42) الزمر.

وقال سبحانه: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاساً وَالنَّوْمَ سُبَاتاً وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً (47) الفرقان.

والاستيقاظبعد النوم استئناف للحياة بعد تعطيلها. وفتح صفحة بيضاء جديدة يسطرهاالمرء خلال نهاره، يبدؤها باستيقاظه ويختمها بمنامه، ويودعها كتاب أعمالهلتعرض عليه يوم الحساب قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمبِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْفِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (60) الأنعام.

وقال الحسنالبصري رحمه الله تعالى: ( ما من يوم ينشق فجره إلا ومناد ينادي يا ابنآجم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد فتزود مني فإني لا أعود الى يوم القيامة).

وقالأحدهم: ( ابن آدم إنما أنت أيام كلما ذهب يوم ذهب بعضك)، وإذا كانالاستيقاظ ابتداء للحياة اليومية الرتيبة فينبغي على المسلم أن يجعلافتتاح يومه، وابتداء عمله، صلة بخالقه، وذكرا لرازقه، وشكرا لولي نعمتهالذي تولى حفظه ورعايته خلال نومه، قال تعالى: قُلْ مَن يَكْلَؤُكُمبِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِممُّعْرِضُونَ (42) الأنبياء.
وخلال هذه الساعات الأولى من نهاره، والتييكون فيها ذهنه صافيا، وعقله متوقدا وجسمه نشيطا، يخطط لنهاره وما ينبغيأن يعمله من عمل صالح يرضي الله تعالى، ويعود بالخير والصلاح عليه، وعلىالناس أجمعين.

وهذه جملة من الآداب الإسلامية المتعلقة بهذا الموضوع:

1»» الاجتهاد في أن يكون الاستيقاظ باكرا قبل طلوع الفجر، وذلك لتحصيلالفوائد الروحية، واكتساب العادات الصحية، واغتنام أوقات الصفاء والنقاءللعبادة أو الدراسة.

قال الله تعالى في وصف عباده المتقين: كَانُواقَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْيَسْتَغْفِرُونَ (18) الذاريات.

وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله قال: باكروا في طلب الرزق والحوائج، فإنّ الغدوّ بركة ونجاح. رواه الطبراني.

2 »» أن يكون أول ما يجري على القلب والفكر واللسان ذكر الله تعالى وتوحيده، والدعاء بما ورد عن النبي .


قال تعالى: وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (25) الإنسان.

وعنعائشة رضي الله عنها أن النبي قال: ما من عبد يقول عند ردّ الله تعالىروحه: لا اله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كلشيء قدير، إلا غفر الله تعالى له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر. رواه ابنالسني.

وعن حذيفة بن اليمان قال: كان رسول الله إذا أوى الى فراشهقال: باسمك اللهم أحيا وأموت، وإذا استيقظ قال: الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور رواه البخاري.

3 »» المبادرة بعد الاستيقاظالى الطهارة والوضوء والصلاة، وجعل هذه الأعمال فاتحة النهار بعد الذكروالدعاء، وتجنّب الانشغال عنها بأي عمل آخر.

عن أبي هريرة أن رسولالله قال: يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نائم ثلاث عقد يضربعلى كل عقدة عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ وذكر الله تعالى انحلّتعقدة، فإن توضأ انحلّت عقدة، فإن صلى انحلّت عقدة، فأصبح نشيطا طيّبالنفس، وإلا أصبح حبيث النفس كسلان متفق عليه.

4 »» تجنّب المكوث في الفراش والتقلب فيه بعد الاستيقاظ، استجلابا للأفكار والأحلام، واستغراقا في الخيال والأوهام.

5 »» تجنب التكاسل عن القيام الى الصلاة لبرد أو تعب أو نعاس، لأن ذلك كله شعور كاذب تسوله النفس الأمارة بالسوء، ويزول بمخالفتها.

6»» تجنب العودة الى النوم بعد طلوع الفجر، أو التسويف في أداء الصلاةلوجود متسع من الوقت، لأن ذلك من وحي الشيطان ليضيع على المسلم صلاة الفجر.

قالتعالى في وصف عباده المؤمنين: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِيَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ(16) السجدة.

7 »» غسل الفم وتنظيف الأسنان بالطريقة الصحيحةالمفيدة بعد الاستيقاظ من النوم، وتكون إما بالسواك وهو الأفضل، أوبالفرشاة والمعجون، وهي عادة تطيب الفم، وتحافظ على الأسنان.

عن حذيفة قال: كان رسول الله إذا قام من النوم يشوص فاه بالسواك. متفق عليه.

8 »» التزام الهدوء والسكينة أثناء الحركة بعد القيام، وتجنب إزعاج أحد من الأهل أو الجيران.

9 »» الحذر من الخروج المفاجئ من المكان الدافئ الى المكان البارد، وخاصة بعد الاستيقاظ مباشرة، إلا بعد الاحتياط في اللباس.

10»» التزام الرقة واللطف وخفض الصوت أثناء إيقاظ الآخرين، وذلك بالتذكيربتوحيد الله وأن الصلاة خير من النوم، فإن أبى أحد القيام تركه وأعاد عليهبعد قليل.

11 »» فتح الأبواب والنوافذ المغلقة في غرفة النوم بعد الاستيقاظ، لتجديد الهواء وجريانه فيه.

12»» إعادة ترتيب السرير، وطيّ الفراش بعد تهويته وذكر اسم الله عليه، وتجنبترك السرير ولوازم النوم مبعثرة بشكل غير لائق، إذ ليس من الأدب والمروءةاعتماد المسلم على غيره وخاصة في إنجاز أعماله اليومية، وأموره الشخصية.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanabel.3arabiyate.net
اسد البراري
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 466
نقاط : 1134
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 56
الموقع : http://sanabel.3arabiyate.net

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الاداب الاسلامية   الجمعة أكتوبر 15, 2010 8:32 pm






18 - آداب الزيـــارة بيـن النسـاء

إن للزيارة آداباً وحدوداً، فإذا فقدت الزيارة بعضاً من هـذه الآداب وتجاوزت شيئاً من هذه الحدود،
فإن القلوب قد تتنافر، كنتيجة لذلك,
وقد جمعت شيئاً من هــــذه الآداب مـن واقــع التجربة،
راجيا من الله - عز وجل - أن يجعل فيها الفائدة المرجوة لأخواتي في الله، وأن تكون بعيدة عن الإفراط والتفريط.


من آداب الزيارة :
1- اختيار الوقت المناسب ، واليوم المناسب للزيارة :

فلا يكون الوقت في الصباح الباكر أو فـي وقـت الظهـيرة بعد الغداء، أو في وقت متأخر من الليل ؛
فإن وقت الصباح الباكر وقت نوم عند بعض النساء، ووقت عمل عند أخريات (من تنظيف بيت وإعداد طعام.. ) .
ووقت الظهيرة بعد الغداء هو وقت القيلولة، وهو وقت نوم أو استراحة للزوج بعد عودته من العمل.
والوقت المتأخر من الليل هو وقت السكون والراحة أيضاً وهو وقت خاص بأفراد الأسرة.

2- اجتناب الزيارات المفاجئة بدون موعد مسبق أو استئذان :

وتلافي ذلك بسؤالك صديقتك التي ترغبين في زيارتها (عن طريق الهاتف إن استطعت)
عمَّ إذا كان وقتها يسمح لها باستقبالك إذا لم تكن لديها أية مسؤوليات تجاه أطفالها أو بيتها أو زوجها في ذلك اليوم.
وبهذا الاستئذان تكون مهيأة ومستعدة لاستقبالك ،
بعكس الزيارة المفاجئة التي قد تسبب الضيق والإزعاج لصديقتك ،
خاصة إذا كانت صديقتك - أو بيتها - في حال أو في هيئة تكره أن يراها أحد عليها.
3 - أن لا تطول مدة زيارتك:

لأن الزيارة إذا كانت مدتها طويلة قد تُشعر صديقتك بـأنـك أثقـلـت عليها
وأنك لا تبالين بكثرة مسؤولياتها كزوجة وأم وربة بيت ،
وبالتالي قد يذهب ودّها لك أو يقل.
4- إذا طالت مدة الزيارة فينبغي استغلال الوقت بما ينفع :

وبما يكون فيه لك ولصديقتك الأجر والثواب، وذلـك بـقــــراءة أحد الكتب الإسلامية،
أو سماع شريط نافع ، كي تشعر صديقتك بالسرور ؛
لأن زيارتـك أفـادتـهــا الكثير ولم يذهب وقتها هباءً في الثرثرة من تشدق وغيبة ونميمة.

5- التحفظ وقت الزيارة في الأقوال والأفعال :
بحيث لا تُظهري لصديقتك شيئاً من الفضول في قولك أو فعلك
بكثرة الاستفسار عن أشياء تخصها، أو تخص زوجها - والتي ربما تكون عادية -
ولكنها لا تحب البوح بها لك أو لغيرك.

6- إظهار الرضى والسرور والبشاشة بما تقدمه لك من طعام أو شراب :

واستكثاره مهما كان قليلاً، وتقديم النصيحة لها بالبعد عن الإسراف والتكـلـف
للضيف في المأكل والمشرب ، وعدم التحدث بعيوب الطعام الذي قدمتْه لك مهما كان نوعه.

7- تجنب كثرة المزاح : إذا تجاوز الحد أورث مقتاً واحتقاراً لصاحبه ،
وقد يملأ القلوب بالأحقاد إذا كان مزاحاً ثقيلاً وجارحاً لكرامة الشخص ولمشاعره.

8- إصلاح ما قد يتلفه أطفالك من متاع أو أثاث في بيت صديقتك أثناء زيارتك لها :
(إذا كان بالإمكان إصلاحه وقتئذٍ)،
وتنظيف أو إزالة ما قد يُحدثه أطفالك مـن فـوضى أو قذارة في بيتها ؛
حتى لا تشعر صديقتك أنك ضيفة ثقيلة عليها أنتِ وأطفالك.

9- تقديم الشكر لصديقتك عند نهاية الزيارة:

والدعاء لها بقولك:"جزاك الله خيراً" على استقبالها لك وحسن ضيافتها لك ،
وقدمي لها الاعـتـذار إن بـدا مـنــك أو من أطفالك أي أذى لها أو لأطفالها أثناء الـزيـارة؛
فـإن هــذا الاعتذار قد يُذهب ما في القلوب من كدر أو جفاء أو شحناء إن وجد .

10 - عدم تكرار الزيارات في فترات متقاربة من الزمن :

حـتى لا تتولـد الجفـوة والسآمة بكثرة الخلطة واللقاءات
والاجتماعات المتكررة والمتقاربة، وقد قيل: "زُرْ غِباً تزددْ حباً"،
وقيل أيضاً: "لا تزرِ القوم قبل أن يشتاقوا إليك، ولا تمكثْ حتى يضجروا منك".
وختاماً .. فإني أرجو أن تكون هذه الآداب بعيدة عن الإفراط والتفريط وأن تكون أقرب إلى الحق والصواب والعدل.

11ـ إن أمكن ـ أن تقومي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فنحن ندخل بيوتاـ حتى لأناس صالحين ـ ونجد فيها ما ينكَر...والله المستعان.

12ـوكذلك.. مراعاة عدم التكشف، وخلع الخمار، فهناك من النساء من تأخذ راحتهافي بيت صديقتها ـ وكأنها في بيتها وقد سمعت أن هذا يحدث ـ؛ لأنه قد يدخلأحد أقاربها دون علم بوجود نساء أجنبيات.. فالأفضل الاحتياط، والبقاءمحتشمة.
13ـ وكذلك ـ إن كان لديك ابنة في العاشرة مثلا ـ وأخذتِها معك؛فاحرصي على عدم اختلاطها مع أبناء صديقتك؛ واحرصي على إلباسها ملابسمحتشمة.
14ـ علِّمي مَنْ تأخذينه من أولادِك أن يلتزم الهدوء والأدب (ما أمكن ).
15ـ اجتناب الغيبة، فهي كثيرا ما تكون في مجالس النساء ـ نسأل الله العافية ـ.
16ـعدم الغفلة عن ذكر الله؛ فإنه ورد التحذير من جلوس الإنسان مجلسا لا يذكراللهَ فيه؛ قال ـ عليه الصلاة والسلام ـ " ما من قومٍ يقومون من مجلسٍ لايذكرون اللهَ فيه ، إلا قاموا على مثلِ جيفةِ حِمار ، وكان عليهم حسرةًيومَ القيامة".[ الصحيحة: رقم 77].

وقال ـ عليه الصلاة والسلام ـ :" ما جلس قومٌ مجلسًا لم يذكروا اللهَ فيه ، ولم يُصَلوا على نبيهم ، إلاكان عليهم تِرَةً ، فإن شاء عذَّبهم ، وإن شاء غفر لهم ".[الصحيحة: 74].
17ـكفارة المجلس؛ وذلك عند إرادة القيام منه: قال ـ عليه الصلاة والسلام ـ :" من جلس في مجلس، فكَثُر فيه لَغَطُهُ، فقال قبل أن يقومَ من مجلسِه ذلك:سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك؛ إلاغفر له ما كان في مجلسه ذلك"[صحيح الجامع: رقم 6192]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanabel.3arabiyate.net
اسد البراري
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 466
نقاط : 1134
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 56
الموقع : http://sanabel.3arabiyate.net

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الاداب الاسلامية   الجمعة أكتوبر 15, 2010 8:44 pm






19 - آداب الرياضة .... الاداب الاسلامية


فيغزوة أُحُد تقدم (سَمُرَة بن جُنْدُب) و(رافع بن خَدِيج) إلى النبي صلىالله عليه وسلم كي يسمح لهما بالاشتراك في المعركة ضمن صفوف المسلمين،وكانا صغيرين لم يتجاوزا الخامسة عشرة، فرفض الرسول صلى الله عليه وسلم،ولم يقبل اشتراكهما في المعركة، فقيل للرسول صلى الله عليه وسلم: إنرافعًا يجيد الرمي بالسهم. فوافق النبي صلى الله عليه وسلم على اشتراكهبعد اختباره، وعندها شعر (سمرة) بالغيرة والرغبة في الجهاد مثل (رافع)فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله أن يضمه إلى صفوف الجيش كما ضمرافعًا، وقال له: إني أصْرَع رافعًا -أي أغلبه في المصارعة- فتصارعا فغلبسمُرة رافعًا، فقبل الرسول صلى الله عليه وسلم الاثنين ليكونا في صفوفالمسلمين في قتال المشركين يوم أُحد.

***************************

يحرص المسلم أن يكون متين البنيان قوي الجسم، ولكي يصل إلى ذلك لابد من ممارسة الرياضة البدنية؛ فهي ضرورية للإنسان.
قال صلى الله عليه وسلم: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خيرٌ) [مسلم وابن ماجه].

وقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: علِّموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل.

وللرياضةالبدنية فوائد كثيرة ؛ فهي تزيد سرعة الدم، فتزيد نسبة الأكسجين الذي يصلإلى الجسم، وهي توسِّع الصدر، وتقي الإنسان من أمراض الرئتين، وبها ينموالجسم ويقوى. هذا بخلاف الفوائد الخلقية والعقلية؛ فهي تغرس في الإنسانالعادات الحميدة، وتبعث على الهمة العالية، وتنمي العقل،
وقد قيل: العقل السليم في الجسم السليم.


ومن آداب الرياضة البدنية ما يلي:

1- استحضار النية : فالمسلم يستحضر النية، ويمارس الرياضة التي تقويه علىطاعة الله، وتمكنه من القيام بحقوق الناس على الوجه الأكمل، ولا يتخذ منالرياضة مظهرًا يتباهى به أمام الناس.
قال صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات) [متفق عليه].

2 - مراعاة السن : فلكل سن رياضة تناسبه، فلا يصلح للأطفال أن يمارسوا الرياضة الشاقة والعنيفة.

3- تجنب الحرام : المسلم يمارس من الرياضة ما يفيده بدنيا وذهنيا، وأفضلهاما جاءت به السنة، وما يقاس عليها؛ الرماية ، والفروسية ، والسباحة ،والجري، وألعاب القوى.
أما إذا كانت الرياضة محرَّمةً؛ كسباقاتالمراهنة، فعلى المسلم أن يبتعد عنها، وعلى المسلم أن يتجنب ما قامت حولهالشبهة كالطاولة وأمثالها، مما يضيع الوقت ولا فائدة تعود منها.

4- تنظيم الوقت : المسلم ينظم وقته؛ فيخصُّ عمله ومذاكرته بوقتٍ، وممارستهللرياضة بوقت آخر، ونومه بوقت ثالث؛ بحيث لا يطغى وقت على آخر. فالرياضةالمعتدلة المنظمة هي التي تقوي الجسم، بعكس الإفراط الذي يؤدي إلى التعبوالإجهاد .

5 - اختيار المكان المناسب : من الأفضل ممارسة الرياضةفي الأماكن الواسعة النظيفة كالنوادي، وأفنية المدارس، والحدائق الواسعة؛حيث يتوفر الهواء النقي.

6 - عدم الاختلاط : فلا يمارس البنونالرياضة مع البنات لأن هذا يخالف الشرع، فيجب على المسلم أن يبتعد منذصغره عن كل ما يثير الفتنة ويحرك الشهوات.

7 - الحرص على الزملاء : فلا نفعل ما يضرُّهم أو يصيبهم بأذى؛ لأن الرياضة تُعلِّم ممارسيها الأدب والأخلاق، وحب الزملاء.

8- عدم العصبية : فالهدف من الرياضة هو تقوية جسم الإنسان، ونشر المحبةوالمودة بين سائر الناس، أما إذا كانت الرياضة ستشعل بينهم العصبية، وتؤديبهم إلى المشاجرة والخصام، فهنا يجب على المسلم ألا يشارك في هذا النوع
من الرياضة.

9-ستر العورة : يجب على المسلم ألا يلبس في ممارسته الرياضة شيئًا يخالفالشرع والدين ؛ فيلتزم بالزي الساتر لبدنه وعورته ، كما يحرم على المرأةأن تكشف شيئًا من جسمها أثناء ممارسة الرياضة.

10 - عدم الانشغالبها عن العبادة : كذلك لا تكون الرياضة في وقت العبادة -كالصلاة- حتى لايتأخر عن أدائها. كذلك فالمسلم لا يفطر في رمضان من أجل الرياضة.

11- عدم إعاقة التعلم : المسلم يهتم بطلب العلم، ويحرص على التعليم، لذلكفهو يحرص على ألا تشغله الرياضة عن دراسته وتعليمه، بل يجعل من الرياضةوسيلة لتفوقه.

12 - المواظبة : فخير الأعمال أدومها وإن قلت، وفيممارسة الرياضة بانتظام: ابتعاد عن الشعور بالملل والسأم، وتقوية للجسمحتى لا يصاب بمكروه.

13 - حسن الخلق : المسلم يتمسك بأخلاقه الطيبة عند اللعب، ويبتعد عن السباب والشتم، ويتعود الصبر والتحمل، ويحترم من يلعب معه.

14- مراعاة الجنس (النوع) : فالمسلمة لا تمارس الألعاب العنيفة ؛ كحملالأثقال أو الكاراتيه أو الملاكمة وغيرها مما يتنافى مع أنوثتها، ولاتمارس الرياضة في حضور الرجال؛ صونًا لها؛ ووقاية من إثارة الغرائز، كماحث على ذلك ديننا الحنيف.
والإسلام يحرص على أن يكون أفراده أقوياءالبدن، كما يحرص على أن يكونوا أقوياء الإيمان، وذلك حتى يكون الإنسانلبنة صالحة في المجتمع المسلم ...
فمن صفات المؤمنين أنهم: {أشداء على الكفار رحماء بينهم} [الفتح: 29].

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanabel.3arabiyate.net
اسد البراري
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 466
نقاط : 1134
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 56
الموقع : http://sanabel.3arabiyate.net

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الاداب الاسلامية   الجمعة أكتوبر 15, 2010 8:49 pm




20 - آداب الزيارة .... الاداب الاسلامية



حكىالنبي صلى الله عليه وسلم لصحابته أن رجلا خرج مسافرًا من قريته، ليزورأخًا له في قرية أخرى؛ فأرسل الله -تعالى- إليه على الطريق ملَكًا، فلمامرَّ عليه قال له الملك: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية. قالالملك: هل لك عليه من نعمة تربُّها (أي تقوم بها وتسعى في صلاحها)؟ قال:لا. غير أني أحببتُه في الله -عز وجل-. قال: فإني رسول الله إليك بأن اللهقد أحبك كما أحببته فيه. [مسلم].

****************************
زيارةالمسلم لأخيه المسلم من الواجبات التي يجب أن يحرص عليها، خاصة في مناسباتالفرح والحزن، وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
(مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) [متفق عليه].

ولكل مناسبة من مناسبات الزيارة آداب تخصها،
ويحرص عليها المسلم، وذلك كما يلي:

****** زيارة التهنئة :

تقبلالله -سبحانه- توبة الصحابي الجليل كعب بن مالك ورفيقيه: هلال بن أميةومرارة بن الربيع الذين تخلفوا عن الخروج مع المسلمين لقتال الروم فيموقعة (تبوك) من غير عذر مقبول، ونزل القرآن الكريم بتوبتهم، فأسرع رجلإلى كعب يبشره، فناداه، يا كعب بن مالك، أَبْشِرْ.
فخرج كعب مسرعًا،واتجه إلى المسجد حيث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام إليه طلحة بنعبيد الله -رضي الله عنه- يهرول حتى صافحه وهنَّأه، بتوبة الله عليه ولماوصل كعب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هنَّأه، وبشَّره بقوله: (أبشربخير يوم مَرَّ عليك منذ ولدتك أمك) [البخاري].
*************
فالمسلم يهنئ أخاه إذا نال خيرًا؛ كزواج، أو مولود، أو نجاح، أو ربح، أو فوز، أو نجاة من ضر، أو عودة غائب له، أو غير ذلك، ويزوره.

وفي زيارة التهنئة يتحلى المسلم بالآداب التالية:

1 - إظهار السرور والفرح : حتى لو كان الزائر به ما يحزن، فيجب أن يظهر البِشْر والسرور؛ مشاركة منه لأخيه.

2 - المصافحة والمعانقة : يقول صلى الله عليه وسلم: (تصافحوا يذهب الغِلُّ) [مالك].

3 - إحضار هدية ما أمكن ذلك : فإن ذلك أبلغ في إظهار مشاعر الحب والفرح.
قال صلى الله عليه وسلم: (تهادوا تحابُّوا) [مالك].
وقال صلى الله عليه وسلم: (تهادوا فإن الهدية تذهب وَحْرَ الصدر (الحقد والغيظ والغضب والعداوة) [الترمذي وأحمد].

4 - ذكر عبارات التهنئة : فإن كانت التهنئة بمولود، تقول له: (أنبته الله نباتًا حسنًا).
أو تقول له: (بُورِكَ لك في الموهوب، وشكرتَ الواهب، ورُزقت بِرَّه، وبَلَغَ أشده).
وإن كانت التهنئة بزواج تقول: (بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير) [الترمذي].
وإن كانت التهنئة بارتداء ثوب جديد، تقول: (تُبْلِى ويخْلُفُ الله. والبسْ جديدًا، وعِشْ حميدًا، ومت شهيدًا).
وإن كانت التهنئة في الأعياد تقول: (تقبل الله منا ومنك)..

******* زيارة التعزية والمواساة:

استشهدجعفر بن أبي طالب -رضي الله عنه- وعلم النبي صلى الله عليه وسلم، فذهب إلىبيت جعفر، وأحضر أولاده الصغار وقبَّلهم، فسألته أسماء زوجة جعفر: يا رسولالله، أبلغك عن جعفر شيء؟ قال: نعم. قتل اليوم. فقامت تبكي، فخفف الرسولصلى الله عليه وسلم عنها، ورجع إلى بيته، وقال صلى الله عليه وسلمSadاصنعوا لأهل جعفر طعامًا، فإنه قد جاءهم ما يشغلهم) [الترمذي].
*************
التعزية تخفف ألم المصاب، وتهدِّئ من رَوْعِه وفزعه، وتسكِّنُ حزنه وجزعه.
قال صلى الله عليه وسلم: (من عَزَّى مصابًا فله مثل أجره) [الترمذي وابن ماجه].
وقالصلى الله عليه وسلم: (من قدم ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث (أي:لميبلغوا الحلم) كانوا له حصنًا حصينًا من النار) فقال أبو ذر -رضي اللهعنه-: قدمتُ اثنين. فقال صلى الله عليه وسلم: (واثنين). فقال أُبَي بن كعب-سيد القراء-: قدمتُ واحدًا. قال: (وواحدًا) [ابن ماجه].

وللتعزية والمواساة آداب يجدر بكل مسلم اتباعها، منها:

1- المسارعة : إذا علم المسلم بوفاة أحد من أقاربه أو جيرانه أو أصدقائهوجب عليه زيارة أهله لتعزيتهم في مصابهم، والاشتراك معهم في تشييع جنازته؛عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:
(حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس) [متفق عليه].

2- عدم التأخر عن ثلاثة أيام : فإن طرأ عليه طارئ أخَّره عن المسارعة،فينبغي أن تكون الزيارة قبل مضي ثلاثة أيام، ويجب أن يتوجه المسلم بنفسه،ولا يكتفي ببرقية التعزية إلا في حالات الضرورة فقط.

3 - صنعالطعام : يستحب للأقارب والأصحاب أن يصنعوا لأهل الميت طعامًا؛ لأنهميكونون في شُغْل بمصابهم يمنعهم من إعداده. قال صلى الله عليه وسلمSadاصنعوا لأهل جعفر طعامًا فإنه قد جاءهم ما يشغلُهم) [الترمذي].

4- تعزية النساء : تخرج النساء محتشمات غير متبرجات بزينة، ولا يصدر عنهنما يخالف الشرع؛ كشق الملابس ولطم الخدود، والصراخ والعويل؛ فكل هذا ممايغضب الله -سبحانه- ويكون سببًا في تعذيب الميت في قبره إن كان قد أوصىبذلك.

5 - عدم الجلوس للعزاء : فعلى أهل الميت ألا يستقبلوا منيعزونهم في السرادقات من أجل العزاء؛ لأن هذا من قبيل البدع التي لم يقرهاالإسلام، وقد كان الصحابة -رضوان الله عليهم- يؤدون العزاء أثناء تشييعالجنازة في المقابر، أو عند مقابلة أهل الميت في الطريق أو في المسجد.
ولامانع من الذهاب إلى أهل الميت في ديارهم لتعزيتهم مع تخفيف الزيارة،والالتزام فيها بالآداب السابقة، واجتناب ما يفعله الناس من التدخينوالحديث فيما لا ينفع، وإنما يقتصر الحديث على كلام الصبر والسلوان ونحوذلك.

6 - ما يقال في العزاء : يقتصر الحديث على كلام الصبروالسلوان؛ كأن يقول المعزِّي للمصاب: (البقاء لله)، أو (إنا لله وإنا إليهراجعون)، أو (لله ما أعطى ولله ما أخذ، وكل شيء عنده بمقدار، فلْتصبرولْتحتسب).
أما المصاب فيؤمِّن (أي يقول: آمين) ويقول للمعزِّي: آجرك الله (أي: كتب الله لك الأجر على صنيعك).

7- عدم الإسراف في إجراءات تشييع الجنازة : فالمسلم يبتعد عن كل البدع فيهذا الأمر، مثل: إقامة السرادقات، وعمل الأربعين، والذكرى السنوية، وغيرذلك من البدع التي انتشرت في بعض مجتمعاتنا الإسلامية.

*********** عيادة المريض:

مرضسعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-، فزاره النبي صلى الله عليه وسلم، وقداشتد عليه المرض، وأحس سعد باقتراب أجله، وكانت له بنت واحدة، فأحب أنيوصي بثلثي ماله، لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوافقه، فقال سعد: أوصيبالنصف. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا. فقال سعد: أوصي بالثلث. فقالالنبي صلى الله عليه وسلم: (الثلث. والثلث كثير) ثم وضع النبي صلى اللهعليه وسلم يده على وجهه وبطنه، وقال: (اللهم اشف سعدًا).
[متفق عليه].

*************
زيارةالمريض حق من حقوقه على إخوانه، وللزائر ثواب عظيم عند الله -سبحانه- يقولصلى الله عليه وسلم: (من عاد مريضًا نادى منادٍ من السماء: طِبْتَ وطابممشاك، وتبوأْتَ من الجنة منزلا) [الترمذي وابن ماجه].

ولزيارة المريض آداب يجب أن يراعيها المسلم، منها:

1 - إخلاص النية : المسلم يخلص النية لله رب العالمين حتى يُؤْجر على زيارته.

2- اختيار الوقت المناسب : وهو يبادر بزيارة أخيه إذا عرف أنه مريض، ويزورهفي وقت مناسب، وفي الحالة التي يسمح فيها للمريض باستقبال زائريه.

3- الدعاء بالشفاء : المسلم عندما يزور مريضًا يدعو الله -تعالى- أن يشفيه،ويحمد الله على معافاته من المرض، ويبشر المريض بالشفاء ويمنحه الأملوالتفاؤل، ثم يدعو للمريض بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم:
(أذهب البأس، ربَّ الناس، اشف وأنت الشافي، لا شفاءَ إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سَقَمًا) [متفق عليه].

4 - تخفيف الزيارة: يجب أن تكون الزيارة خفيفة، مع الالتزام بالهدوء، وعدم الإكثار من الكلام.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanabel.3arabiyate.net
اسد البراري
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 466
نقاط : 1134
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 56
الموقع : http://sanabel.3arabiyate.net

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الاداب الاسلامية   الجمعة أكتوبر 15, 2010 8:53 pm




21 - آداب زيارة المقابر ..... الاداب الاسلامية





مَرَّ النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم على القبور، فوجد امرأة تبكي عند قبر، فقال لها: (اتقي الله واصبري).
ولم تكن تلك المرأة تعرف النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت له: إليك عني (ابتعد عني)، فإنك لم تُصَبْ بمصيبتي.
فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم وتركها، فقيل لها: إنه النبي صلى الله عليه وسلم، فجاءت إليه وقالت: لم أعرفك.
فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما الصبر عند الصدمة الأولى) [متفق عليه].


***************************
المصيبة تحتاج إلى الصبر، والمسلم يتحلى بالصبر إذا أصابه شيء يكرهه، وقد زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه، وقال:
(استأذنتُربي في أن أستغفر لها فلم يؤْذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأُذن لي.فزوروا القبور فإنها تذكر بالموت) [مسلم وأبوداود].
وقال صلى الله عليه وسلم: (نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها) [مسلم].


ولزيارة القبور آداب يتأدب بها المسلم، منها :


1 - استحضار النية : فالمسلم يقصد بزيارته وجه الله تعالى، وإصلاح فساد قلبه؛ والسلام على الموتى والدعاء لهم وغير ذلك.


2 - البدء بالسلام عند دخول المقابر: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى المقابر يأمر أصحابه أن يقولوا:
(السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون). [مسلم].


3- عدم الجلوس أو المشي على المقابر : فعلى المسلم أن يحرص على عدم الجلوسأو الاتكاء أو المشي فوق المقابر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
(لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده، خيرٌ له من أن يجلس على قبر) [مسلم].


4- قراءة القرآن وإهداء ثوابه للأموات والدعاء لهم : فلا بأس أن يقرأالإنسان ما تيسر له من القرآن الكريم، ثم يدعو الله -سبحانه- أن يتقبل منهما قرأ، ويُبَلِّغَ ثواب هذه القراءة للميت.


5 - عدم التبركبها : فلا يجوز التبرُّك بالقبور، كما لا يجوز تقبيلها كما يفعل الجُهَّالمن العامة، وليكن رائده قول النبي صلى الله عليه وسلم:
(إذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله) [الترمذي].


6- عدم الضحك واللعب فيها : فالضحك واللهو في المقابر دلالة على قسوةالقلب، وللمقابر حرمة تجعل المسلم يبتعد عن اللهو والعبث فيها؛ لأن القبورتذكِّر بالموت، وفيها العظة والعبرة.


7 - الثناء على الموتى وذكر محاسنهم : فلا يجوز سبُّ الأموات أو ذكر مساوئهم، طالما أنهم ماتوا على الإسلام، قال صلى الله عليه وسلم:
(لا تسبُّوا الأموات، فإنهم قد أفْضوا إلى ما قدَّموا (انتهوا من أعمالهم في الدنيا) [البخاري].
وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تذكروا هَلْكاكم (أمواتكم) إلا بخير) [النسائي].


8 - عدم الصلاة في المقابر أو اتخاذها قبلة : فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في المقابر أو التوجه إليها أثناء الصلاة
رويعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلمأن يصلي في سبع مواطن: في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق،والحمَّام، ومعاطن الإبل، وفوق الكعبة) [ابن ماجه].


9 - إلقاءالسلام عند مغادرتها وأخذ العظة والعبرة : المسلم يعود من زيارته للقبوروقد امتلأ قلبه بالرقة والإيمان، فيعمل صالحًا، ويطيع الله -سبحانه-ويلتزم أوامره ويجتنب نواهيه. وهكذا فإن زيارة المسلم للقبور، تجعل المسلميتخفف من حياته الدنيا، فيقف في القبور وقفة نظر واعتبار، يتدبر أحوال أهلالقبور حينما كانوا في الدنيا يتحركون ويعملون، أما الآن فهم لا يقدرونعلى شيء من ذلك، وإنما يحاسبون على ما قدموا.. ثم ينتبه المسلم ويتفكر فيذاته، فهو عما قريب سيصبح من أهلها، ولذلك فهو يعاهد نفسه على فعلالصالحات في الدنيا، ليدخرها ليوم الحساب، ثم يودع القبور، وقد حظي بقدرمن الشفافية يعينه على التزود من الأعمال الصالحة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanabel.3arabiyate.net
 
موسوعة الاداب الاسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سنابل الخير :: الاقسام الاسلامية :: المنتدى الاسلامي العام-
انتقل الى: